لعل الحديث عن حضور الفلسفة الأفريقية عند الغرب يقودنا إلى التسليم أولا بوجود تراث فكري فلسفي أفريقي  يمنحنا مشروعية الاعتراف بتاريخ الفلسفة الأفريقية، أو الحكمة الأفريقية، تماما كما جرت العادة أن نقول بتاريخ الفلسفة اليونانية، وإن كان هذا التاريخ هو أيضا نتاج تركيبة أفكار مستمدة من حضارات أخرى ساهمت في تأسيسه. ثم إنه ينبغي أن نشيد بالدور الذي لعبته الفلسفة الأفريقية في تطوير وإعادة صياغة تاريخ الفلسفة لاسيما فلسفة أفلاطون وأرسطو والذي يتجلى أساسا في التفاسير والشروحات وجمع الأعمال وتصنيفها التي عرفت بها مدرسة الإسكندرية في مصر. فمدرسة الإسكندرية كجزء من تاريخ الفكر الأفريقي القديم مهد المجال لظهور فلاسفة فكروا من داخل هذه المدرسة، سيحدثون بدورهم تأثير قويا على العقل الأوروبي في العصرين الحديث والمعاصر. ومن بين هؤلاء الفلاسفة الأفارقة نذكر القديس أوغسطين  Saint Augustin أو سانتوس أورليوس أوغسطينوس *Santus Aurelius Augustinus كما يكتب باسمه الروماني القديم.

         لقد حاول أوغسطينوس الأفريقي أن يؤسس تراثا فكريا متماسكا مزج فيه بين الفلسفة واللاهوت المسيحي في العصر الوسيط، وهو بذلك يعد مرجعا أساسيا بالنسبة للعديد من الفلاسفة في ذلك العصر كالقديس...

تمهيد: صوت اللغة تعبير خارجي وصمت الفكر رؤية لغوية داخلية لا صوت لها. وصمت الفكر وصوت اللغة نسختان تحملان نفس الابجدية المنطوقة خارجيا والصامتة داخليا في ادراك الاشياء من حيث حقيقة التفكير هو لغة. نسختان لابجدية تصويرية واحدة في التعبير عن المدركات المادية خارجيا والخيالية داخليا، فهما يمثلان تطابقا بالدلالة واختلافا بالمفهوم ماجعل فلسفة اللغة المعاصرة ونظرية العقل والمعنى تدور في حلقة دائرية مغلقة مرتكزها اللغة بما هي ضوابط نحوية تراوغ في التعبير عن المعنى. يكتنفها عدم وضوح التفريق في التعبير عن حقيقة واحدة هي ان اللغة ابجدية صوتية تجريدية تطابقها لغة تجريدية تحمل نفس الرؤية الخيالية هي الفكر الصامت في تعبيرهما عن تجريد اللغة للمادة او الموضوع المستمد من مصنع الخيال الذاكراتي حيث يصبح الفكر واللغة دلالة لمعنى محدد لفهم الواقع او موضوعات الخيال.
ميزات لغة الانسان
اكتسب اختراع اللغة تعريفه الفلسفي المعاصر عند الانسان من صفة اللغة انها(صوت) يحمل معنى ودلالة مصدره ما تطلقه حنجرة الانسان المتطورة فسلجيا عبر الاف السنين في ملازمتها اللسان التدريب على اطلاق صوت ذي معنى لا صوت حيواني لا معنى له، وباختلاف تدني قدرة وعي الحيوان تطوير اصواته الى نوع من...

1. لغة العقل
العقل هو تعبير اللغة عن معنى الوجود وليس هناك وجود يدركه العقل صوريا تمثّليا لا تحضره وسيلة اللغة. ولا يوجد ادراك تصوّري عقلي لشيء يتم بلا تعبّير اللغة عنه .
كي نفهم حقيقة العقل علينا التسليم بخاصيته الجوهرية التي هي ماهية التفكير المعرفي ولا يعقل العقل ما لا معنى له كما لا تستطيع اللغة التعبير عن شيء او موضوع لا يدرك العقل معناه لغويا تفكيريا..
ان ندرك الشيء تفكيرا بلغة ابجدية صوتية ام بلغة صامتة فكلا التفكيرين هو ابجدية واحدة لغوية يحكمها الصوت ودلالة المعنى للمفردة والجملة..
كل موجود في الطبيعة والعالم الخارجي ما لم تحتويه اللغة الصورية لا يدركه العقل ولا يعيه. ادراكات الحواس هي احساسات لغوية ينقلها الذهن للعقل لذا تكون انطباعات حسيّة تعيها اللغة ماديا.
قلت بدءا العقل تفكير لغوي بينما ذهب سيلارز الامريكي قوله الوجود لغة واضيف انا العقل وجود لغوي ولا معنى لوجود لاتعبّر عنه اللغة. العقل ماهيته التفكير اللغوي المجرد سواء اكان مصدر ادراكاته تكوينه البيولوجي او سواء مرجعيته انه جوهر ماهيته تجريد مستقل في تعبيره اللغوي عن مدركاته. في نفس الوقت الذي قال به هيجل الوجود هو الله وهي فكرة معنى لهوية الله.. واجد ان هذه التعبيرات واحدة في التعبير عن...

