طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد في مرآة التراث والذات والآخر :قراءة لكتاب عبد الرحمان الكواكبي ( 1848-1902) ـ زهير الخويلدي
" لا ينبغي مقاومة الاستبداد بالعنف، كي لا تكون قتنة تحصد الناس حصدا"[1]
حكمة ارشادية:
قال شداد لابنه عنتره في حرب داحس والغبراء عندما دارت الدوائر على قومه بني عبس:" ويلك عنتره كر" فأجابه العبد الأسود: "ان العبد لا يحسن الكر والفر"، فقال له والده والذي كان حتى ذلك التاريخ يرفض الاعتراف بإبنه الأسود: " كر وأنت حر..."، عند ذلك انقض عنتره على الأعداء غير مبال بالموت فردهم عن قومهم ومن ذلك التاريخ أصبح فارس بني عبس وعرف في التاريخ أفضل بطل شعبي ومازالت سيرته تتلى وتدرس في مختلف الأوساط ولدى معظم الشعوب..."
مواقف من حياة المؤلف:
تحتل مسألة التراث في الفكر العربي و الإسلامي مكانة هامة لما تقتضيه هذه المسألة الفكرية و المعرفية من أهمية في الفكر والعقل العربي و الإسلامي، و في الواقع الثقافي و القطري، و أخيرا في علاقتها بالآخر الحضاري، و خاصة أمام التحديات الجديدة على العالم العربي و الإسلامي من خلال ظاهرة العولمة و استتباعاتها الثقافية و الحضارية، و هوس المفكرين و المثقفين العرب بذلك.
نوقش مساء يوم الاثنين 13 فبراير 2012 برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية –ظهر المهراز- فاس، بحث أكاديمي رفيع المستوى تحت عنوان: "التصوف الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية؛ مظاهر حضور التصوف المغربي وتأثيراته". والذي تقدم به الأستاذ عزيز الكبيطي إدريسي لنيل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، تحت إشراف مزدوج: مغربي وأمريكي؛ حيث أشرف على هذه الأطروحة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية-ظهر المهراز- فاس، الأستاذ الدكتور "عبد الوهاب الفيلالي" المنسق البيداغوجي لوحدة للبحث والتكوين (ماستر) متخصصة في دراسة الإبداع الصوفي منذ سنة 2005 وحتى الآن. ومثل الجانب الأمريكي الأستاذة الدكتورة المسلمة "مارسيا هرمانسن" من جامعة لويولا شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية. أما لجنة الفحص والمناقشة فتكونت من السادة الأساتذة: فضيلة الدكتور أحمد الأزمي، وفضيلة الدكتور عبد الله معصر وفضيلة الدكتور ياسين داتون. وعرفت المناقشة حضور المدير التنفيذي للجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي (MACECE) الأستاذ جيمس ميلر، ونائبه الأستاذ محمد شرايح، وعدد من الضيوف؛ الأساتذة الجامعيين من المغرب وخارجه، نظرا لتزامن موعد المناقشة مع قرب انطلاق ندوة أكاديمية دولية (المذهب المالكي في سياقاته المعاصرة) والتي يعتبر صاحب الأطروحة أحد منظميها رفقة أستاذه المشرف الدكتور عبد الوهاب الفيلالي وأساتذة آخرين....
يثير التركيب اللغوي الذي يشتمل على الحلم والرؤيا قضايا عديدة ، فهو من ناحية أحد أنماط الترميز البسيط الذي نطلق عليه التمثيل الكنائي« Allegory » ، الذي يعني أنَّ الدال له مدلول واحد ، وهو يختلف عن الرمز الذي يعني أنَّ الدال يشتمل على دلالات متعددة ، وبمعنى آخر أنَّ التمثيل الكنائي مغلق الدلالة أما الرمز فإنه مفتوح الدلالة ويدل التركيب اللغوي في الوقت نفسه على ظاهر ـ ليس هو المراد ـ وعلى باطن هو المقصود ، ويخرج المتلقي من المعنى الظاهري إلى الباطني ، ومن ثم فإنَّ هناك إخفاءً للدلالة التي تم التعبير عنها بكيفية معينة.
برحيل الفنان الكبير محمد رويشة، الثلاثاء 17 يناير الجاري بمدينة خنيفرة، بعد صراع ومعاناة مع المرض عن سن 62 عاما، يكون المشهد الفني الوطني عامة، والأغنية الأمازيغية على وجه الخصوص، فقدا تجربة غنائية متفردة استنفرت مكنون الذات في أشواقها الوجدانية والروحية.
يفرض الباحث و الفيلسوف التونسي المعاصر أبو يعرب المرزوقي, صاحب أول دكتوراه في الفلسفة تقدم بالعربية في الجامعة التونسية سنة1991 ,نفسه على المشهد الفلسفي و السياسي في تونس .فهو صاحب إنتاج فكري غزير ذو قيمة معرفية عالية,إضافة إلى كونه شغوف بالمجادلات و المناظرات ذات الأهمية في المجالين الفكري و السياسي.وهو الآن أحد أعضاء المجلس الوطني التأسيسي لسنة 2011 الذي وقع انتخابه على إثر ثورة 17 ديسمبر 14 جانفي المجيدة حيث قدم ترشحة ضمن قائمة تونس العاصمة عن حزب حركة النهضة الإسلامي.
نص الرسالة:
عند بحثي لهذا الموضوع، فكرت في الرجوع إلى أربعة أقانيم تعتبر أساسية لفقهه، وهكذا رجعت :
في ظل الحدث الاحتفالي الذي تعرفه الدول الإسلامية في هذا الشهر "الحرام" يعود إلى الواجهة طقس ديني ضارب بجذوره في أعماق التاريخ البشري ، إنه طقس الذبح أو النحر بما هو سلوك يُبرز إلى الواجهة تجدُّر العلاقة الجدلية بين الأسطوري- الديني و الديني- الإنساني من جهة أخرى، هذه العلاقة تتجسد من خلال ممارسة تطبيقية ترمز إلى استمرار الميثاق الديني المبني على الطاعة و الوفاء للآلهة \الإله و هو طقس تقديم القرابين، ومن جهة نظر أنتربولوجية يمكننا النفاذ إلى عُمق الممارسة لمقاربتها كما هي في الإسلام دونما الخوض في نقد القيمة الرمزية لهذا الفعل أو دونما تعكير صفو الممارسة بما هي جزء من إطار ثقافي شامل يخص الإنسان و المجتمع الإسلامي ، لكن و من جهة أخرى لن نكون مُلزمين بالتخندق ضمن أنظمة الفهم اللاهوتي القاصر و التي تفقه الفعل الديني في مستواه السطحي و تُحيل دوما إلى شرعيته الثابتة دونما الخوض في مُساءلته من خلال الكشف عن رمزيته و توافقاته الضرورية مع الراهن أو اللحظة التي ندّعي فيها عيش الحداثة ، ببساطة لأن الأنظمة اللاهوتية (الفقهية فيما يخص الإسلام) " تستمر في إهمال المقولات الأنتربولوجية و الجانب التاريخي الظرفي من السياقات الاجتماعية و الثقافية و السياسية التي كانت قد رُسّخت فيها الحقائق الإلهية المعصومة و المُقدّسة و العقائدية " {1}، و نحن هنا لا نهدف إلى الكشف عن الجانب التشريعي للقربان في الإسلام من أجل الكشف في حد ذاته كغاية نهائية، بل إن فهم السلوك القُرباني
حياته وشخصيته: