الدرس الفلسفي - جان فرانسوا ليوتار - ترجمة: عبد الوهاب البراهمي
"هل يُلحق أستاذ الفلسفة اليوم بالمدرسة أم بالعالم؟" (ليوتار)
"إنّ التفلسف هو أولاً فعل عصاميّ. هذا هو الذي أريد أن أعنيه أولاً بدرس فلسفيّ... و لا تعني "عصامي" أننا لا نتعلّم شيئاً من الآخرين، بل فحسب لا نتعلّم منهم شيئاً إذا لم يعلّمونا نسيان ما تعلّمناه.... نحن عصاميون، بمعنى أنه يجب أن نتفلسف حتى نتعلّم التفلسف." (ج. ف. ليوتار)
"يشتغل الدرس على ما يسمّى الواقع. يصقل معاييره. ويعلّقها. وإذا كان من بين المعايير الأساسية للواقع وللواقعية هو أن نربح الوقت، وهو، فيما يبدو لي، واقع الحال اليوم، فإنّ درس الفلسفة ليس مطابقاً للواقع اليوم. تتمثّل صعوباتنا كأساتذة فلسفة أساساً في اقتضاء الصبر." (ليوتار)
لو سلمت بما جاء في الورقة العلمية لهذه اللقاءات، فإنّ الرهان المحدد لتفكيرنا هنا هو رهان التكوين الفلسفي للمدرسين، وسنسلّم بأنّ "التربية والتعليم هما فعلان فلسفيان". لا أعرف ما يعنيه "فعل فلسفي". سأسند لكلمة "فعل فلسفي" دلالة محدّدة، تقابل القوّة. وسأقول إنّ الفلسفة ليست كياناً، قوّة، حصيلة معرفية ومهاراتية وشعورية، بل هي فحسب فعل وشغّالة en acte. وأضيف أن التربية والتعليم لا يبدوان لي أفعالاً فلسفية، لا أكثر ولا أقلّ من كونهما المشاركة في مأدبة أو تسليح باخرة. ليست الفلسفة ميداناً مقسّماً في جغرافية...