زُوْربَا يعْتزِلُ الرَّقْصَ ـ شعر : فاطمة سعدالله

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

على إيقاعِ " بُحيْرةِ البجَعِ"
تعثّرتْ قدماها ..رقْصةُ زُورْبا
سقَطَ شَالُها..قصيدتي لا تُحْسِنُ الرّقْصَ..
صارَ الاختلالُ طُوطَمًا
يَرْسُمُ خارِطةَ الخداعِ..
نَسِيَ زورْبا فرْحةَ الخطواتِ
نسيتْ قدماهُ لغةَ الشذا .. يداعبُ حُلْمَ الجائعين
أوْ..
صَدًى يمْسحُ عرقَ الكادحين
زُورْبا .. يُهاجِمُه الصّمْتُ ... والسكون
نسِيَتْ قدماهُ لُغَةَ العيون..

لأنَّ "الديكَ المذْبوحَ "...يرْقُصُ
والمُدْيَةَ المسْنونةَ تهزُّ
خِصْرَ الوجع..
على ضِفافِ" بُحيْرةِ البجع"
ولأنَّ الرَّقْصَ ...صار بهلوانا،
فلِسانُ السياسي يرْقُصُ
ولِسانُ القلَمِ يرْقُصُ
وحلبةُ الصّراعِ ..ترْقُصُ بألْفِ لسان..
ولسان..
والأمان..
والإيمان
في جرابِ تاجرٍ متجوّلٍ..تاهَ
في تجاويفِ المكانِ
وتلافيفِ الزمان
يبيعُ الوهْمَ..
مُضادًّا حيويًّا يقاومُ الأرق
يسكّنُ التفْكير..
يُسْكِتُ وجَعَ الضمير
قالَ زُورْبا..للمرآةِ
أتحدّاكِ..
سأفْتحُ مدْرسةً لتأهيل أطْرافِ الأصابع
وما المانع؟
ما المانعُ من استعادةِ الوعْيِ
ألْفَ خطْوةً؟
الرُّكْحُ بلا إنارةٍ..
الخطواتُ زِئْبقيَّةِ الاتّجاه
الأقْدامُ ترْفُضُ الاخْتِلاف
والخلاف..
الركْحُ أرْضٌ شائكةٌ الاهتزاز
ابْتلعتْ بُذُورَها "بئرُ الحرْمان"
نما الزرْعُ مقْلوبا..
كرأسِ نعامةٍ ... يُعانِقُ التراب
توقّفَ العزْفُ..
اخْتلَّ الإيقاعُ
نسِيَ زوربا الرّقْصَ
غيّرَ موضعَ القدميْن والرأس
صار ساكنًا ..
يُحْسِنُ الصّمْت..
ا..........
ل
صّ
مْ
تَ.

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر