الوراقون... - محمد سناجلة
حين دخل نابليون بونابارت مصر غازيا فمحتلا في القرن الثامن عشر ، أحضر معه الة جديدة لم تعتدها الحضارة العربية والإسلامية من قبل ، ووقفت أمامها مصابة بالدهشة والانبهار ثم الرفض كما هي عادة العرب في رفض كل جديد ومستحدث باعتباره على غير ما اعتاده السلف الصالح، هذه الآلة الذي قدر لها أن تحدث ثورة في الثقافة العربية فيما بعد كانت المطبعة.
وقبل ذلك كان الوراقون هم المسيطرون على صناعة الكتاب، وذلك منذ اكتشاف العرب للورق بعد فتح مدينة سمرقند في القرن الثامن الميلادي، وقد استمرت هذه السيطرة إلى حين الغزو النابليوني لمصر.
قامت قائمة الوراقين- كما هو متوقع- وأخذوا بشن هجوم كاسح ضد المطبعة والكتاب المطبوع ، ووصل بهم الأمر إلى حد اعتباره رجسا من عمل الشيطان تنبغي محاربته ومقاطعته ، وفي حملتهم الإعلامية الشرسة ضد الكتاب المطبوع تم تجنيد شيوخ المساجد والزوايا والعتبات المقدسة، وتم إصدار الفتاوي الشرعية باعتبار المطبعة والكتاب المطبوع رجسا شيطانيا، وأداة إبليس اللعين في تخريب عقول الشباب العربي المسلم، واختراعا أجنبيا يهدف إلى القضاء على قيم المجتمع العربي الأصيلة، واستبدالها بقيم الكفار الفرنجة والعلوج الغازيين المحتلين.
وفي حربهم اليائسة تلك، وحتى يكون للهجوم وجهة نظره المنطقية ظاهريا على الأقل ، أخذ الوارقون ومن لف لفيفهم من المرعوبين على القيم والأخلاق الحميدة المتوارثة، بعقد...

لم تجد مجلة «تايم» الأميركية الشهيرة كلمات لوصف موقع «يوتيوب» You Tube على الإنترنت سوى القول أنه: «أهم اكتشاف في عالم الإنترنت... وقوة عابرة للحدود ولوسائل الإعلام... والموقع الأكثر تأثيراً في الثقافة الشعبية، وخصوصاً في الشباب، في كل مكان تصل اليه ثورة المعلومات على الكوكب». وقبل أشهر قليلة، أبرم محرك البحث «غوغل» Google، وهو الأكثر استخداماً على الإنترنت، صفقة لشراء ذلك الموقع مقابل 1.65 بليون دولار. وبدت تلك الصفقة مدهشة، بالنظر الى «صغر سن» موقع «يوتيوب»، الذي هو مساحة مفتوحة لتبادل أشرطة الفيديو التي يصنعها الجمهور بوسائل مختلفة، وخصوصاً أشرطة الخليوي. فقد تأسّس عام 2005 كشركة خاصة، سرعان ما اصبحت قادرة على تغيير موازين قوى الإعلام العام.
على ما تبقى من أرض فلسطين، وتحت ظلال حالة الانقسام الجغرافي، والتنظيمي، تتشابك الأحداث، وتزدحم المعلومات، وتكثر التأويلات للخبر الواحد، وتتصادم الاجتهادات الفكرية، والثقافية، وتختلف التفسيرات، والتحليلات، تلتقي قليلاً، وتتناقض كثيراً، وكل صاحب رأي يدّعي أنه أم الطفل الحقيقية، والأخرى مدعية الأمومة، وكأن الساحة الفلسطينية ليلٌ ونهار، أسودٌ وأبيض، صديقُ وعدو، فإن لم تكن مع هذا فأنت مع ذاك، وفق منطق: إن لم تكن لي كاملاً، فأنت ضدي، وعليه فإن قلت رأياً يختلف قليلاً مع وجهة نظر طرف تتهم بالموالاة للطرف الثاني، ويحار العاقل المستقل عن الانتماءات التنظيمية في البحث عن مصدر معلومات غير منتمٍ، وعن رأي مستقل بلا هوى.
