مقدمة:
يشكل التمييز بين «الصورة» (image) و«الشكل» (figure) إحدى الإشكاليات الأساسية في فلسفة الفن ودراسات الإعلام والثقافة البصرية. تبدو الكلمتان مترادفتين في الاستعمال اليومي، لكنهما تختلفان اختلافاً جوهرياً على المستويات المفهومية والأنطولوجية والفنية والسياقية. الصورة تشير إلى التمثيل البصري العام، الذي قد يكون ذهنياً أو مادياً أو افتراضياً، بينما يشير الشكل إلى البنية المنظَّمة، الملموسة، والمُشكَّلة التي تتجلى فيها الصورة كوجود فني أو وجودي محدد.
من هذا المنطلق، تعتمد هذه الدراسة على المقاربة الميديولوجية، التي طورها ريجيس ديبراي، والتي تنظر إلى الظواهر الثقافية لا كمحتوى مثالي منفصل عن وسائطه، بل كنتاج للتفاعل بين التقنيات المادية، والمؤسسات الاجتماعية، وأنظمة النقل الرمزي. الميديولوجيا تكشف كيف أن الوسيط (medium) ليس حاملاً محايداً، بل يُشكِّل طبيعة ما يحمله. من خلال هذه العدسة، سنستكشف المعايير الفنية والأنطولوجية التي تميز الصورة عن الشكل، وكيف تتغير هذه المعايير عبر السياقات التاريخية والتقنية. فكيف يمكن طرح إشكالية التمييز بين الصورة والشكل؟

التمييز المفهومي: الصورة...

مقدمة
تشكل تفاعلات اللغة والعقل والمجتمع محوراً مركزياً في الفلسفة المعاصرة، إذ لم تعد هذه العناصر الثلاثة مجرد مجالات منفصلة، بل أصبحت متشابكة في شبكة ديناميكية تعكس تحولات العصر. منذ "المنعطف اللغوي" في القرن العشرين، أصبحت اللغة ليست مجرد أداة تعبير عن العقل أو وصف للواقع الاجتماعي، بل الوسيط الأساسي الذي يشكل العقل نفسه ويبني المجتمع. في الوقت ذاته، يطرح الفكر المعاصر سؤالاً جوهرياً: كيف ننتقل من التنظير – كتأمل مفهومي وتحليلي – إلى الفعل – كممارسة اجتماعية وتحويلية؟ تتناول هذه الدراسة هذه التفاعلات بمقاربة تحليلية معمقة، تتتبع الخيوط الفكرية بين التيارات التحليلية والقارية، والبراغماتية والنقدية، مع التركيز على التوتر الإنتاجي بين التنظير والفعل. تهدف إلى إبراز كيف أن فهم هذه التفاعلات يساعد في مواجهة تحديات العصر الراهن مثل الذكاء الاصطناعي، العولمة الرقمية، وأزمات الهوية. فماهي ملامح المقاربة التحليلية في اللغة والعقل؟

أولاً: المنعطف اللغوي وإعادة تشكيل مفهوم العقل
بدأ المنعطف اللغوي مع فيتغنشتاين (المتأخر) ورسل وأوستن، حيث تحولت اللغة من مرآة للعقل إلى شرط إمكان العقل نفسه. في الفلسفة التحليلية، أصبح العقل مفهوماً من خلال "الألعاب اللغوية" و"الاستخدام"....

لا بد في نظر هادي العلوي، من التحرر من التاريخ الغربي المشبع بنزعة مركزية ظاهرة، والانفتاح على الفكر الشرقي ولا سيما الفكر الصيني. كانت للفكر الصيني، مساهمات ثرية، في تاريخ الاستذهان البشري، لا مناص، من معرفتها وإظهار خصائصها الفكرية، ومقارنتها بالمساهمات الفكرية الغربية و الإسلامية البارزة، واستجلاء الرؤية الحضارية المضمنة فيها. 
للانفلات من غربنة أو تغريب الوعي، لا مندوحة، في نظره، عن تمثل الثقافة الحديثة وهي ذات منشأ غربي، واستيحاء الثقافة العربية -الإسلامية، ولا سيما إنجازاتها في مضمار القيم والمعايير اللقاحية والمشاعية والعرفانية، والثقافة الصينية، في غرارها التاوي تخصيصا. 
وأيا كانت الفوارق الثقافية والحضارية، والتمايزات السياسية والتاريخية بين الحضارات الأوراسية، فثمة مشتركات ومؤتلفات حضارية، لا يمكن في اعتباره، إغفالها في ظل الارتهان بالفكر الغربي الحديث.
ولئن أغفل الفلسفة الصينية، في تناوله الأول لنظرية الحركة الجوهرية عند الشيرازي، فإنه أغنى معالجته لفكر الملا صدرا الشيرازي، بالإحالة على الفكر الصيني واستيحائه وتطوير رؤيته لخصائص نظرية الحركة الجوهرية.
(وهو إدراج الفلسفة الصينية في المقارنات إلى جانب الفلسفة...

