خبأت قلبك في صدري
حضنت حبك
رسمت وجهك
بألون أحلامي
وشغف  نضالاتي
شممت الكذب في حبك
في همسك
فلا تلمني إن رحلت
ما يجمعنا أكبر من الذكريات
فلا تعاتبني 
إن قلبي ذبحت

كل الفراديس جذلى حين لقياك
  فتبختري يا ديم في ممشاك
واستبشري بثياب عرس حاكها
  ملك النعيم ولم تحك لسواك
ما أسعد القبر الذي ضم الصبا
  وأحاله قصراً بريق سناك
ما أرحب العدم الذي تطئينه
  أضحى وجوداً بعد وقع خطاك
هذي الحياة تسربلت بسوادها
  واستعبرت من شدة الإنهاك
مسلوبة المعنى مفككة العرى

حملت جسدي وبعضا من الهذيان
قلت لهم لن أشهر هراء الأمس
لَا أُرِيدُ مِنَ السماء إِلَّا بيتنا القديم
 ووجه طفولتي التي لم تسكن هناك
ودمى أمي النازفة
وأرجوحة أبي المصلوبة
السماء تمطر بخبث ورصاص
جسد المدينة تردى
ورماد جثت مفحمة
ترسم وجه طفل راعش
جرعة انتماء جفت في كف الرحيل

أيها العاق...قلبي
طريق النار...طريقك
طريق الشوك...طريقك
انت موت خطفني...مني
هذا العاق...قلبي
 يحن يحن 
 يحن إليه
هذا العاق...قلبي
يكتب نار العشق بحروفي
يمتص رحيق روحي
يعريني ,يفضح شوقي

عندما ترجئ السماء
في صدرك ظمأ الفصول
وركام الحنين غدا يتجاوزك
وما تقد من تفاصيل الرماد
لا يطفئ عين الشمس
فأنت الموجوع بلون التراب
الفراغ يمج انكسار زنبقة صامتة
 كالقلاع النائية تبتلع رائحتها
لتنفق هذيان الانتشاء على الغبار
 فانحني بإجلال لتمثال الصمت
القيود تعشق شظايا البوح الشاردة

قالت
من أين ينسدل ذاك العتم
على نوافذ قلبي
ومن أي شوق
يتسلل هذا الحنين
كعصافير الأنهار
فوق أغصان الماء
قلتُ
نبضي يتدفق
بتلات على رحيق ضفافك
لكنّي إن لم تفيض ضلوعي

لو جاءني غد بفرحة
لا تسكنين بيوتها
ولا تعبرين أزقتها
ولا تتجولين بحدائقها
لقلت لشمسه انطفئي
فسمائي ترفض نورك
ووجهي ليل تعشقه النجوم
لو من نافذة النكران أطل علي
نجم الصفح
أمام عيني أو من وراء ظهري
لحفرت في ربعك القديم

حين يستيقظ الحلم
وليس معه زاد للرحيل
وما يحمل من جمال الوجع
إلا الأنين وضراوة النزيف
حفنة الدم تغسل وجه السماء
الوحل الموجوع يرتدي عراه
وصراخ الموتى يتناسل
بعض ألوية الحكمة بلهاء
تمحو شكوانا برماد الجثث
تتقمص وجه الصمت المطلق
لازال للحلم في جسدي

أنا المدججة بحروفي
المتلبّسة  بالمجازفات الأنيقة
محمومة بريشات التمرد
بصعاليك الانكسار مقيَّدة
تخلخلني 
عجائز الهندسات المتآكلة
و الخطاطات المهترئة تزعجني 
وتسلّق المقامات بالعبثِ
أكيد يعنيني
أنا بذرة الرَّواء
في الصحراء أينع

يحدثُ ..
أن تُخفيَ في عينيكَ الملحَ ..
وتكتمَ جُرحكَ مُبتسماً ..
مثلَ الأصنامِ الخرساءْ

يحدثُ ..
أن تُقسمَ باسمِ باللهِ لميثاقٍ وطنيٍّ ..
ثُمّ تبيعَ العهدَ بجلسةِ عهرٍ -وطنيٍّ- وبغاءْ

يحدثُ ..
أن تتلوّنَ ..

كيف لا تُعبدين..
فأنت حين تنامين في حضن البحر،
ترتدي السماء ثوبا بألوان هادئة
تأتي من قلبك الذي لا يتوقف عن الإحتراق
مزيج بين الوردي والبنفسجي و الأحمر،
يضفي عليه السواد الخفيف لبداية الليل
رونقا يستعصي على ريشة أمهر الرسامين..
فكيف لا تُعبدين..
و أنت حين تنامين في حضن الجبل
يصير الجبل وكأنه ظل للسماء،
ويُسكتُ الحياة في صخوره و أشجاره

كظل كسيح مرهون لجسد ما
كضوء كسير يفتش عن مرآة
كأوراق تين يبست حين غادرها آب
وقفت وحيدا
نظرت وحيدا
صرخت صمت وحيدا
فرحت كرهت وحيدا
سعدت حزنت وحيدا
والمرآة في زاوية الروح
ترتب انتكاساتي واهتماماتي على ذوقها
وعلى انعكاس ضوء هارب من روح اللحظة خلسة

أعبر من خد إلى خد
وعيناك مرآتي
تمطرني الأهداب كحلاً
فأرحل في سفر الأصابع
وأنسدل فوق العنق
قصائد بلا عنوان

أيتها الباهرة
ليتك تستطيعين ترتيب المطر
على جسدك
كي ينساب على ظمئي

دعني الان أخلد إلى احتراقي
في المقعد الخلفي للتراب
أنتقي موتي على مهل
لا تستعجل ارتجال حكايتي
ورتق تجاعيد الحكمة بعبث
لترقص طفولتي في عيون الشيوخ
كنت ترجئ مطر الفصول
عن شفاه السماء في أول الوجع
تغسل ملامحنا برماد الفقد
وتودعنا بحرف الرحيل
وجه الماء يطفئ بقايا الذاكرة

لرغوة احتراق وجهي
لحن صوت..
كصمت بلاد بلا وتر.
يا بلاد الحلم..
فوق البيت..
 نام الموت كالرضيع...
فلتكتب على الإسم يا صاحبي
أشعار..
    اف..
           ت...
                 را...

دنوت من الجرح بعيدا
على عتبة التردد
ذبحت الخوف
علقته عند ناصية التحدي
وقلت=اليوم أبتر أطراف
الأفعال الجامدة
أعتقل أسماء الإشارة
التي توهتنا لعقود ووهن
لن أسمح لأحد بعد اليوم
أن ينسبني إلى = كان
مهما اكتملت

وردةً خجولة
رسمتكِ
بين الصبايا
يداعبها
نسيم الجنوب
ملهمٌ أنا
بما راودني عشقكِ
وبيننا
أصوات من حنجرة العنادل
رأيتكَ
خلف المرايا

أنت أنا
وأنا هنا
بين جدران تبعدنا تفرقنا
أُصدر فتاوى حب
لأستمر... لأتنفس ...
أسأل القمر عن أناي
أخاطبه قائلا:
اشتقت إلى أناي
اشتقت يوم أصبح أنا
يوم الرحيل
إلى زمن أثيري

أَيُّها البَعيدُ في جُغْرافية الوطن
القريبُ من القلْبِ
أيُّها الجَنُوب الحزِين
أعْلنْها شَهْقَةَ لِلْحَيَاةِ.
..
لِنَبْعِ الجَنُوبِ رِسالة
لِلْمَرايَا هُنَاك
وَقْفة وإِطْلاَلـة
تَحْكِي أُنْثى بِكُلِّ جَذَارة:
لاَ تَخِيطُوا لَهُ كَفْناً
لاَ تُعْلنُوا الحِداد

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر