فلسطين..ما بين "التقسيم الأممي" و"التقسيم الفلسطيني"...! - د. صلاح عودة الله
"كانت حياة العبرانيين في فلسطين تشبه حالة رجل يصر على الإقامة وسط طريق مزدحم فتدوسه الحافلات والشاحنات باستمرار، ومن البدء حتى النهاية لم تكن ممتلكاتهم سوى حادث طارئ في تاريخ مصر وسوريا وآشور وفينيقيا ذلك التاريخ الذي هو أكبر وأعظم من تاريخهم". المؤرخ البريطاني ج.هـويلز "موجز التاريخ". صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/1947، على مشروع القرار 181، والذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وتدويل القدس. صدر القرار نتيجة الجهود المكثفة التي بذلتها الصهيونية العالمية، مدعومة بالقوى الاستعمارية الكبــرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، وشملت هذه الجهود الضغوط السياسية والاقتصادية على أعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والرشاوى المادية التي قدمت لهذه الدول ورؤساء وفودها، كما ورد في مذكرات الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان.
منح القرار اليهود الذين كانوا يبلغون في ذلك الوقت (608225) شخصاً الأراضي الخصبة في منطقة السهل الساحلي الفلسطيني والمدن الساحلية الهامة، حيفا، عكا، يافا، ومناطق الأغوار الشمالية التي تعد خزان المياه الطبيعية للأراضي الفلسطينية (بحيرة طبــريا ـ روافد نهر الأردن)، إضافة إلى مناطق النقب، والمنافذ البحرية على البحر الميت والبحر الأحمر.
وبالنسبة للفلسطينيين الذين بلغ عددهم آنذاك (1227274) نسمة، يملكون 86% من أراضي...

تهرب العبارات وتقف الحروف والكلمات خجلاً أمام أسمك يا فلسطين الحبيبه..أجد غصة في التحدث عن تسليمك وتقديمك لقمه بسيطة لأولئك الاحقاد والغاصبين, فالتاريخ يعيد نفسه بعد 59سنه ومازلت مغتصبه ومازلت تحت براثن الإحتلال..فلا معتصم ولا صلاح الدين جديد يعيد مجدك ويعيد البسمه لشفاهنا التى لم تعرف منذ النكبه الإ الحزن والدموع..وانتهت بقيام دولة لليهود على كامل التراب الفلسطيني..وانتهت في لجوء عدد كبير من اهل فلسطين الى الدول المجارة في جو عاصف من العواطف المشحونة وجو خانق من التخاذل العربي والهزائم المتلاحقة, ولأول مرة تتجزأ فيها مدينة القدس في مسرحية دولية كبيرة بعد أن قامت الجيوش العربية بدورها المحدد وهو تسليم الأرض لليهود.. قامت كثير من الألسنة تلوك أعراض أبناء فلسطين الممزقة ، وتنهش لحومهم بعد أن مزقتها بالحراب ، وكما قال أبو الطيب:
فجأة اكتشف زعماء اليمين كما اليسار الصهيوني في اسرائيل ، كم كانوا في غفلة من أمر هوية دولتهم ، وهم يتفاوضون مع الدول العربية ومع منظمة التحرير الفلسطينية . الصحوة سقطت على هؤلاء الزعماء دفعة واحدة من السماء ، بعد أن أعلن الرئيس الامريكي جورج بوش عن دعوته الى لقاء او مؤتمر دولي في انابوليس لتسوية الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي وعن عزمه على تحقيق رؤيته بقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وقابلة للحياة تعيش جنباً الى جنب في أمن وسلام مع دولة إسرائيل .
رحم الله الفنان الكبير جعفر السعدي الذي كان يردد مقولته الشهيرة [عجيب أمور غريب قضية]على خشبة المسرح كلما واجه موقفاً أو حدثاً غريباً، فكل الذي يجري في العراق اليوم غريب كل الغرابة، ويثير العجب العجاب، بحيث تنطبق عليه مقولته المشهورة تلك تمام الانطباق .
لا يمكن الحديث عن أزمة اليسار العربي، وأسباب حالة الانكفاء والتهميش التي وصل إليها اليوم دون مراجعة تاريخ هذه الحركة، والوقوف أمام أخطائها ومنعطفاتها على مستوى التكتيك والاستراتيجيا. ولا بدّ أيضاً النظر إلى الموضوع من منظور تاريخي جدلي يدقق ويتفحّص الصيرورة التاريخية لحركة اليسار العربي، وأهم المفاصل والمحطات التي مرّ بها ارتباطاً بالظروف الموضوعية والذاتية، الداخلية والخارجية.
ما بين بطاقتي الانتخابية الأولى وبطاقتي الانتخابية الأخيرة
