الفطرة اللغوية والتوليدية عند تشومسكي - علي محمد اليوسف
تصدير: اللغة تجريدٌ للتعبير اللفظي عن المعنى الإدراكي في مرجعية بيولوجيا العقل. فهل اللغة استعدادٌ فطريٌّ موروث؟ أم هي نزوعٌ إنسانيٌّ غريزيٌّ مكتسبٌ بالتجربة الحياتية ومؤثرات البيئة والمحيط، وقبلهما العائلة، لغرض إدامة التواصل الدائم بين النوع الموحَّد من البشر الذين يربطهم العيش المشترك؟
اللغة: البيولوجيا والفطرة
نرى الأمر واقعًا أنثروبولوجيًّا طبيعيًّا حين نعدّ فهمنا للغة البشرية على أنها «موضوع بيولوجي»، رغم خاصية اللغة التجريدية الغالبة على البيولوجيا في فهمهما الوظيفي الفسيولوجي، على الأقل وفق ما تذهب إليه النظريات العلمية في دراسة وظائف مكونات الدماغ، لا مباحث الفلسفة على السواء التي ترى موضوع اللغة بالتفسير البيولوجي مصدره الرؤية الذاتية لاختراع تصنيع كل فردٍ لغته الخاصة به كسلوك مجتمعي، في محكومية اشتراطات عديدة؛ منها فطرية وأخرى بيئية مكتسبة، في تكوين ما يطلق عليه عالم اللغات تشومسكي «النحو الكلي» الذي يجمع قواعد أكثر من لغة واحدة. ومجتمعية اللغة المكتسبة عند الفرد تكون بتفاعل لغته الذاتية مع لغة مجتمعه.
اللغة تولِّد استعدادًا فطريًّا بيولوجيًّا عضويًّا ناتجًا عن تطور حنجرة الطفل الوليد الإنسان، باختلافها عن حنجرة الحيوان، على مدى أحقاب زمنية سحيقة في التطور...