الوهم – قصة: حدريوي مصطفى
دراكولا !؟
من أين أتت هذه الملعونة؟ لا مقابرَ قربي، ولا أطلالَ قصور حولي، هل صعدت مع مواسير المياه العادمة؟ أم دخلت من النافذة قادمة من أعماق الفضاء، حيث ترقد الأحاجي و غرائب الأخبار؟.
وجها لوجه معي تحدجني بعينيها الحمراوين، مبتسمة ابتسامة عريضة تنحسر عند نابين أبيضين طويلين مدببين كمسامير.
تخطو قدما نحوي، اخطو وراءً القهقرى هروبا، تقترب فالف حول المائدة، تتبعني، أنزلق وأحبو، فأجدها قاعية ككلبة أمامي .
"آه ! ليت داري قصر، أو فيلا واسعة تحميني منها، أو... أو كنت في الشارع حرا مطلقا رجليّ للريح أخاتلها.