أنفاسالتصوف بالغرب الإسلامي ، هكذا يحب الكثير من الباحثين المهتمين بالحقل الديني الحديث عن التصوف بالمغرب ، و رغم أن الغرب قد لا يعني المغرب بشكل خالص إلا أن عبارة التصوف تجر إلى المغرب أكثر منها إلى أي بلد أخر من الغرب الإسلامي ، فالتصوف كثيرا ما يعد ميزة خاصا للمغرب ، و الحديث هنا يجد ما يؤكده على أرض الواقع ، فالمغرب كما هو معلوم توجد به العديد من الزوايا ، و تأخذ شكل الانتشار الشامل لمختلف جهات المملكة ، فتجد في شمال المملكة كلا من الزاوية الحرقية بتطوان و الزاوية الصديقية بطنجة ، إضافة إلى ضريح العارف بالله المولى عبد السلام بن مشيش ، و في الجهة الشرقية توجد احد أكبر الزوايا الصوفية بالمغرب ، الزاوية القادرية البودشيشية ، الضاربة جذورها في التاريخ ، و التي تقع بقرية مداغ إقليم بركان ، و لها نفوذ كبير في الجهة ، إضافة إلى عدد من المريدين و الذين ينحدرون من عدة بقاع من العالم ، و توجد بفاس العاصمة العلمية للبلاد أحد أهم الزوايا بالمغرب ، الزاوية التجانية ، و خاصية هذه الزاوية هو حجم المريدين الكبير ، إضافة إلى أن أغلبهم ينتمون إلى بلدان أفرقيا كالسينغال و نيجريا و مالي و غيرها من البلدان الإفريقية ، و تقع هذه الزاوية في المدينة القديمة و يتواجد بها ضريح الشيخ المؤسس سيدي أحمد التيجاني ، و هناك عدة...

أنفاس(من خلال الأمثال والتعبيرات العاميّة التونسيّة)         
كانت المجتمعات التي لها تراث مكتوب - في لحظة من تاريخها- مجتمعات ذات تراث شفوي. ذلك أنّ البشر ‘‘تكلّموا قبل أن يكتبوا، وأفضل حجة على ذلك دراسة بدء ظهور الكتابة’’[1]  وتعتبر تقنية التذكّر ‘‘طابع كوني في الثقافات الشفويّة’’[2]  لأنّها تحقّق التواصل وتنقل القيم والمعايير وتؤهّل الأفراد لإتقان الممارسات الطقوسيّة ولغتها إذ نجد في كلّ مدونة شعبية حِكَما وأمثالا وأقوالا ذات ‘‘شحنة رمزيّة بنفس القدر لبلاغة العيّني’’[3]  خاصة في المجتمعات ذات التّضامن العضوي القويّ حيث يكون فيها المثل ‘‘تعبيرا مكثفا لفكرة أو إحساس جماعي[4]
            ويتميّزُ هذه الأمثال  ب ‘‘قدرتها على التعبير الدقيق عن المجتمعات الممارسة لها، وتنبع هذه القدرة من طبيعتها التي تتميز بأداء الكثير من الوظائف الاجتماعية الهامة، وذلك انطلاقا من تشعبها، وانتشارها في جميع نواحي الحياة. وقد أدى هذا التشعب إلى اعتبارها المرآة التي تعكس المجتمع الذي توجد فيه’’[5]
            ونظرا لأهميّة هذه الأمثال والتعبيرات العاميّة فإنّنا سنحاول دراسة المخزون الشفوي  اللاشعوري للمجتمع وضبط خاصيات الذهنيات التي تعتبر ضروريّة في تحديد المواقف والممارسات الجماعية تجاه قضية من القضايا التي شغلت الفكر البشري منذ البدايات الأولى لوجوده وهي مسألة الموت. كما يعتبر مثل هذا التوجه في الدراسات ذو أهمية لأنه يقدم لنا جانبا...

أنفاستمهيد: "المقدمة" والسياسة‏
إذا أنعمنا النظر في "مقدمة" ابن خلدون في ضوء ما آل إليه علم الاجتماع، وجدنا أنه رأى فيها الموضوع الاجتماعي من أكثر جوانبه، وأن دراسة منهجية لها من شأنها أن تبين هذه الجوانب؛ لا سيما أن ابن خلدون كتب "مقدمته" في مدة قصيرة لا تتجاوز الخمسة أشهر (1)؛ من دون أن يجد له متسعاً من الوقت يساعده على عرض موضوعه عرضاً منظماً؛ بحيث يعرض الظواهر الاجتماعية ظاهرة ظاهرة، بعد تحديد الموضوع العام لعلم الاجتماع.‏
والحقيقة، أن ابن خلدون لا يقتصر في "مقدمته" على الموضوع العام لعلم الاجتماع بل يتجاوزه إلى ظواهره الاجتماعية المختلفة، كالظاهرة التعليمية والاقتصادية والسياسية والأخلاقية والمعرفية واللغوية والأدبية الخ... لكننا لن نتعرض لهذا كله هنا، وإنما نريد أن نتوقف عند ظاهرة واحدة هنا، هي الظاهرة السياسية، بما هي ظاهرة اجتماعية.‏
إن أول سؤال يطرح نفسه علينا –ونحن بصدد موضوع السياسة عند ابن خلدون –هو الكيفية التي طرح بها مسألة الدولة في "مقدمته". فهل فهمها كما نفهمها نحن اليوم على أنها علم الدولة، أو فن حكم المجتمعات؟ هل درسها دراسة وضعية أو تاريخية أو مقارنة؟ أو تراه فهمها فهماً آخر مغايراً؟ ما المبادئ التي استند إليها؟ وما الأفكار التي نادى بها؟ وهل وقف عند حدود الوصف، أو تعداها إلى التوجيه والإرشاد؟‏
إن الإجابة عن...

أنفاس يقصد بالثقافة في هذا المقام ذلك الإطار الفكري الجامع، الذي يقوم بتوحيد الأفق الذهني للمنضوين تحت لوائه كأعضاء في انتماء إلى كيان واحد. وهو ما يتم عادة من خلال نظام متكامل ومتماسك من اللغة والرموز والشعارات والشعائر والمعتقدات الموجهة لسلوك ومواقف وعلاقات وتفاعلات أعضاء الجماعة. الثقافة الأصولية بهذا المعنى، هي إذن تلك المبادئ الموجهة لسلوك الجماعة الأصولية وأعضائها.
على أنه لا بد من الإشارة إلى العلاقة ما بين هذه الثقافة وبين الإيديولوجيا. بالطبع إن كل ثقافة هي في النهاية نوع من الإيديولوجيا. إلا أنه في الحالة الأصولية قد تتجاوز الثقافة حالة الإطار الجامع كي ترتفع إلى مرتبة العقيدة الصريحة التي تمثل مشروعاً وجودياً وسياسياً. يتم الإنتقال عندها إلى حالة اليقين المطلق المتسم بالحق واحتكاره، في نظر من يعتنق هذه العقيدة، وذلك على نقيض عقيدة الآخر التي تتسم بالضلال والبطلان. وبالتالي يتعين محاربتها بلا هوادة. الإيديولوجيا هنا ترتدي إذاً طابعاً نظامياً قاطعاً يحدد مسارات الرؤية والممارسة، كما يحدد الأهداف التي ينبغي العمل على تحقيقها، ووسائل الوصول إليها. إننا في هذه الحالة بإزاء نظرة معيارية انتقائية تأويلية للذات والكون، يتخير فيها المرء الأشياء ويؤوّل الوقائع بكيفية تظهرها دائماً مطابقة لما يعتقد أنه الأصح والحق والواجب المطلوب...

 أنفاس   I - تقديم :
أفيقــوا علينــا، فإنـا رُزئنـــا    بعيد السحير قبـيل الشروق
ببيضـــاء غـيداء بهنـــانـــة    تضوع نشرا كمسك فتيـــق
تمايل سكرى كمثل الغصون    ثنتها الرياح كمثل الشقيــق
بردف مهول كدعص النقـــا    ترجرج مثل سنـام الفنيـــق
فما لامنـي في هواها عـذول    ولالامني في هواها صديقي
ولو لامني في هواها عـذول   لكان جوابــي إليه شهيـــقى

ابن عربي. ذخائر الأعلاق، شرح ترجمان الأشواق.

نقترح في هذه الدراسة سؤال "الجسد" في المجتمع المغربي، ليكون موضوعا للنبش العلمي، وباقتراحنا هذا، فإننا نراهن على اختراق إحدى زوايا المجتمع الأكثر مقاومة لنظرة العلم المتفحصة. بالتالي نراهن على هامش واسع من المغامرة والمخاطرة... لكن أيضا هامش من اللذة تغذيه الجرأة المعرفية...
فقد ظل سؤال "الجسد" سؤالا مؤجلا، سؤالا محرما تعوقه أسباب معيقة للعلوم الإنسانية و أخرى معيقة لهذا السؤال  بشكل خاص, إذ سعت المؤسسات الاجتماعية (الأسرة، المدرسة، المسجد،...) إلى ضبط وإخضاع "الجسد" لمنطق الشرع  ,والورع ,والعقل. من ثم كانت كل الأمور المرتبطة ب"الجسد" الغير مد جن والغير مهذب أمورا مذمومة ومرفوضة.
إن الحذر من البعد الليبيدي والغريزي كان واضحا من خلال تكريس الثنائيات الضدية: الجسد/الروح، الجسد/النفس، الجسد/العقل... لكن ومع موجة الحداثة ، ثم ما بعد الحداثة، رُفع شعار "تحرير الجسد" ورد الاعتبار له، وبتعبير نيتشوي "الإنصات إلى رنات وموسيقى الجسد" . لتبرز بذلك ﺇحتفائية بالقيم الحسية كرد فعل مضاد لأقانيم الميتافيزيقا المسيحية-الأوربية....

أنفاس يشكل التراث الثقافي غير المادي بالنسبة لكثير من الشعوب والأمم مصدراً ثرياً تتناقله الأجيال بصفة متواترة، وتعيد بعثه مرة أخرى طبقاً لتاريخها وخصوصياتها الاجتماعية والعقدية ومستوى تفاعلها مع المجالات الطبيعية، وهو بهذا كفيل برسم هويات هذه الجماعات وانتماءاتها الحضارية، لأنه يحيل على وضعيات وحالات متجذرة في التاريخ، ذلك أن ما تحمله الذاكرة الشعبية من قيم ولغات، وطرق تفكير واعتقادات وممارسات وتمثلات اجتماعية وفردية تشكل طابع ونمط حياة يكسب أصحابها الإحساس بالهوية والاستمرارية، ويسهم في تعزيز احترام التنوع الثقافي والإبداعي للإنسانية، حسب ما جاء في مواثيق اليونسكو.‏
ونظراً لاتساع التراث الشعبي غير المادي، فإنه يمكن للأفراد والجماعات أن يكونوا منتجين وحاملين لهذا التراث في آن واحد، وتعتبر الأمثال الشعبية عنصراً حيوياً من عناصر الموروث اللامادي تقوم على ما تنتجه جماعة إثنية ولغوية معينة في ظروف تاريخية وجغرافية معينة.وحرصا على الحفاظ على هذا الموروث اللامادي تسعى الهيئات الوطنية والدولية بالإضافة إلى بعض الجمعيات والمؤسسات العلمية المتخصصة إلى خلق قنوات للتواصل بينها قصد تجميع وصيانة هذا الموروث، وقد أوصت هيئة اليونسكو في دورتها الخامسة والعشرين بباريس عام 1989 بتبني هذه المبادرة والعمل على مساعدة الجهات المختصة...

أنفاس " من كان مرباه بالعسف والقهر...سطا به القهر وضيق عن النفس في انبساطها وذهب بنشاطها ودعاه إلى الكسل وحمل على الكذب والخبث...وفسدت معاني الإنسانية التي له "
                                                                  ابن خلدون المقدمة[1]
  يتعرض الناس في عصر العولمة إلى عملية دمغجة مستمرة للعقول وترويض للأجساد لم يسبق لهما مثيل وذلك نتيجة التوجيه القسري الذي يخضعون له ومن جراء توجيههم نحو الاندماج في الكلي المشترك وإجبارهم على الشراكة والدخول في عملية تواصل كوكبية شاملة بحيث لم ينجو من تداعياتها أي أحد ولم يقع استثناء أي بعد خاص من الاكتساح والاختراق، ونعني بالدمغجة تطبيق الديماغوجيا في الحقل الاجتماعي والسياسي من أجل تحقيق مجموعة من المصالح تخدم إمبراطوريات العولمة والأنظمة الشمولية والتي تتمثل في اندماج جميع شعوب العالم في نسق العولمة الشامل وخروجها عن أطرها الضيقة وابتعادها عن سياسات الانطواء على الذات والعزلة وفتح الحدود والأسواق أمام البضائع والمنتجات العالمية وتحول الدول القطرية إلى وكالات تجارية تنوب عن الشركات العابرة للقارات وتوفر فرص الاستثمار واليد العاملة الرخيصة. من هذا المنطلق يمكن أن نفترض في البدء أن زرع الأنظمة الشمولية لتقاليد الديماغوجيا والبروباغاندا كآليات متبعة في الحكم والتسيير والتنظيم للمحكومين يؤدي إلى حصد أشواك الاستبداد والتوريث والتفاوت والتمييز والإقصاء، فماذا نعني بالديماغوجيا؟ وما المقصود بالبروباغاندا؟ وماهي النتائج المترتبة عنهما؟ وكيف يمكن تفاديهما؟
ما ينبغي الانتباه إليه أن الديماغوجيا هي مفهوم سياسي وخصامي polémique يفيد معناها الايتيمولوجي الإغريقي قيادة agogos الشعب demos بالاستحواذ على وعي الناس والتلاعب بأفكارهم وأقوالهم وأفعالهم عن طريق مهارات خطابية فائقة والتفنن في الوعود الزائفة والقيام بالتفافات حاذقة قصد تحقيق أهداف معينة وأغراض...

أنفاس 1-  العلمانية كظاهرة تاريخية
لا تكاد العلمانية تحقق أي تقدم في الحياة الاجتماعية العربية، لا على مستوى النظرية ولا على مستوى الممارسة، في الوقت الذي لا تكف فيه الفكرة الدينية، بأشكالها الأشد أصولية واحيانا تطرفا وعنفا، عن توسيع دائرة نفوذها واكتساح حقول جديدة من الممارسة المجتمعية، الفكرية والسياسية والاقتصادية. وربما ترجع هذه المراوحة في المكان، إن لم نقل الانحسار للفكرة العلمانية، في جزء كبير منها، إلى أسلوب تناولها من قبل أنصارها، على المستوى الفكري والسياسي على حد سواء. فهي لا تزال تطرح في الأدبيات السياسية والفلسفية الحديثة من زاوية ما تعبر عنه من قيم ومباديء سياسية ايجابية تتعارض مع متطلبات العديد من النصوص والممارسات الدينية السائدة، ونادرا ما يتجاوز الأمر ذلك إلى دراسة مساراتها العملية في سبيل الكشف عن معيقاتها، - التي لا تقتصر بالضرورة، ولا حتى بالدرجة الرئيسية، على العوامل الدينية، - وتعيين العوامل المساعدة على انتشارها، ووسائل العمل من أجل تحريرها من تناقضاتها وتعزيز قدراتها وفرص تطويرها.
أما على المستوى السياسي، فلا يتمتع المنادون بالعلمانية بأي رؤية مستقلة أو برنامج عمل خاص، يتيح لهم التأثير في مسار الصراع السياسي، والخروج من دائرة التجاذبات التي تتعرض لها قضية العلمانية، سواء أجاء ذلك على يد القوى الرسمية الحاكمة التي تستخدم التمسح بها كذريعة لمنع...

أنفاس تنطلق هذه الورقة من الفكرة القائلة بأن الإشهار جزء لا يتجزأ من الثقافة. لذا لايمكن الإحاطة به إحاطة فعلية من منطلقات أحادية الجانب كتلك التي ترتكز فقط على الجانب الفني أو الجمالي أو التقني دون ربطه بالإطار السوسيو-حضاري الذي ينتج فيه. سنحاول من هذا المنطلق تسليط بعض الأضواء على علاقة الإرسالية الإشهارية بالنظام الأبيسي، وخصوصا بإفرازه لمفاهيم >الذكورة< و>الانوثة<. إذا كانت مفاهيم الرجل والمرأة مرتبطة بالجسد كاختلاف وكمعطى بيولوجي، فإن مفاهيم >الذكورة< و>الأنوثة< مرتبطة بالثقافة، أساسا بالمجتمع والتاريخ، إذ إن مجتمعا معينا يعطي لهذه المفاهيم بعدا خاصا مقرونا بنوعية علاقة الأفراد والجماعات التي تكونه، وبتاريخ معين لأن الثقافة تتميز بالديناميكية على المستوى الزمني. لهذا السبب وجب التأكيد على نسبية وتاريخية هذه المفاهيم وعلى أبعادها الثقافية.
إن الإرسالية الإشهارية معطى تواصلي مرتبطة بالحداثة والمعاصرة، إذ إنها لم تعرف تطورا هائلا إلا في العقود الأخيرة، ولم تظهر إلى الوجود إلا في نهاية القرن التاسع عشر. غير أن الثقافة التي تحيط بها وتخترقها وتحتويها موجودة في كل الفضاءات ومتجذرة في التاريخ. لذا فهي تترك بصماتها على هذا الخطاب الكتابي والسمعي-بصري الذي يــــــــوحي بأنه ينفلت منها.
هناك تناقض جوهري بين كل المظاهر الخارجية للإشهار التي تدعي أنها تعيش عصرها وتستكشف المستقبل والبنيات الحضارية العميقة والأنظمة الذهنية اللاشعورية التي تقولب هذا الخطاب في أنماط تقليدية. فعلى مستوى الشكل،...

أنفاسلقد أسهم في نقد مثل هذه الطرق جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وتلامذتهما جميعا، كما أن الثورات الإسلامية اصطدمت ببعض الطرق الصوفية، وبعضها أصدر فتاوى بتحريمها ومنعها بالقوة. وقد كتب الشيخ محمد رشيد رضا كتابا ضد بعض الطرق الصوفية أسماه "الحكمة الشرعية في محاكمة القادرية والرفاعية".
أسهم الشيخ أبو الثناء الألوسي وحفيده الشيخ محمود شكرى الألوسي صاحب تفسير "روح المعاني" إسهاماً كبيراً في الرد على فلسفة "الحلول والاتحاد _ وحدة الوجود" وتبيان مخالفتها للإسلام.
واشرك في الحملة على هذه الفلسفة كما يذكر الأستاذ أنور الجندي علماء كثيرون منهم الشيخ عبد الله السنوسي، والشيخ المهدي الوزاني وعبد الحميد بن باديس وغيرهم.. ويقول الدكتور صادق أمين أن المقصود "بالحلول والاتحاد" هو: "حلول الذات الإلهية واتحادها بالمخلوقات" ويواصل قائلا: "ومن هنا يعتبر أغلب أهل السنة هذا كفرا اعتقاديا أخطر من أي كفر عملي".
وأصدر الشيخ محمود شلتوت عددا من الفتاوى ضد بعض اتجاهات التصوف.
ويكشف الأستاذ محمد فهمي عبد اللطيف. في كتابه "السيد البدوي ودولة الدراويش في مصر"، عن مدى انتشار الطرق الصوفية في صفوف الجماهير. وكيف دأب حكام مصر في الماضي القريب على استرضائها، ويذكر أن الأزهر خسر عدة جولات في مواجهتها بسبب نفوذها الشعبي، ويقول أن الشيخ محمد...

أنفاسيحضر المقدّس في الاجتماع العربي بشكل لافت، متجلّيا في عدّة أنشطة مشوبة بمسحة دينيّة، الأمر الذي يرفع الدّيني إلى مرتبة الفلسفة الاجتماعية المنسابة في وعي الفرد وسلوكه. ولكنّ حالة الحضور الواسعة تلك، تعوزها في الحقيقة متابعة علميّة تليق بها وفي مستواها. ونعني بها وضع الدّيني، في شتى مظاهر تشكّلاته، وانبعاثاته، وأنشطته، ودوافعه، وآثاره، بين قوسين. بإخراج المقدّس المعيش من العفوية والانسياب، إلى الضّبط والفهم.
فعادة ما تتركّز دراسة الدّين في مستواها الأكاديمي، في البلدان العربيّة، في كلّيات الشّريعة والجامعات الإسلامية، أو في الحوزة العلمية، بين أتباع المذهب الإمامي؛ وفي الكلّيات الحبرية لدى المسيحيين. تتلخّص علوم الدّراسة، في الجانب الإسلامي، بالعلوم الشّرعية: من فقه وأصوله، إلى علوم القرآن والحديث، إلى المواريث والمقاصد، إلى الدّعوة، إلى علم التجويد والتّفسير وعلم الكلام. وفي الجانب المسيحيّ تتوزّع بين علوم اللاّهوت والعلوم الكنسيّة بشتى أصنافها: اللاّهوت الكتابي، واللاّهوت المنهجي، واللاّهوت التّاريخي، ولاهوت الآباء، واللاّهوت الرّوحي وعلم التبشير والقانون الكنسيّ، بغرض تأهيل الخرّيجين لممارسة دور كهنوتي.
وتتميّز مناهج الدّراسة والبحث في العلوم الشّرعية واللاّهوتية، لدى الجانبين الإسلامي والمسيحي، بطابع...

مفضلات الشهر من علم النفس

مفضلات الشهر من علم الاجتماع