لاري بيج :
- لقد بنت جماليات التلقي - وهي النظرية التي احتفت بالقارئ وجعلته شرطا أساسا في تشكل المعنى وانبثاقه من سيرورات استقبال النصوص - كل تصوراتها على فكرة " التجسيد" (concrétisation). وأساس هذا التجسيد وجود بياضات نصية يقوم القارئ بتحيينها من خلال الربط بين ذاكرات متعددة لعل أهمها ذاكرات النص والمؤلف والقارئ. وهي المعادل لما يطلق عليه في نظرية التأويل، بتوجهاتها المختلفة، القصديات المؤسسة للمنابع الأصلية للدلالات التي يمكن أن تكشف عنها القراءات المتنوعة للنص.
في أيامنا هاته أصبح الناس يشككون في جدوى وقيمة التراسل بالبريد العادي، ومبررهم في ذلك أن انتشار الشبكة العنكبوتية "الانترنيت" والهواتف النقالة سهل على الناس إمكانية التواصل بشكل أفضل، وأسرع، وأنجع مما كان عليه الأمر فيما مضى من الزمن، وهو ما يقضي بالضرورة على التواصل الكلاسيكي الذي كان محققا بالتراسل العادي. إن هذا الخطاب الذي قرع أجراس نهاية الإنسان الذي كرس واقعها في وقت من الأوقات، يجعلنا نستوقف الفكر عند لحظة استفهامية أساسية وهي: بأي معنى نفهم نهاية التراسل؟ ألا يستتبع هذا القول الحكم بموت إنسان التراسل، وليس التراسل وحده؟ وبعبارة أخرى، إلى أي مدى حررت الانترنيت والهواتف النقالة إنسان هذا الزمان من قيم التواصل الكلاسيكي بالتراسل؟
"إذا كنت لا تقرأ إلا ما يُعجبك فقط ، فإنك إذاً لن تتعلم أبداً"....!
على الرغم من توصل العالم إلى مفارقات وإنجازات هائلة في التعامل مع العقل البشري والكشف عن مكوناته الجنينية وأساليب تفاعلة مع ذاتة وغيره لم يزل ينقصنا الكثير من الجرأة والبحث في خضم الخفايا وظواهر الغوص في ألذات الإنسانية علينا امتلاك القدرة على التعبير بوضوح تام عن كل ما يجول في الخواطر الإنسانية ووضعها في المتناول المعرفي لجميع البشر علينا البحث في السبل الكفيلة بخلق الوضوح بدون عقاب فالكتمان آفة الإنسانية عبر تاريخها الطويل ومن خلال الكتمان يتم تدمير الإنسانية في عمقها الواعي والعالم في وجودة الموضوعي كل إنسان في هذا الكوكب قادر على الاستغراق في ذاتة يدرك أنة يحمل منظومة سرية من الإحساسات والتصورات والمعتقدات الضمنية يكبتها ويعزلها وينشط السلوك للوصول إلى ماهيتها بعيدا عن رقابة الأخر ولو كان الأخر يظهرها على دائرة الضوء والوضوح هذا الأسلوب في التخفي يظهر الإنسان شكلاً ويعزله مضموناً , ويسعى لتحقيق غايته من خلال التراث وجميع الأفكار المعلقة في ذاته كإرشادات يري من خلالها أسلوب الخلاص المزيف , لا يوجد شيء يهدد القوة غير الإحتمال فهما حميمان في التفاعل من البداية وحتى النهاية , فقد علم إبليس قوة الله وقدرته الهائلة في التصرف ولسيطرة والخلق والتحكم والتحريك فهو قوة ما فوقها قوة وقدرة تفوق كلّ اقتدار فلو يكن أمام إبليس غير الاحتيال لاخترق قوانين الله...
مع الارتفاع الكبير في نسب مساهمة حكومات بلدان الخليج النفطية في الأنشطة التنموية بالتزامن مع إرتفاع أسعار البترول الذي وفّر فوائض مالية هائلة، حصلت المشاريع المعلوماتية على دعم غير مسبوق. فقد كشفت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة UNDESA إجراء مسح حول الحكومة الإلكترونية لسنة 2008 أظهر أن الحكومات الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي كلّها قد حققت تحسناً ملحوظاً منذ المسح الذي أُجري عام 2005. 