الزمن وهم التحقيب والقطوعات - علي محمد اليوسف
تقديم
بدءا أقر بأن عنونة المقال بين الاتصال والانفصال في الزمان خاطئة من وجهة نظر فلسفية وكوزمولوجية علمية اناقشها في اسطر لاحقة بأعتبارها مجازا في التعبير اللغوي ولا تعبّرعن حقيقة فيزيائية وسلامة تطبيقية زمانية يقبلها علم الكوزمولوجيا، علما أن المقولة مأخوذة عن ارسطو نقلا عن المفكر عبد الرحمن بدوي فلسفيا.
فالزمان مفهوم تجريدي شامل لا يتقبّل أن يكون موضوعا لإدراك عقلي لا بالماهية ولا بالصفات وأنما يكون إدراكه بالدلالة الإدراكية المرصودة لحركة الاجسام والاشياء وتكوينات الطبيعة المتعالقة بالزمان إدراكا تجريديا..لذا من المتعذر رصدنا الانفصال أو الاتصال داخل الزمان لأنهما ليستا خاصيتين له يمكننا إدراكهما.فالزمان مفهوم واحد متجانس الصفات والماهية، وكلتاهما غير مدركتين بالانفصال عن بعضهما بل هما استدلال يمكن إدراكه الحدسي بدلالة الزمان كمفهوم ميتافيزيقي.
والزمان ماهية وصفات غير مدركتين لا تتجانس الا مع ذاتها لعدم وجود ما يتجانس معها لا بالاتصال بها ولا بالانفصال عنها. الزمان جوهر نوعي موحد قائم بذاته يدرك بدلالة حركة الاجسام بداخله.. ولا يوجد زمانان اثنين او اكثر كما يحلو للبعض ذلك. وكل استنساخ لعدة طبعات من الزمن مثل الزمن النفسي، والزمن التاريخي وغيرها هي تقلبات نفسية ولا علاقة للزمن بها....