تمهيد
الدولة الحديثة وأزمتها تسبق عمل سانتي رومانو، النظام القانوني، بحوالي عشر سنوات. يضع الفقيه الإيطالي الأسس الأيديولوجية لنظريته التعددية. بعد الإبلاغ عن الأزمة الإيديولوجية والاجتماعية التي يعتقد أن الدولة الحديثة تمر بها ، والتي تتنازع أسبقيتها كل من الحركات الاجتماعية والتيارات الإيديولوجية ، يقترح سانتي رومانو مخرجًا من الأزمة من خلال إعادة التأكيد على الخصائص الرئيسية للدولة الحديثة ، هذا "الخلق الرائع للحق" ،مع الاعتراف بوجود ضغوط تنظيمية مشروعة في المجتمع المدني ، مع دعوات للمشاركة في تشكيل الحق والاندماج في عمل الدولة.
الترجمة
"يقدم كل علم، في طبيعته أو في العمليات التي ينفذها، خطرًا محتملاً لخطأ معين. ومع ذلك، لا يوجد مجال من مجالات المعرفة البشرية يركز فيه على العديد من مصادر الأوهام، والمتعددة والدائمة، مثل تلك التي تأخذ المؤسسات السياسية كموضوع للدراسة. إن وصف هذه الظواهر بالذات صعب للغاية، لأن شكلها يخفي أو يخون محتواها، ولأنها نتيجة صراع مستمر وغير محسوم بين مبادئ لا يمكن التوفيق بينها، فإنها تقدم نفسها بأشكال متعددة ومراوغة. علاوة على ذلك، فإن التوقعات التي تبدو أكثر منطقية، غالبًا ما تكون مخيبة للآمال بسبب ظهور عناصر جديدة تظهر بشكل غير...

لم يعد السؤال الفلسفي في اللحظة الحديثة يستمد إحداثياته من الكوسموس كما في الفلسفة القبل-السقراطية، ولا من الممارسات الخطابية في المدينة اليونانية مع سقراط والسوفسطائية، ولا من المرجعية الدينية- الأرسطية المهيمنة في الحقبة القروسطية. بل ارتد مع ديكارت إلى الذات المفكرة نفسها، فقد أضحى فعل التفلسف جوهرا ذاتيا، حين يسأل الفيلسوف عن هذا الذي يقيم داخله، والكوجيطو شهادة على أن التفلسف جوهره الإقامة في عقلنا أولا، فداخل الإنسان يقيم السؤال الفلسفي ومنه يبدأ؛ إنها الذاتية كسمة مؤسسة للراهن الحداثي، وبتعبير هيجل، إننا "ندخل- مع ديكارت-  إلى فلسفة مستقلة بالمعنى المحدد... هاهنا يمكننا أن نقول أننا في بيتنا، ونستطيع، مثلنا في ذلك مثل بحار خاض غمار بحر هائج، أن نصرح معلنين:" اليابسة"  إن هذه الصورة التي يقدمها هيجل عن ديكارت يشرحها هايدغر بقوله: إن "أنا أفكر أنا موجود" هي الأرض الصلبة، التي لا يمكن للفلسفة في حقيقتها وامتلائها أن تستقر عليها. فالأنا تصبح في فلسفة ديكارت هي الذات التي تضع لكل شيء مقياسه" [1]

   تنبه ديكارت أنه يشك في كل شيء، لذلك فهو كائن مفكر وإذا افترضنا نقيض هذه القضية أنا لا أفكر، فإن القول...

تمهيد
الفكر السياسي حسب هيجل لا يضيع في عالم الأفكار. إنه يفهم الواقع والحاضر. دوره ليس تشويه سمعة الموجود لمصلحة الوجود: الفيلسوف ليس معطيًا للدروس. الفلسفة موجودة فقط لفهم ما تم إنجازه، ودائمًا ما يكون قد فات الأوان للفعل: "لا تطير المينيرفا الا عند حلول الليل". ومع ذلك، فإن العالم مسؤول عن الفكر: إنه حريتنا في عدم قبول أي شيء أكثر سذاجة، والمطالبة بأي تبرير في نظر ضميرنا: هذا هو المبدأ الذي يجب أن ترتكز عليه أي سياسة الآن. ومع ذلك، فإن الإرادة الحرة الحقيقية لا تلجأ إلى الرفض الدائم لكل ما يسعى إلى تحديدها؛ كما أنها لا تسمح لنفسها بأن يجرها تيار العالم. إنها تحدد نفسها، والحرية هي مادة الإرادة، كما يقول هيجل، لأن الجاذبية هي القانون الكوني. لذلك فإن عالم الحقوق والأعراف الحالي هو الإدراك الملموس لإرادة البشر: "نظام الحق هو عالم الحرية المحقق بالفعل". فماذا يعني هيجل بالحرية؟ وماهي علاقتها بالإرادة في فلسفته الأخلاقية؟ وكيف تتحول الى مصدر تأسيسي للحق؟

1. الحق وحرية الإرادة

هناك أنواع مختلفة من الحرية عند هيجل، وهي بنفس الدرجة. أجد في نفسي ما أنا عليه، لكنني لا أخترع طبيعتي الخاصة التي تفرض علي. أن يتطابق مع ما يصفه...

عندما يبدأ باحث في تاريخ الفكر الاقتصادي في قراءة كتاب "العلم المرح"، فإنه لا يتوقع بالضرورة العثور على مادة للتفكير العميق في إحدى الأسئلة المركزية للاقتصاد السياسي. غير أننا نجد ضمنيا بين سطور "العلم المرح" وكذلك في كل كتابات نيتشه إشكالية العمل مطروحة كنشاط اقتصادي واجتماعي. إذا كان نيتشه يستحضر هذا الموضوع، فلأنه بلا شك شاهد على التغييرات التي أحدثتها الثورة الصناعية الثانية.
تزامن صدور كتاب "العلم المرح" عام 1882، بعد نشر الجزء الأول من "رأس المال"، مع ظهور قطاعات ذات كثافة رأسمالية عالية وتتطلب إعادة التجميع تدريجيا للعمال في وحدة إنتاج: السكك الحديدية، الكيماويات، الإنتاج الميكانيكي للكهرباء أو حتى محرك الاحتراق الداخلي. كان نيتشه أيضا معاصرا لظهور النتيجة الطبيعية لـ "الثورة الصناعية"؛ ألا وهي المسألة الاجتماعية.
بعد أقل من عقدين من الزمن على ماركس وإدانته لنظام التصنيع، تبنى نيتشه بدوره موقفا نقديا تجاه العمل الحديث.
يتمثل الرهان في هذه السلسلة من المقالات في فهم محتوى هذا النقد. ولكن قبل أن ندخل في صلب الموضوع، تكون بعض الاحتياطات ضرورية طالما أن نيتشه هو أحد الفلاسفة الذين أثاروا معظم التعليقات والتحليلات والخلافات.

مقدمة
كان كارل ماركس فيلسوفًا ومؤرخًا واقتصاديًا وعالم اجتماع. عمله له وجهان: كلاهما احتجاج أخلاقي وفلسفي ضد وضع البروليتاريا في القرن التاسع عشر ونظرية علمية للنظام الرأسمالي تتنبأ بتدميرها الذاتي. وهكذا يبدو أن المسار الضروري للأشياء والمتطلبات الأخلاقية والتاريخ والخير والعلم والسياسة يتفقون بشكل رائع.

I-علم الرأسمالية

غارق في الاقتصاد السياسي الإنجليزي (سميث، ريكاردو)، يقدم ماركس نقدًا له، والذي يهدف إلى إظهار أن ما يسمى بالقوانين الطبيعية للاقتصاد هي فقط قوانين تاريخية، تم وضعها، تخفي استغلال رأس المال للعمالة.

1. كيف تعمل الرأسمالية

أ- العمل وقيمته

يمتلك الرئيس رأس المال (جميع وسائل الإنتاج: الآلات، والمواد الخام، والمال، وما إلى ذلك). إنها تشتري قوة عمل أولئك الذين لا يملكون شيئًا، البروليتاريين، لإنتاج السلع وبيعها بشكل مربح. السؤال هو: من أين يأتي الربح؟ تتطلب الإجابة انحرافًا في نظرية القيمة. كل سلعة لها قيمة استخدام (أو فائدة). لكن لكي تستبدلها بآخر، فأنت بحاجة إلى وحدة قياس، كمية ومشتركة، تتيح المقارنة. لكن، النقطة المشتركة للبضائع هي العمل المتجسد فيها. وبالتالي، فإن القيمة التبادلية لسلعة ما تكمن في كمية العمالة اللازمة لإنتاجها. يدفع الرئيس لقوة العمل مثل سلعة. ماذا تستحق؟ مقدار العمل المطلوب لإنتاجه، أو بالأحرى إعادة إنتاجه: لذلك فإنه سيمنح العامل ما يلزم لتجديد قوة عمله لليوم التالي (الراتب). هذا الحد الأدنى هو دالة على الأعراف والاقتصاد....

الفكر والمادة
إذا كان هناك خاصية ينفرد بها الفكر تراسندتاليا (متعاليا) على الواقع فهي أنه يتطور ويتغير أسرع من التغييرات ألحادثة في واقع الحياة وعالم الاشياء من حولنا في الطبيعة، بمعنى الفكر يدرك الموجودات بالوصاية العقلية عليها بما يجعل من هذا الاخير(الواقع بموجوداته) تابعا للفكر الذي يتقدمه في نفس الوقت الذي لا يمكن القفز من فوق حقيقة أن الواقع المادي للاشياء هو مصدر إلهام الفكر وسابق عليه وليس العكس. فالفكر لا يصدر من فراغ أي بلا موضوع يدركه سابق عليه .

تبدو مفارقة متناقضة حين نقول الفكر يتقدم الواقع المادي في التقاطع مع/ والخروج على النظرة المادية ونسقط في تعبير مثالي حين نجد الافكار تجر الواقع وراءها على الدوام، في حين أن الواقع في موجوداته المستقلة أنطولوجيا هو محرك الفكر المحايث له ماديا جدليا السابق على الفكر، والأفكار في الوقت الذي تدخل جدليا مع موجودات الاشياء فهي تسابقها من أجل تغييرها وتطويرها بعد معرفتها وإدراكها عقليا، وتتطور هي ذاتيا أيضا بعلاقتها الجدلية مع تلك الموجودات.

والافكار التي تحاول تغيير الواقع جدليا متخارجا مع موجوداته تتطور هي الأخرى في جدليتها المتعالقة بها. فوجود الشيء أو الموضوع المستقل ماديا أو...

يذكر هوسرل ان كوجيتو ديكارت ( انا افكر اذن انا موجود) انه كان الأجدر كي تكون العبارة اكثر مقبولية فلسفيا حسب احالة العبارة ورؤيتها الى مرجعية فلسفتة في الظاهريات(الفينامينالوجيا) قوله : (انا افكر- في شيء مقصود - اذن انا موجود.) ولنترك قليلا إضافة هوسرل وهل هي ضرورية ام لا ؟
عندما اقول انا افكر في لوحة امامي اذن انا موجود، فهذا يعني ان لكل شخص وعي مفارق يترتب عليه وجودا مفارقا عن غيره بالنسبة لاختلاف الشيء الموجود او الموضوع المفكّر به، وتعدد حالات اثبات الوجود المرتبطة به. بمعنى ان الذي يفكّر بأمراة اذن هو موجود ايضا، والذي يفكر بشراء سيارة هو موجود أيضا، وهكذا يستمر بنا الحال الى ما لا نهاية له من حالات اثبات الوجود للفرد الواحد والمجموع أيضا في تباين اثبات وجودهم باختلاف الشيء المفكّر به، من حيث ان وعي الوجود خاصية ذاتية محكومة بالفرد والنوع الانسان، ويختلف وعي الأشياء باختلاف مواضيع الادراك الحسي او الحدسي او الخيالي او العقلاني لها.
لذا عمد ديكارت اختزال كل هذه الحالات والتجليّات الوجودية في عبارته ان الانسان موجود لانه يفكّر ولم يقل يفكر بماذا ؟، لان موضوع التفكير بديهية لوظيفة العقل الذي يفكربما له معنى فقط دونما إظهاره...

يذهب والتر ستيس وهو فيلسوف متصوف في كتابه الذي نناقش بعض أفكاره (التصوف والفلسفة) تقديم وترجمة امام عبد الفتاح امام، الى ان : المشكلة الأساسية في وحدة الوجود الصوفي تتصل بالعلاقة بين الله والعالم من حيث الهوية والاختلاف ، هل الله والعالم متحدان في هويه واحدة ؟ ام انهما متمايزان تماما ؟ (1) كما يذهب له الادراك والتفكير الذهني العقلي واللاهوت الديني في مختلف الديانات السماوية وعديد من الديانات الأخرى من الذين لا يؤمنون بوحدة الوجود ويعتبرون ان الله والعالم متمايزان ومختلفان بالهوية والكيف والماهية ولا علاقة اتحاد بينهما في أي شكل من أشكال الترابط او الحلول الصوفي بينهما.

ولا بد من المرور برأي اسبينوزا في وحدة الوجود الذي قال به فلسفيا ان الله شأنه شان جميع الظواهر الطبيعية والموجودات يتكون من جوهر وصفات ، لذا نجده يتحدث عن الله والطبيعة او العالم والكون انهم جميعا مترادفات لمدلول ومعنى واحد، ولا يمكن الفصل بينها من حيث انها جميعا تعني معنى واحدا، ولا تفريق هوياتي مختلف متمايز ذاتيا من أي نوع بينهم. (كما لا يسلّم اسبينوزا باي وجود خالص خارج الطبيعة )2.

بمعنى اكثر وضوحا ان الله وجوده ملحوظ في توزع...

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة