تصدير: اللغة تجريدٌ للتعبير اللفظي عن المعنى الإدراكي في مرجعية بيولوجيا العقل. فهل اللغة استعدادٌ فطريٌّ موروث؟ أم هي نزوعٌ إنسانيٌّ غريزيٌّ مكتسبٌ بالتجربة الحياتية ومؤثرات البيئة والمحيط، وقبلهما العائلة، لغرض إدامة التواصل الدائم بين النوع الموحَّد من البشر الذين يربطهم العيش المشترك؟

اللغة: البيولوجيا والفطرة
نرى الأمر واقعًا أنثروبولوجيًّا طبيعيًّا حين نعدّ فهمنا للغة البشرية على أنها «موضوع بيولوجي»، رغم خاصية اللغة التجريدية الغالبة على البيولوجيا في فهمهما الوظيفي الفسيولوجي، على الأقل وفق ما تذهب إليه النظريات العلمية في دراسة وظائف مكونات الدماغ، لا مباحث الفلسفة على السواء التي ترى موضوع اللغة بالتفسير البيولوجي مصدره الرؤية الذاتية لاختراع تصنيع كل فردٍ لغته الخاصة به كسلوك مجتمعي، في محكومية اشتراطات عديدة؛ منها فطرية وأخرى بيئية مكتسبة، في تكوين ما يطلق عليه عالم اللغات تشومسكي «النحو الكلي» الذي يجمع قواعد أكثر من لغة واحدة. ومجتمعية اللغة المكتسبة عند الفرد تكون بتفاعل لغته الذاتية مع لغة مجتمعه.
اللغة تولِّد استعدادًا فطريًّا بيولوجيًّا عضويًّا ناتجًا عن تطور حنجرة الطفل الوليد الإنسان، باختلافها عن حنجرة الحيوان، على مدى أحقاب زمنية سحيقة في التطور...

مقدمة
يُعدّ هربرت ماركوز (1898–1979) أحد أبرز أعضاء مدرسة فرانكفورت للنظرية النقدية، ويمثل صوتًا راديكاليًا في الفلسفة الاجتماعية النقدية، إذ يجمع في مشروعه الفكري بين الماركسية، والتحليل النفسي الفرويدي، والفينومينولوجيا، بغرض نقد أشكال الهيمنة في المجتمعات الصناعية المتقدمة. تتركز فلسفته على مواجهة ما يسميه بـ«الفاشية الجديدة»، التي لا تمثل مجرد عودة إلى الفاشية التاريخية (كالنازية)، بل تشكل نمطًا معاصرًا من الهيمنة يتجلى في الإدارة الشمولية والقمع الخفي داخل الديمقراطيات الرأسمالية.
في هذا السياق، يبرز التوتر بين «اغتراب الإنسان ذي البعد الواحد» في الحضارة الرأسمالية الاستهلاكية، كما عرضه في كتابه الشهير الإنسان ذو البعد الواحد (1964)، وبين «إيروسية البعد الجمالي» بوصفها إمكانية تحررية، مستمدة من الإيروس والحضارة (1955) ومقالة في التحرر (1969). وتهدف هذه الدراسة إلى استكشاف هذا التوتر بصورة موسعة، بالاستناد إلى النظرية النقدية لدى ماركوز، مع التركيز على كيفية توظيف الجماليات والإيروس في مواجهة الاغتراب والفاشية. وسيتم ذلك من خلال عرض السياق الفلسفي أولًا، ثم تحليل مفهوم الاغتراب، فالوقوف عند آليات مواجهة الفاشية، وصولًا إلى إبراز دور...

مقدمة
«خلافًا للاعتقاد الشائع، فإن الفوضى في الطبيعة أقلّ منها في البشرية».
في قلب الفلسفة المعاصرة، يقدّم إدغار موران (1921–)، الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي، رؤية تعقُّدية للإنسان ترفض الثنائيات التقليدية بين الطبيعة والثقافة. ويُلخّص موران طبيعة الإنسان في عبارته الشهيرة: «الإنسان كائن ثقافي بالطبيعة لأنه كائن طبيعي بالثقافة».هذه العبارة، المستمدة من كتابه «النموذج المفقود: الطبيعة الإنسانية» (1973)، تعبّر عن مقاربة تعقُّدية ترى الإنسان كائنًا يتجاوز الفصل الاختزالي بين البعدين الطبيعي والثقافي، بل يجسّد تفاعلًا ديناميًا ودائريًا بينهما.
تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف هذا المفهوم بصورة موسّعة، من خلال التمييز بين أبعاده الدلالية والإجرائية، مع التركيز على السياق التعقُّدي الذي يميّز فكر موران. وسنعتمد على أعماله الرئيسة، مثل «المنهج» (1977–2004) و**«أرض الوطن»** (1993)، للكشف عن كيفية تشكّل الإنسان بوصفه «كائنًا لامتناهي التعقيد»، أي كائنًا يجمع بين العقلانية واللاعقلانية ضمن سياق كوني واجتماعي متداخل .سنبدأ بتوضيح السياق النظري، ثم ننتقل إلى تحليل المفهوم، فإلى تطبيقاته، لنختم بالآثار والتداخلات الفلسفية. وفي هذا الإطار، تبرز تساؤلات...

فينجشتين والوضعية المنطقية
في الوقت الذي ذهب فيه فينجشتين في الوضعية المنطقية مجموعة فيّنا، التي جرى تعديلها لاحقا فلسفيا الى التحليلية المنطقية الانجليزية بزعامة بيرتراند راسل، وجورج مور، وايتهيد، فلاسفة جامعة اكسفورد والتي إنضم لها كل من كارناب، وفينجشتين الذي كان استاذا للفلسفة في جامعة كامبريدج.

كان لفينجشتين رأيه الخاص في إعتباره اللغة منطق قوانينه قبلية مستقلة عن التجربة لكنها أيضا تحصيل حاصل أنها لا تعني شيئا. ولا تدل على شيء في التجربة. فما قوانين المنطق إلا قواعد نحوية تنّظم تنظيما ميّسرا بفضاءات التجربة الحسّية .وأضاف أن المنطق يتكوّن من قواعد تركيبية أي تنّظم تركيبا وهذه القواعد تستخرج من مباديء تم إختيارها بطريقة تحكميّة.

التحليل النقدي والتعقيب

  • كل ما هو قبلي معرفي تجريدي مستقل عن التجربة الإدراكية لا معنى له ولا يعبّر عن مدرك حقيقي مادي ولا عن موضوع خيالي. معرفة الشيء لا تسبق وجوده.
  • أصحاب الوضعية المنطقية الجدد وجدوا إمكانية التحدّث عن اللغة بوسيلة إستخدام لغة ثانية أطلقوا عليها "لغة اللغة" والتفلسف ما هو إلا شرح معنى لغوي بمعنى لغوي آخر. لغة شارحة بعدية للغة قبلية سابقة عليها في ملاحقة فائض المعنى.
  • اللغة هي إحساس نسقي منّظم لا علاقة له بالإدراك الشيئي حسب فلسفة اللغة ونظرية المعنى، وإحساس اللغة يكون إحساسا زائفا حينما لا يكون تعبيرا عن معنى واضح الدلالة حسب المناطقة.
  • بحسب
  • ...

مهمة الباحثين بالفلسفة مراجعة ونقد افكار الفلاسفة وليس مهمتهم الحفر عميقا في تفرعات مباحث فلسفة اللغة وتبعاتها المتطرفة واقامة بنى ليست نسقية وانما هي تجريد لغوي منطقي منفصل عن حركة الواقع ومجرى الحياة المتجددة على الدوام.

  • بيركلي وقابلية الوجود

من مقولات جورج بيركلي الفيلسوف المثالي (وجود الشيء هو قابليته ان يكون موضوعا لإدراك). ناقشت المقولة في غير هذا المقال سابقا. في البدء المادة موضوع للإدراك في وجودها المتعيّن بابعاد اربعة هي الطول والعرض والارتفاع واضاف انشتاين بعدا رابعا هو الزمن، هذه ابعاد المادة لا خلاف عليها ضمن عالم الاشياء والطبيعة. ولا تمتلك المادة في وجودها الانطولوجي المستقل قابلية إدراك ذاتية متموضعة فيها تجلب اليها من يدركها (بالحس وبالعقل).

وجود الشيء كموضوع للإدراك الحسي والعقلي ليست لانه يحمل خاصية موجوديته المادية كينونة انطولوجية تمتلك قابلية الإدراك ذاتيا كمعطى وجودي. وليس خاصية امتلاك الموجود صفة ليست له متموضعة تكوينيا فيه تسمى (قابلية الإدراك) الملازمة له كما يذهب له جورج مورخطأ. قابلية الإدراك ليست خاصية المادة ولا خاصية موضوع يدرك بالحس وإدراك العقل.

قابلية الإدراك علاقة ترابطية تجمع بين السيرورة كموضوع مدرك من جهة والوعي به من جهة اخرى. ولا يمكن ان تتحول الصفة الكيفية التي هي قابلية الإدراك...

مقدمة
إريك فروم (1900-1980)، الفيلسوف وعالم النفس الألماني الأمريكي، هو أحد أبرز المفكرين في القرن العشرين الذين دمجوا بين التحليل النفسي والاجتماعي لفهم طبيعة الإنسان في سياق مجتمعه. تأثر فروم بفرويد وماركس، مما أدى إلى تطوير مقاربة نفسية اجتماعية تركز على كيفية تشكل الشخصية الفردية تحت تأثير الهياكل الاجتماعية والاقتصادية. في كتبه الرئيسية مثل "الخوف من الحرية" و"التملك أم الكينونة؟"، يناقش فروم علاقة الفرد بالمجتمع كتوتر دائم بين الاغتراب الناتج عن نمط التملك والتحرر الذي يتحقق عبر نمط الكينونة. يُعرف الاغتراب عند فروم كشعور بالانفصال عن الذات، الآخرين، والعالم، ناتج عن الرأسمالية الحديثة التي تعزز التملك الخاص كأساس للهوية. مقابل ذلك، يقترح نمط الكينونة كطريقة للكينونة المشتركة، حيث يتحقق الإنسان من خلال الروابط الإنتاجية والحب غير التملكي. تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف هذه العلاقة بمقاربة نفسية اجتماعية، مستندة إلى تحليل أعمال فروم، مع التركيز على الانتقال من الاستلاب إلى التحرر. سنبدأ بمناقشة الأسس النظرية، ثم نستعرض استلاب التملك، وأخيراً تحرر الكينونة، مع الإشارة إلى التقاطعات والتطبيقات المعاصرة. فماهي علاقة الفرد بالمجتمع عند ايريك فروم...

كانَ الكاتبُ المِصْرِيُّ عباس محمود العَقَّاد ( 1889 _ 1964 ) يَرى أنَّ الإنسانَ مَخلوقٌ مَفطورٌ على التَّفكيرِ ، لَيْسَ لَهُ أهمية إلا بِقَدْرِ مَا يُمارِس مِنْ حُرِّيةِ عَقْلِه . فالحُرِّيةُ عِندَه لَيْسَتْ مُجرَّد حَقٍّ سِياسيٍّ أوْ شِعارٍ اجتماعيٍّ ، بَلْ هِيَ شَرْطُ الوُجودِ الإنسانِ نَفْسِه .
والعَقَّادُ دائمُ البَحْثِ عَن الجَوْهَرِ الإنسانيِّ الذي تَتداخلُ فيه قُوى العَقْلِ والضَّميرِ والإرادةِ ، لذلك كانَ شَديدَ النُّفُورِ مِنَ الاستبدادِ العَقْلِيِّ، سَواءٌ جاءَ في صُورةِ مَذْهَبٍ ماديٍّ يُلْغِي الرُّوحَ ، أوْ تَيَّارٍ صُوفيٍّ يُلْغِي العَقْلَ، أوْ سُلطةٍ سِياسيةٍ تُلْغِي الإرادةَ . كُلُّ مَظْهَرٍ مِنْ هَذه المَظاهرِ عِندَه طَعْنَةٌ في قَلْبِ الإنسانِ . ولعلَّ هَذا مَا جَعَلَ أُسلوبَه يَتَّسِمُ بالجِدِّيةِ والصَّلابةِ ، فالعَقَّادُ في دِفَاعِهِ عَن الإنسانِ مُقَاتِلٌ فِكريٌّ لا يَعرِف المُهَادَنَةَ .
أمَّا الكاتبُ الأيرلندي جورج برنارد شو ( 1856 _ 1950 / نوبل 1925 ) فَهُوَ لا يَتعاملُ معَ الإنسانِ بِوَصْفِهِ مِثَالًا عقليًّا ثابتًا ، بَلْ بِوَصْفِهِ دراما حَيَّة ، يَتقلَّب بَيْنَ الخَيْرِ والشَّرِّ ، والحِكمةِ والتَّهْريجِ...

مقدمة
"الحقيقة ليست شيئاً نملكه، بل طريقاً نمشيه"
منذ أن نزل سقراط إلى ساحة أثينا، ومنذ أن صعد أفلاطون إلى عالم المثل، والفلسفة تتأرجح بين قطبين لا يفترقان ولا يجتمعان تماماً: قطب التأمل الميتافيزيقي الصامت المنعزل، وقطب التواصل الإيتيقي الذي يولد في اللقاء مع الآخر. هذه الدراسة لا تريد أن تختار بين القطبين، بل أن تُظهر أن كل فيلسوف عظيم كان، في اللحظة الحاسمة، مضطراً لأن يمشي على الحبل المشدود بينهما، وأن الحقيقة نفسها تكون دائماً في هذا المشي الخطر. فماهو الطريق الذي يسلكه الفلاسفة بحثا عن الحقيقة؟

التأمل الميتافيزيقي: الصعود المنفرد نحو الواحد
في البداية كانت الكلمة… لكن قبل الكلمة كان الصمت. كل الفلاسفة الكبار بدأوا برحلة داخلية صامتة تقريباً:
بارمنيدس يقف مذهولاً أمام الوجود الواحد ويعلن: «الكائن كائن، وغير الكائن ليس». لا حوار هنا، بل صوتٌ واحدٌ يدوّي في فراغٍ مطلق.
أفلاطون في الفيدروس يصف صعود النفس إلى عالم المثل كتجربة من يُخطف إلى السماء في عربة مجنّحة، بعيداً عن الجموع، بعيداً عن الكلام البشري اليومي.
أفلوطين يطلب من تلميذه أن «يغلق عينيه الخارجيتين ويفتح عينه الداخلية»، ثم يصمت لسنوات، لأن الواحد لا يُنطق به.
ديكارت في غرفته المسخّنة في هولندا يقول: «أنا أفكر، إذن أنا كائن»، ويبني...

مقدمة
تشكل السفسطة، كمذهب فلسفي يعود إلى العصر اليوناني الكلاسيكي، محورًا أساسيًا في تاريخ الفكر الغربي. السوفسطائيون، مثل بروتاغوراس وغورجياس وأنتيفون، كانوا معلمين جوالين يركزون على فن الخطابة (الريطوريقا)، والنسبية في الحقيقة، والتعليم العملي للنجاح في الحياة العامة. إلا أن صورتهم التاريخية غالبًا ما تُشوه بفعل نقد أفلاطون وسقراط، الذين وصفوهم بالمحتالين الذين يبيعون الحكمة مقابل المال، ويستخدمون الجدل للخداع بدلاً من البحث عن الحقيقة المطلقة. في هذه الدراسة، سنستعرض وجاهة العودة إلى السفسطة في الفلسفة المعاصرة، أي ما إذا كانت هذه العودة مبررة فلسفيًا وأخلاقيًا في سياق التحديات الحديثة مثل ما بعد الحداثة، النسبوية الثقافية، والسياسة الرقمية. سنعتمد على تحليل تاريخي وفلسفي، مع الاستناد إلى أفكار مفكرين معاصرين، لنقيم الحجج المؤيدة والمعارضة، مستخلصين أن العودة إلى السفسطة ليست مجرد إحياء تاريخي، بل استجابة ضرورية لعالم يغلب فيه الخطاب على الحقيقة الموضوعية. فماهي القيمة التي تم منحها للسفسطة في المقاربات الفلسفية المعاصرة؟

الخلفية التاريخية للسفسطة ونقدها الأفلاطون
بدأت السفسطة في...

