كالتيه أو أقرب ج2 – قصة : محمد الحمري
انتهزت فريدة فرصة غياب والدتها التي كانت تمنعها لقائي,فأرسلت الصغيرة ذات الشريط الأحمر الذي يخنق ضفيرتها الكثة " نلتقي "كلمة واحدة خطت على عجل بقلم رصاص غير مبري بعناية.سبقتها كعادتي,حجزت نفس المكان ,تحت نفس شجرة الخروب العملاقة واليتيمة وسط غابة نخيل...تصفحت الجريدة التي لم تبخل عنى بمداد لطخ كل شئ,والتي تحولت الى عصا أهش بها حشرات تجرأت التحرش بي...
رفعت بصري, رأيتها آتية من الجهة الشرقية,تتقدم بخفة وسط ممر ظلله تعانق أشجار الاكلبتوس .خلفها حيث تنعكس أشعة الزوال, سور شامخ يحكي ذاكرة الذين مضوا مند مئات السنين ويحمل خربشات الذين مروا والذين لن يتذكرهم أحد بمجرد طلاء جيري خفيف.
كانت كأنها تخرج من عبق هذا السور الشامخ أو كأنها لوحة من حياة أندلسية...
سرى نسيم حرك أوراق الشجرة,ظننت انها فتحت مسامها لتسترق السمع,جلسنا وحلمنا ببيت... وقبل لا يخالطها الوجل... وبأبناء ...
كنت ارقب ساعتي بين الفينة والأخرى,لم تقو على إخفاء تضايقها " وراءك شغل؟" أجبت" نعم" وأردفت " اجتماع مهم" .
تعميم استفز خجلها" ما الذي يستطيع أن يلهيك عني ,غير امرأة ثانية؟"
[إلى روح نجمة الأرز الضائعة والفراشة غامضة الزهر
قلتُ: بسم الله.. الرحمن الرحيم.. ثم قدمت رجلي اليمنى.. تماما كما يجبُ..
يا لسعادتي!!! , فلأول مرة ونحن في زمن الموت ,اكتشفت وعن طريق الصدفة أني مت, وشبعت موتا!!!ا
اندفع إلى قلب الطريق مادا يده إمامه كالحاجز يحتويه معطف أسود ، ينسدل حتى أسفل ركبتيه ، كان ضخمة الجثة فرزدق في هيئة دب يريد أن يقتحم المدينة.
وأخيراً أدركت آغنيس هيغنر إدراكاً قاطعاً وواضحاً لدرجة كبيرة سبب ذلك التعبير المبتهج والغائب الذهن المرتسم على محيا زوجها هارولد عند تناوله عصير البرتقال والبيض المخفوق في الصباح.
يلج المدرج قبلنا جميعا,عادة دأب عليها منذ أن عين أستاذا للشعر الجاهلي...
جلس على المقعد المجاور لمقعد سائق سيارة النقل . كانت الأفكار تغزو عقله الشاب ، تمتد في كل جهة تنقل إليه هموما ثقيلة تحمل معها رائحة الحزن والأسى .
متى أضحك أخيرا؟
أهل البلاد :
داخل العين ..عين الجبل الجريح ، الواقف في ساحات حرب الأشقاء ، في مكان ما جنوب الروح ، تنمو أغصان تاريخ موج صديق ، يسكن في مدن تحلم بجني ألوان الشمس ، و تستعد الآن لركوب الغموض الحجري ، دون أن تثير شهية سلطات الرياح ، لضرب أعناق الكلمات ، لأنها ببساطة الورد و الياسمين ، سلطات تؤمن بفصاحة الليل ، أكثر مما تعترف ببلاغة المساءات .