أنفاس"كانت حياة العبرانيين في فلسطين تشبه حالة رجل يصر على الإقامة وسط طريق مزدحم فتدوسه الحافلات والشاحنات باستمرار، ومن البدء حتى النهاية لم تكن ممتلكاتهم سوى حادث طارئ في تاريخ مصر وسوريا وآشور وفينيقيا ذلك التاريخ الذي هو أكبر وأعظم من تاريخهم". المؤرخ البريطاني ج.هـويلز "موجز التاريخ".
صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/1947، على مشروع القرار 181، والذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وتدويل القدس. صدر القرار نتيجة الجهود المكثفة التي بذلتها الصهيونية العالمية، مدعومة بالقوى الاستعمارية الكبــرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، وشملت هذه الجهود الضغوط السياسية والاقتصادية على أعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والرشاوى المادية التي قدمت لهذه الدول ورؤساء وفودها، كما ورد في مذكرات الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان.
منح القرار اليهود الذين كانوا يبلغون في ذلك الوقت (608225) شخصاً الأراضي الخصبة في منطقة السهل الساحلي الفلسطيني والمدن الساحلية الهامة، حيفا، عكا، يافا، ومناطق الأغوار الشمالية التي تعد خزان المياه الطبيعية للأراضي الفلسطينية (بحيرة طبــريا ـ روافد نهر الأردن)، إضافة إلى مناطق النقب، والمنافذ البحرية على البحر الميت والبحر الأحمر.
وبالنسبة للفلسطينيين الذين بلغ عددهم آنذاك (1227274) نسمة، يملكون 86% من أراضي...

أنفاسأصعب شي يمارسه الإنسان هو التفكير لذا يخشى كثير من الناس ممارسته . هنري فورد
أخذ جانب الحياد والمراقب في تفسير ما قامت به السلطة الفلسطينية من بناء ضريح الراحل أو كما ينعته أنصاره بالشهيد الرمز / ياسر عرفات ، في مقر المقاطعة في رام الله . هذا الضريح الذي كلف ما يقارب المليونين دولار من حر مال الشعب الفلسطيني حلالا زلالا لان السلطة حفاظا على كرامة الراحل ياسر عرفات " رفضت عروضا مالية من الخارج للتكفل ببناء الضريح ، وأصرت (التي تختلف عن ألحت عادل إمام ) على أن يتم بناؤه من الصندوق الفلسطيني وذلك " للتأكد من أن المال المرصود من أموال الشعب الفقير لا يختلط بالمال الربوي !! ومن وجهة النظر السياسية والاقتصادية المناضلة فالشعب الفلسطيني اغتصبت أرضه وفقد أبناءه وخسر ماله فهل نستكثر عليه خسارة مبلغ قليل فقط 2 مليون دولار في بناء قبر . أقول : من لم يهتم بالقليل لا يهتم بالكثير .
لماذا شعرت بالأسف وأنا اقرأ مقالة الصحفي أسامة العيسه في المنتدى الثقافي للشرق الأوسط يوم الأربعاء 21/11/2007 تحت عنوان " فلسفة المؤقت في ضريح عرفات كلفتها قاربت المليوني دولار" أو ربما أكثر !
   المقال ذكي ويهز القاريء الذي يعيش عصر الكتابة الراقصة . اعتبر المقال نوعا من الطرافة لسذاجة تصرف السلطة الفلسطينية التي هي وأعمالها إحدى مساخر الشعوب .فالسلطة من حبها الكبير...

أنفاستهرب العبارات وتقف الحروف والكلمات خجلاً أمام أسمك يا فلسطين الحبيبه..أجد غصة في التحدث عن تسليمك وتقديمك لقمه بسيطة لأولئك الاحقاد والغاصبين, فالتاريخ يعيد نفسه بعد 59سنه ومازلت مغتصبه ومازلت تحت براثن الإحتلال..فلا معتصم ولا صلاح الدين جديد يعيد مجدك ويعيد البسمه لشفاهنا التى لم تعرف منذ النكبه الإ الحزن والدموع..وانتهت بقيام دولة لليهود على كامل التراب الفلسطيني..وانتهت في لجوء عدد كبير من اهل فلسطين الى الدول المجارة في جو عاصف من العواطف المشحونة وجو خانق من التخاذل العربي والهزائم المتلاحقة, ولأول مرة تتجزأ فيها مدينة القدس في مسرحية دولية كبيرة بعد أن قامت الجيوش العربية بدورها المحدد وهو تسليم الأرض لليهود.. قامت كثير من الألسنة تلوك أعراض أبناء فلسطين الممزقة ، وتنهش لحومهم بعد أن مزقتها بالحراب ، وكما قال أبو الطيب:
 أبنت الدهر عندي كل بنت**فكيف وصلت أنت من الزحام/جرحت جرحاً لم يبق فيه**مكان للسيوف أو السهام..!
 صادفت في الخامس عشر من الشهر الحالي ذكرى اعلان ما يسمى ب" الاستقلال الفلسطيني" ومن المؤكد ان المواطنين يتساءلون عن المكان الذي وصلت اليه قضيتهم بعد تسعة عشر عاما من الاعلان عن هذا الاستقلال الوهمي من قبل المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر, وقد صدر ذلك الاعلان عقب عام واحد من الانتفاضة الفلسطينية
...

أنفاسفجأة اكتشف زعماء اليمين كما اليسار الصهيوني في اسرائيل ، كم كانوا في غفلة من أمر هوية دولتهم ، وهم يتفاوضون مع الدول العربية ومع منظمة التحرير الفلسطينية . الصحوة سقطت على هؤلاء الزعماء دفعة واحدة من السماء ، بعد أن أعلن الرئيس الامريكي جورج بوش عن دعوته الى لقاء او مؤتمر دولي في انابوليس لتسوية الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي وعن عزمه على تحقيق رؤيته بقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وقابلة للحياة تعيش جنباً الى جنب في أمن وسلام مع دولة إسرائيل .
لم تكن هوية الدولة مطروحة على جدول أعمال المفاوضات ، التي سبقت التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد بين مصر واسرائيل في أيلول من العام 1978 او معاهدة السلام المصرية – الاسرائيلية في آذار من العام 1979 ، ولا هي كانت مطروحة على جدول أعمال المفاوضات التي سبقت التوقيع على معاهدة وادي عربة بين الأردن واسرائيل في تشرين أول من العام 1993. في حينه لم يطرح المفاوض الاسرائيلي على مصر أو على الأردن شرط الاعتراف بدولة إسرائيل باعتبارها دولية يهودية أو دولة " للشعب اليهودي " ، وفي ظني أن قادة مصر والاردن كانوا سيرفضون شرطاً من هذا النوع ، باعتباره غير مألوف في العلاقات بين الدول في المبدأ والأساس.
الأمر لم يختلف في المفاوضات التي سبقت التوقيع على اتفاقية اوسلو وما تلاها ، وما أكثرها ،...

أنفاس تلتقي الديمقراطية الإسلامية مع الديمقراطية الحديثة في بعض الوجوه. لكنها تختلف عنها في وجوه أخرى عديدة:
ـ الفرع الأول: وجوه التوافق بين الديمقراطية الإسلامية والديمقراطية الحديثة
إن الإسلام، الذي جاء في القرن السابع الميلادي، كان رائداً من روّاد الفكرة الديمقراطية. وقد كان العالم العربي بحق المهد الأصيل لهذه الديمقراطية.
لقد نادى الإسلام بالحرية والمساواة والعدل كما نادت الديمقراطية الحديثة بهذه المبادئ أيضاً. وإذا كان ((روسّو)) قال في القرن الثامن عشر أن الأفراد يولدون ويعيشون أحراراً، فقد قال قبله بكثير عمر بن الخطاب: ((متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً)). وإذا كانت الثورة الفرنسية نادت بالمساواة والحرية، فقد جاء الإسلام يساوي الناس فيما بينهم دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو اللغة. كما جاء محترماً للعقائد الدينية الأخرى، معتبراً أنه ((لا إكراه في الدين)). ودعا إلى التسامح في الحوار الديني. وأباح حرية الحوار والجدل والتعليم تماماً كما نادت الديمقراطية الحديثة في القرن الثامن عشر وفي القرون اللاحقة.
وإذا كانت الديمقراطية الحديثة تؤكّد المساواة أمام القانون فإن الإسلام قد سبقها في إقرار المساواة أمام التكاليف العامة حرصاً على مصلحة الجماعة الإسلامية. وحدد واجب توزيع موارد الدولة على الفقراء والمساكين وغيرهم من المحتاجين، وألزم...

أنفاس رحم الله الفنان الكبير جعفر السعدي الذي كان يردد مقولته الشهيرة [عجيب أمور غريب قضية]على خشبة المسرح كلما واجه موقفاً أو حدثاً غريباً، فكل الذي يجري في العراق اليوم غريب كل الغرابة، ويثير العجب العجاب، بحيث تنطبق عليه مقولته المشهورة تلك تمام الانطباق .
فالقيادة الكردية المتمثلة بحزبي البرزاني والطالباني في واقع الأمر قد أقامت دولتها المستقلة في كردستان العراق بكل ما تعنيه كلمة الاستقلال من معنى ، حدود محكمة لا يمكن تجاوزها إلا بموافقة أجهزتهم الأمنية، حتى يتخيل العراقي الذي يروم السفر إلى المنطقة وكأنه مسافر لدولة أجنبية وتتطلب جواز سفر أو جواز مرور.
دولة لها رئيسها وحكومتها ودستورها وبرلمانها وجيشها وعلمها الخاص، وترفض رفع علم العراق الذي سكتت عن إبداله بعلم آخر ليكون ذريعة لها برفع علمها، ورفض العلم العراقي في الوقت الذي كان ولا يزال بإمكانها فرض تغيير العلم العراقي الذي تسميه علم صدام، وهم الذين يشكلون الأغلبية في البرلمان مع حلفائهم قوى الإسلام الطائفي الشيعي، وهذه الحقيقة لا تعدُ عن كونها كلمة حق يراد بها باطل.
وهم يتصرفون في ثروات البلاد النفطية في المنطقة الكردية بمعزل عن وزارة النفط، ويعقدون الاتفاقات الاستثمارية مع الشركات الأجنبية على الرغم من معارضة الوزارة لمخالفته للدستور، بل لقد بلغ بهم الأمر...

أنفاس لا يمكن الحديث عن أزمة اليسار العربي، وأسباب حالة الانكفاء والتهميش التي وصل إليها اليوم دون مراجعة تاريخ هذه الحركة، والوقوف أمام أخطائها ومنعطفاتها على مستوى التكتيك والاستراتيجيا. ولا بدّ أيضاً النظر إلى الموضوع من منظور تاريخي جدلي يدقق ويتفحّص الصيرورة التاريخية لحركة اليسار العربي، وأهم المفاصل والمحطات التي مرّ بها ارتباطاً بالظروف الموضوعية والذاتية، الداخلية والخارجية.
إن نظرة تقويمية لحركة اليسار العربي، تفتح باب الأسئلة حول تجارب الأحزاب اليسارية العربية. بجناحيها الشيوعي والماركسي القومي، خاصة وأن كثيراً من القراءات لتجارب هذه الأحزاب باتت تسلّم بإخفاقها عن استيعاب ووعي حركة الواقع، وبالتالي فشلها في تغييره. كذلك لا نستطيع التحدث عن يسار عربي دون أخذ واقع التجزئة بعين الاعتبار، فعدم إنجاز مسألة الوحدة العربية كرّس الواقع القطري، الذي أفرز بدوره قوى يسارية قطرية طرحت على نفسها برامج ومهمات على مستوى قطري، أما الأحزاب اليسارية ذات التوجّهات العربية القومية فقد وجدت نفسها عاجزة عن التأثير والفعل العملي على مستوى القضايا القومية، وانحصر جهدها في المستوى النظري، حول إشكاليات القومية والأمة ,والعروبة, والتجزئة ,والوحدة، وقد كُتب الكثير حول هذه القضايا من قبل مفكرين عرب يساريين، وقوى وأحزاب، لكن على الصعيد العملي تعمّق واقع...

أنفاسأدى فشل مشاريع التغيير الديمقراطي التي طرحت في السنوات القليلة الماضية إلى انتشار اليأس من مستقبل الديمقراطية في المجتمعات العربية. فبعد تنامي الآمال في السنوات الأولى من هذا القرن الجديد بربيع عربي ديمقراطي، عبر عنه الرأي العام المثقف ومؤسسات المجتمع المدني، وبدا وكأن العديد من النظم السياسية قد استجاب ولو جزئيا له تحت ضغط الدول الغربية، عادت الأمور اليوم إلى أسوأ مما كانت في نهاية القرن الماضي. وأصبح حلم توريث السلطة والرئاسة من قبل الحاكمين فرضية ممكنة من جديد، في الوقت الذي زادت فيه جرأة السلطات العربية على التصدي بالعنف لحركات المطالب الديمقراطية، وعدم الخوف من الاعتقالات التعسفية والجماعية ولا من تعقب المثقفين وتهديدهم ليكفوا عن الخطاب النقدي الذي بدأ يسيطر على كتاباتهم في الفترة الأخيرة. وسبب هذا التراجع كامن في السياسة الكارثية التي اتبعتها الإدارة الأمريكية القائمة. فهي في سبيل إضفاء الشرعية على مشروعها الاستعماري في العراق والشرق الأوسط عموما جعلت من الاصلاح أحد شعاراتها أو جوهر دعايتها. وادعت، للتخفيف من الانتقادات الدولية المتزايدة لمغامرتها السياسية، رغبتها في تحرير الشعوب العربية من الاستبداد. وقد ساهمت بذلك في تقويض مشروعية الكفاح الديمقراطي العربي لدى قسم كبير من الرأي العام العربي، بعد أن دعمت، خلال أكثر من ستين عاما، حسب تصريح الرئيس بوش نفسه، نظم الديكتاتورية. وجاءت هزيمتها في...

أنفاسما بين بطاقتي الانتخابية الأولى وبطاقتي الانتخابية الأخيرة
ذاكرة البطاقة الانتخابية الأولى:
ذكرت لي والدتي تغمدها الله بواسع رحمته وأدخلها فسيح جنانه أنها لما أرادت الحصول، كأي مواطن ومواطنة، على بطاقة التعريف الوطنية في عقد السبعينيات من القرن الماضي؛ طلب منها عون السلطة المحلية الحالة المدنية لكنها لم تكن تتوفر على هده الوثيقة الإدارية فمدت عوضا عنها "laisser-passer" أو جواز المرور بين الأقاليم المغربية الخاضعة لسلطة المحتل الإسباني شمالا والأقاليم المغربية الخاضعة لسلطة المعمر الفرنسي جنوبا. لكن عون السلطة انتبه إلى أن جواز المرور عمره أكثر من عشرين عاما فسألها إن كانت تتوفر على وثيقة إدارية  أخرى بديلة، "بطاقة الناخب" مثلا. ولأن والدتي، رغم عدم توفرها على أية وثيقة إدارية، شاركت في أول انتخابات مغربية تلت حالة الاستثناء التي عاشها المغرب ما بين 1965-1975، فقد حلت المشكلة الإدارية لدى مكتب عون السلطة المحلية بحصول والدتي على الحالة المدنية والبطاقة الوطنية معا.  لكن حل المشكل الإداري كان نواة نمو مشكل جديد من نوع خاص جدا. فقد ارتبطت الحادثة  في ذاكرة والدتي بأن "بطاقة الناخب"  مصباح سحري يفك العقد مهما تعقدت وأن الانتخابات "واجب" نبرهن من خلاله على "طيبوبتنا وطاعتنا" في انتظار قضاء حاجاتنا...

أنفاسأثار وجود الدولة والسلطات السياسية، الذي يتميز بالوضوح والغموض في آن واحد، عديدا من التساؤلات التي أصبحت تشكل مركز التفكير والمعرفة في العالم الحديث. إن هناك طلبا عاما بهذا الصدد؛ إذ لا يمكن لأية فلسفة ولأي تفكير نظري حول المجتمع والواقع البشري أن يتجنب هذه التساؤلات. فحياة كل فرد منا ترتبط بـهذا المجهول الذي عُـرِف بما فيه الكفاية والذي مازال يجهله الكثيرون أيضا ؛ وكذا يشعر كل فرد منا بأن هذا المجهول يعنيه مباشرة؛ أضف إلى ذلك أن مزيجا من الفضول والقلق يحيط بـهذه التساؤلات. كيف يمكن للمرء ألا يتساءل اليوم عن السبل والوسائل التي انتهجها كل من هتلر وستالين للتوصل إلى الهيمنـة على شعوب كبيرة ولإقحام عصرهما في هذا المسار الأكثر دموية في التـاريخ البشري ؟ ويصدر التساؤل عن شروط المعرفة أيضا : ألم تصبح المعرفة منذئذ مرتبطة عضويا أو مؤسسيا بالسلطة السياسية ؟ أيمكن للمرء أن يلغي هذا الرابط الذي لا يختلف اثنان في سمته الواقعية، أيمكنه أن يخترق هامشا من الحرية أو يحافظ عليه ؟ هل يمكن للمعرفة أن تصبح مستقلة بذاتـها، أن ترتد عن السلطات وأن تدرسها دراسة نقدية ؟ فإذا كان الجواب بالإيجاب، ما هي أهمية هذه المعرفة وما هي فعاليتها ؟ إن التساؤلات تتضاعف وتنصب على الأسئلة نفسها، على المعنى الذي تحمله والـهدف الذي تصبو إليه.

إن الفلسفات والبحوث العلمية التي تتجنب هذه الأسئلة المسماة "سياسية" تظل محط ريبة....

أنفاس

مقدمة:

بالرغم من وجود أسباب اجتماعية وسياسية واقتصادية لظهور الجماعات الدينية المعاصرة خاصة تلك التي تحاول أن تحقق أهدافها بالقوة الا ان الأسباب الفكرية أو الاسس العقائدية لا تقل أهمية عن الأسباب الاولى لأنها هي التي تعطي الاسس النظرية للسلوك، وبالتالي تكون هي المحرك الاول لهذه الجماعات والدافع لها على الحركة والنشاط والتي تمدها بقيمها وأهدافها ووسائل تحقيقها وتنفيذها.

ومفكر الدولة الاسلامية الاول هو الامام أبو الاعلى المودودي الذي أنشأ حركته "الجماعة الاسلامية" بعد الاخوان المسلمين في مصر بثلاثة عشر عام تقريباً.

ويتسم الفكر الديني عند المودودي بطابع خاص تجعله ذا بناء محدد، يظهر في سلوك هذه الجماعات الدينية المعاصرة. ويمكن وصف هذا البناء على النحو الآتي:

1_ الحاكمية لله:

تعطى الحاكمية لله تصورا مركزيا للعالم. فالله قمة الكون خلقه ويحكمه ويسيطر عليه فالانبياء هم المعلنون عن هذه الحاكمية، ومعهم القادرون على السير على هداهم. وتنبع السيطرة على الكون بكل ما فيه حدا لا يستطيع معه أحد الخروج عنه، فلا تكن الا عبد الله ولا تأتمر الا بأمره ولا تسجد لاحد من دونه فانه ليس هناك من صاحب جلالة فالجلالة كلها مختصة بذاته جل وعلا، ولا شارع من دونه، فالقانون قانونه، ولا يليق التشريع الا بشأنه، ولا يستحقه الا هو، ولا ملك ولا رازق ولا ولي الا هو، وليس من دونه من يسمع دعاء الناس ويستجيب لهم، وليست مفاتيح...

مفضلات الشهر من الترجمة

مفضلات الشهر من السياسة