مقدمة
"الفلسفة ليست عقيدة ولكنها فاعلية" ماثيو ليبمان
تشهد الثقافة المعاصرة أزمة عميقة تُعرف بـ"الرداءة الثقافية" أو زمن التفاهة، وهي ظاهرة تتميز بانتشار الإنتاج الاستهلاكي السطحي، التفاهة الإعلامية، والتسطيح الفكري في ظل هيمنة الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي. يصفها ثيودور أدورنو في صناعة الثقافة (1947) بأنها "إنتاج ثقافي موحد يُفقد الإنسان قدرته على التفكير المستقل"، بينما يراها جان بودريار في المحاكاة والتقليد (1981) كـ"افراط في الواقعية وواقعية مفرطة" تُحل محل الأصالة. تهدف هذه الدراسة الأكاديمية إلى اقتراح نموذج إنقاذي ثلاثي الأبعاد: تنمية التفكير الفلسفي كأداة لاستعادة العمق، تطوير الفاعلية النقدية كسلاح ضد التسطيح، والحوار العقلاني كآلية لإعادة بناء التواصل الإنساني. سنعتمد على نظريات هابرماس (الفعل التواصلي)، فوكو (المعرفة-السلطة)، وغادامير (الهرمنوطيقا)، مع مقاربة ديداكتيكية لتطبيق هذا النموذج في التعليم والمجتمع. الدراسة مقسمة إلى تحليل الرداءة، ثم كل بعد من الأبعاد الثلاثة، فالمقارنة، والتطبيقات الديداكتيكية، مع أمثلة تاريخية ومعاصرة. كيف نمنح الفلسفة جرعة حياة جديدة في يوم عيدها العالمي؟...

مقدّمة
تمثّل مقدّمة أنجيل كريمر ماريتي لكتاب Philosophie nomade  لعبد العزيز العيادي بيانا تأسيسيا يعلن، للمرة الأولى ، أنّ هذا المفكّر العربي والتونسي فيلسوفٌ بالمعنى الدقيق للكلمة. هذا الإعلان المارق يظهر في مقدّمة أنجيل كريمر ماريتي لكتاب (Philosophie nomade الطبعة المنشورة عن Éditions L'Harmattan، 2009) حيث تمنح الكاتبة اعترافًا صريحًا بمشروع العيادي الفلسفي، ليس بوصفه مُترجمًا أو أستاذًا جامعيًا فحسب، بل بوصفه «مؤسسًا لفلسفة أصيلة».

ماريتي، وهي فيلسوفة ومترجمة فرنسية بارزة في مجالات الفينومينولوجيا والإبستمولوجيا وفلسفة العلوم، تقدّم قراءة تجعل من العيادي اسلوبا للفكر المترحّل/ النومادي القادر على إعادة ترتيب الخرائط المعرفية، وصياغة أفق فلسفي جديد يقوم على الاتيقا الاشكاليّة والانفتاح على "الخارج" كمجال للخلق والمقاومة.

العنصر الأول: العيادي في مقام الفيلسوف

1) التسمية المباشرة: "الفيلسوف عبد العزيز العيادي"

تبدأ ماريتي مقدّمتها بمنح العيادي لقب "الفيلسوف" بشكل صريح، مما يدلّ على اعتراف فلسفي بمشروعه، لا بوظيفته الأكاديمية فقط. تقول:

Loin d’extravaguer, le "nomadisme" s’est imposé ici des cadres...

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة