صَرْخَةُ التَّحْرِيرِ ـ شعر: العياشي السربوت

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

لاَ يُمْكِنُنِي تَأْجِيلَ السَّفَرِ إلَى قَرْنٍ آخَر،
لاَ أَسْتَطِيع ...
فَالكَرَاهِيَّةُ ...وَالحُبُّ يَخْنقَانِ حَلْقِي.
أَسْتَطِيعُ تَأْجِيلَ العِنَاقَ،
بَيْنَ الحُبِّ والكَرَاهِيَّة،
لَكِنْ...
لاَ أَسْتَطِيعُ تَأْجِيلَ الفَجْرِ،
فَاللَّيْلُ يَزِنُ قُرُونًا عَلَى كَتِفِي،
وَالفَجْرُ مُتَرَدِّدٌ بَطِيءْ...
لاَ يُمْكِنُنِي تَأْجِيلَ حَيَاتِي لِقَرْنٍ آخَر،
لاَ أَسْتَطِيعُ تَأْجِيلَ صَرْخَةَ التَّحْرِيرْ.

هَذَا بَيْتِي مِنْ حَجَرٍ،
ادْخُلُهُ وَثَبِّتْ وَقْتَكْ،
لَقَدْ وَصَلْنَا إِلَى حَاَفَةِ الفِرَاقْ...
سَآخُذُ مَعِّي ذِكْرَيَاتِي،
فَقَطْ ...
وَلَنْ أَقِفَ مَكْتُوفَ اليَدَيْن،
رَغْمَ تَجَمُّدِ الفَرَحْ...
كُنْتُ أخَافُ مِنْ أن أُنْهِي حَيَاتِي وَحِيداً،
لَقَدْ كُنْتُ مُخْطِئاً.
فَالعُزْلَةُ أَقْسَى مِنَ الوَحْدَة...
غَداً سَأَلْبَسُ رَمَاَد الفَجْرِ،
سَأَتَعَلَّمُ الحُلْمَ وَالنَّوْمَ،
بِجُفُونِ الخَرِيفِ الثَّقِيلَة...
لاَ أَنام بِدُونِ نَوْمٍ،
لاَ أُفَكِّر بِدُونِ حِلْمٍ،
لاَ أَحْكُم خَارِجَ الصِّرْبِ،
فأَنَا أَنْظُرُ العَالَمَ مِنْ زَاوِيَةٍ هَادِئَة.
هَلْ سَأُحْسِنُ الرَّقْصَ عَلَى الحَبْلِ؟
سَأَكُونُ سَعِيداً بالدَّوَارِ والأَرَقْ،
دَوائِي فَاكِهَةُ الثَّلْجِ وموسِيقَى الغَجَرْ،
اخْتَرْتُ المَجْهُولَ والعَطَشَ،
مُنْذُ زَمَان كَمَا هُوَ مَكتُوبْ.

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر