الرؤيا الشعرية المسكونة بالخطاب الميتا- شعري من خلال ديوان: "سدوم" لمحمد بنطلحة - د. امحمد برغوت
إن أهم ما يؤطر تجربة محمد بنطلحة في ديوانه : "سدوم" -1- انخراطه الفعلي في بناء قصيدة تتأسس على صلابة الرؤيا الشعرية المسكونة بخطاب "ميتا - شعري"، رؤيا عارفة بأسرار الكتابة المرتكزة على زاد نقدي معرفي قادر على محاورة الرموز المشعة، والأساطير الخلاقة في الفكر الإنساني، رؤيا قادرة على خلق حوار ثقافي وإثارة فضول المتلقي من خلال إحداث الدهشة المرجوة بفعل مهارة لا تتحقق إلا لمن خبر عوالم سحر الكلام وبهائه، وتمرس بالقراءة العالمة لتجارب إنسانية رائدة لا تزال ملهمة ومحرضة على التمثل والاستيعاب والاستفادة.
إن النص الشعري داخل هذا التصور الراقي للكتابة الشعرية، ينهض على نسج خيوط محبوكة بإتقان بين عناصر تشكله، والمتمثلة في عناصر عدة، من أبرزها:
- البنية الإيقاعية المفتوحة على كل الاحتمالات.
- القوة التصويرية الحالمة بمكامن الجمال في الموجودات.
- الدهشة الدلالية من خلال الاحتفاء بالأساطير الخالدة، وخلق الرموز الذاتية.
- الانزياح اللغوي العارف بأسرار الكتابة الشعرية المتجاوزة لما هو مألوف.