مقدمة
نشأت الفلسفة العربية الإسلامية في سياق حضاري فريد، حيث التقى تراث يوناني عريق بنص قرآني يدعو إلى التدبر والتأمل في الكون والنفس. لم تكن هذه الفلسفة نقلًا سلبيًا للتراث اليوناني، ولا تابعًا حرفيًا للنص الديني، بل محاولة اجتهادية أصيلة لتوفيق بينهما أو تفصيلهما. يدور محور هذه الدراسة حول التوتر الإبداعي بين الشرح اللفظي للنصوص اليونانية (خاصة أرسطو وأفلاطون) الذي يسعى إلى فهمها كما هي، وبين التأويل العقلي للمعاني القرآنية الذي يتجاوز الظاهر نحو الباطن المعقول. كما تعتمد المقاربة هنا على منهج اجتهادي تدبيري: اجتهادي لأنه يعيد النظر في النصوص باجتهاد مستقل يتجاوز التقليد، وتدبيري لأنه يربط الفلسفة بالتدبير العملي للنفس والمجتمع والدولة، أي بإدارة الشأن الإنساني في ضوء المعقول والمنقول. هذا المنهج لا يفصل بين النظر والعمل، بل يرى الفلسفة تدبيرًا للمدينة الفاضلة في عالم إسلامي. فماذا حصل عندما التقى العقلان الاغريقي الروماني والعربي الإسلامي؟

السياق التاريخي: حركة الترجمة والاحتكاك الحضاري
بدأت حركة الترجمة في العصر العباسي، خاصة في بيت الحكمة، بنقل مؤلفات أرسطو وأفلاطون والإسكندر الأفروديسي والفارابي. لم يكن الغرض حفظ النصوص فقط، بل فهمها واستيعابها. هنا برز الشرح...

مقدمة:
الفلسفة التطبيقية هي أحد أبرز تجليات الفكر الفلسفي في العصر المعاصر، إذ تتجاوز التأمل النظري المجرد لتنغمس في نسيج الحياة اليومية، حيث تتحول إلى أداة نقدية وتحريرية. ليست مجرد تطبيق لنظريات فلسفية كلاسيكية على قضايا معاصرة، بل هي إعادة صياغة للفلسفة نفسها كفعل وجودي يستهدف التمثلات الثقافية المعممة والصور النمطية التي تشكل وعي الأفراد وعلاقاتهم الاجتماعية. تقف الفلسفة التطبيقية في منطقة التقاطع بين نقد الخطاب الثقافي المهيمن وبين تفكيك الآليات الدقيقة التي تُنتج وتُعاد إنتاج الصور النمطية في التفاعلات اليومية. في عالم يغلب عليه الإعلام الرقمي والاستهلاك الثقافي السريع، تصبح هذه الصور أدوات سلطة خفية تشكل الهويات، تحدد الإمكانيات، وتعيد إنتاج اللامساواة. تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف هذا الدور المزدوج للفلسفة التطبيقية، مع التعمق في أبعاده المفهومية والمنهجية والوجودية. فكيف يمكن التعامل مع الفلسفة كممارسة يومية تحولية؟
طبيعة الفلسفة التطبيقية: من النظر إلى الفعل
تتميز الفلسفة التطبيقية بكونها توجهًا فلسفيًا يرفض الفصل بين الفكر والحياة. بخلاف الفلسفة النظرية التي تبحث في المبادئ الأولى، تركز التطبيقية على القضايا الملموسة: الأخلاق في المهن،...

مقدمة
طرح سؤال «ما الحاجة إلى تدريس الفلسفة اليوم؟» نفسه بإلحاح في عصر الثورة الرقمية، وهيمنة العلوم التطبيقية، وسيادة المنطق الاقتصادي-التقني على السياسات التعليمية. لم يعد هذا السؤال استفساراً بريئاً عن قيمة مادة دراسية، بل هو تعبير عن أزمة حضارية أعمق تتعلق بطبيعة الإنسان، غايات التعليم، ومستقبل الوعي البشري. يحمل السؤال في طياته توتراً جدلياً بين التشكيك (الذي يرى الفلسفة ترفاً غير ضروري أو حتى معيقاً) والتقييم (الذي يؤكد على ضرورة الفلسفة كشرط لتكوين الإنسان الكامل والمواطن النقدي). تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف مبررات طرح هذا السؤال، وتحليل أبعاده المتعددة، مع الغوص في الجدل بين الشكوك المعاصرة والحجج المؤيدة لتدريس الفلسفة، سعياً إلى فهم أعمق لمكانتها في التعليم المعاصر. فما منزلة تدريس الفلسفة في التعليم؟ ولماذا يزداد عدد الكارهين لها؟ وهل تحتاج الى مراجعة أم تثمين؟ وما مستقبل تدريسها؟ وألا يجدر بنا تعميمها وتوسيع نطاقها؟
أولاً: مبررات طرح السؤال – السياق الحضاري والتعليم
يبرر طرح السؤال عدة تحولات جذرية:
هيمنة المنطق الاقتصادي-التقني: أصبح التعليم في كثير من الدول أداة لإنتاج قوى عاملة ماهرة في مجالات العلوم، التكنولوجيا، الهندسة والرياضيات....

لا يجب التعويل على الفلاسفة لإيجاد أسبابٍ للعيش" كليمن روسي
ليس شوبنهاور هو الفيلسوف الكلاسيكي الأخير مثلما يحلو للبعض تسميته، لكنه أول فيلسوف حداثي، وأول من خلخل بنية الفكر الكلاسيكي فيما سيعرف لاحقًا بموجة "فلاسفة الشك" كما سمّاهم بول ريكور: شوبنهاور، نيتشه، ماركس وفرويد. اشترك هؤلاء في براديغم ينطلق من كون الظواهر والموجودات والمنظومات ليست في ماهيتها كما تظهر للحواس والعقل وكما تشكلت سردياتها عبر التاريخ، بل هناك آليات غير ظاهرة تتحكم فيها، يتطلب الأمر نظرًا حفريًّا للكشف عن قوانينها المخفيّة ولحظات انبثاقها في اللغة وتطبيقاتها في الحياة.

سمَّى نيتشه منهجه في كشف طبقات المعنى التي تكتسبها المفاهيم والمبادئ -الأخلاقية خصوصًا- الجينالوجيا، أي منهج البحث في الأصول انطلاقًا من الشك في ما وراء ما هو ظاهر وما هو مُعطى في سرديات اللغة والسلطة القائمة بكل تجلياتها، بحثًا خلف ظاهر الأشياء المعلومة والواعية. انخرط ماركس في كشف حقيقة المجتمع والتراتبية الاجتماعية، إذ قبله كان القدر الاجتماعي والاعتقاد بتراتبية من أصل إلهي (الحق الإلهي) سائدًا، لكنه كشف أن الأمر مرتبط بشبكة من علاقات الإنتاج والسلطة، أما فرويد فقد اعتبر أن تحت المظهر البسيط للعقل كما تصورته التأملات الفلسفية الكلاسيكية هناك جزء غارق من...

كتاب "الأنثروبولوجيا العربية" للباحث المغربي الدكتور محمد المعزوز يُعد محاولة جادة لتأصيل هذا الحقل المعرفي داخل السياق العربي، بعيدًا عن هيمنة النموذج الغربي. ينطلق المؤلف من خلفية أكاديمية غنية في الدراسات الأدبية والمسرحية، ليؤسس لرؤية أنثروبولوجية سياسية وثقافية تستند إلى خصوصية التجربة العربية. يتناول الكتاب مسألة توطين الأنثروبولوجيا، أي جعلها أداة لفهم المجتمعات العربية من الداخل، عبر أدوات ومفاهيم تستجيب لرهانات الهوية والسلطة والدين. يحلل المعزوز أعمال رواد بارزين مثل عبد الوهاب بوحديبة، السيد عويس، وعبد الله حمودي، باعتبارها محاولات تأسيسية لأنثروبولوجيا عربية ذات جذور محلية. ويطرح سؤالًا محوريًا: هل هذه المؤلفات مجرد انعكاس للمد القومي والجوانية العربية، أم أنها مشروع علمي متكامل بأدوات منهجية رصينة؟ الكتاب يبرز التوتر بين الأنثروبولوجيا الكونية كعلم عالمي، وبين الحاجة إلى أنثروبولوجيا عربية تعكس خصوصيات المجتمعات المحلية. في النهاية، يقدم العزوزي رؤية نقدية تؤكد أن التوطين ليس انغلاقًا، بل هو مساهمة في إثراء الحقل العالمي عبر منظور عربي أصيل.

الدكتور محمد المعزوز باحث وأكاديمي مغربي،...

مقدمة

تمثل المجادلة الفلسفية بين أبي حامد الغزالي (450-505 هـ) وأبي الوليد ابن رشد (520-595 هـ) واحدة من أبرز اللحظات الجدلية في تاريخ الفكر الإسلامي. يأتي كتاب الغزالي تهافت الفلاسفة كمحاولة نقدية حادة للفلسفة اليونانية المتمثلة في أرسطو وأفلاطون وتلامذتهما المسلمين مثل الفارابي وابن سينا، بينما يرد ابن رشد في تهافت التهافت دفاعاً عن الفلاسفة، معتبراً أن الغزالي أساء الفهم أو حمل النصوص ما لا تحتمل. يتمحور التحليل حول ثنائية "التباين اللفظي" (اختلاف في الصياغة والمصطلحات والمنهج) و"التلاقي المعنوي" (التقارب في الأهداف العميقة والالتزام بالإسلام والسعي إلى الحقيقة). يُظهر هذا التلاقي أن الخلاف ليس بين الإيمان والكفر، بل بين منهجين في التوفيق بين العقل والنقل: الكلام والتصوف عند الغزالي، والبرهان الفلسفي عند ابن رشد. سنتناول أولاً سياق كل كتاب، ثم أبرز نقاط الخلاف الرئيسية، ثم نقاط التقارب، وأخيراً دلالات هذه المجادلة. ماهي خلفية هذه المجادلة ومبرراتها؟

أولاً: سياق "تهافت الفلاسفة" عند الغزالي

كتب الغزالي تهافت الفلاسفة بعد أزمة روحية عميقة، حيث شكك في قدرة العقل وحده على الوصول إلى الحقائق الإلهية. ينتقد...

مقدمة

نقدم لكم مقالا تأبينيا على إثر رحيل السوسيولوجي الفرنسي إدغار موران (1921-2026) الذي يمثل واحداً من أبرز النماذج الفكرية في القرن العشرين والحادي والعشرين، الذي رفض الانغلاق داخل حدود التخصصات الأكاديمية التقليدية. هويته البحثية ليست مجرد جمع بين مجالات معرفية، بل هي بناء مركب ينسج السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا والنمذجة والبيولوجيا والفلسفة في نسيج واحد، يسعى إلى فهم الواقع في تعقده الجوهري. هذه الهوية تتجلى في مفهومه المركزي "الفكر المركب"، الذي يقدمه كبديل للفكر البسيط أو الاختزالي الذي يسيطر على العلوم التقليدية. فمن هو ادغار موران؟ أين عاش؟ بمن تأثر؟ ماهي ملامح فكرة؟ وكيف عالج ازمة العالم؟ وماهي تأثيرات أفكاره مواقفه على السياسة والتربية والجامعة؟

الجذور السيرية والفكرية للهوية المركبة

نشأ موران في سياق تاريخي مضطرب: يهودي سفاردي ولد في باريس، عاش صدمة فقدان الأم في طفولته، وانخرط مبكراً في المقاومة ضد النازية، ثم في الحزب الشيوعي قبل أن ينفصل عنه نقدياً. هذه التجارب شكلت وعيه بالأزمات الإنسانية والاجتماعية، ودفعته نحو البحث عن فهم شامل للإنسان. درس الفلسفة وعلم النفس والسوسيولوجيا والتاريخ، ولم يكمل درجة الدكتوراه التقليدية، مما أعطاه حرية تجاوز المناهج...

مقدمة:

يشير مفهوم "التابع" إلى الكائن الإنساني الذي يعيش في وضعية تبعية بنيوية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو معرفية. التابع ليس مجرد شخص يتبع أوامر، بل هو من يُشكل وعيه وإرادته وممارساته من خلال علاقات قوة غير متكافئة: التابع للسلطة، للنخبة، للتقاليد، للإعلام، للنظام الاقتصادي العالمي، أو حتى للصور الذاتية المفروضة. الإشكالية الأساسية هي: كيف يتحول التابع من كائن موضوع إلى كائن فاعل؟ كيف يستعيد قدرته على التفكير الحر، والكلام المسموع، والفعل المؤثر، والتحرر الداخلي والخارجي، والتقدم نحو ذاته ونحو مجتمعه؟ هذا التحول ليس حدثاً لحظياً، بل عملية مركبة طويلة النفس تتطلب إعادة بناء الوعي، واللغة، والممارسة، في مواجهة آليات السيطرة التي تعيد إنتاج التبعية يومياً. فما ماهية التابع وإشكالية التبعية؟

أولاً: كيف يستطيع التابع أن يفكر؟

يبدأ التحرر من التفكير. التابع غالباً ما يفكر بأدوات الآخر: مفاهيم جاهزة، ثنائيات مبسطة (خير/شر، تقليد/حداثة، نجاح/فشل)، وأطر معرفية مفروضة تخدم المهيمن. ليستعيد قدرته على التفكير، يحتاج إلى "إصلاح الفكر" الذي يخرجه من الاختزال والتبسيط نحو الفكر المركب.يستطيع التابع أن يفكر حين يتعلم رؤية التعقد: أن الواقع ليس خطياً، وأن التناقضات (الفرد والجماعة، الهوية والكونية، الذاكرة والمستقبل) ليست متضادة بل حوارية. يبدأ ذلك بتفكيك...

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة