تقديم
بدءا أقر بأن عنونة المقال بين الاتصال والانفصال في الزمان خاطئة من وجهة نظر فلسفية وكوزمولوجية علمية اناقشها في اسطر لاحقة بأعتبارها مجازا في التعبير اللغوي ولا تعبّرعن حقيقة فيزيائية وسلامة تطبيقية زمانية يقبلها علم الكوزمولوجيا، علما أن المقولة مأخوذة عن ارسطو نقلا عن المفكر عبد الرحمن بدوي فلسفيا.

فالزمان مفهوم تجريدي شامل لا يتقبّل أن يكون موضوعا لإدراك عقلي لا بالماهية ولا بالصفات وأنما يكون إدراكه بالدلالة الإدراكية المرصودة لحركة الاجسام والاشياء وتكوينات الطبيعة المتعالقة بالزمان إدراكا تجريديا..لذا من المتعذر رصدنا الانفصال أو الاتصال داخل الزمان لأنهما ليستا خاصيتين له يمكننا إدراكهما.فالزمان مفهوم واحد متجانس الصفات والماهية، وكلتاهما غير مدركتين بالانفصال عن بعضهما بل هما استدلال يمكن إدراكه الحدسي بدلالة الزمان كمفهوم ميتافيزيقي.

والزمان ماهية وصفات غير مدركتين لا تتجانس الا مع ذاتها لعدم وجود ما يتجانس معها لا بالاتصال بها ولا بالانفصال عنها. الزمان جوهر نوعي موحد قائم بذاته يدرك بدلالة حركة الاجسام بداخله.. ولا يوجد زمانان اثنين او اكثر كما يحلو للبعض ذلك. وكل استنساخ لعدة طبعات من الزمن مثل الزمن النفسي، والزمن التاريخي وغيرها هي تقلبات نفسية ولا علاقة للزمن بها....

الإدراك واللغة
(من الممكن الاستغناء عن اللغة للوصول الى الانطولوجيا). عبارة فلسفية خاطئة

خطأ هذا التعبيرالفلسفي السفسطائي يكمن في محاولة أستبدال وسيلة اللغة الإدراكية التجريدية (بالإدراك) المباشر الحسي الانطولوجي الاستبطاني المجرد من اللغة وهو محال أن نجد إدراكا مجردا من لغته. فالإدراك هو تفكيرحسي لغوي وليس مجرد أحساسات لا تمتلك صورتها اللغوية التجريدية... وهذا الاتجاه الفلسفي بمقدار ما يحمله من أدانة واضحة الا أن فلاسفة الوضعية المنطقية التجريبية حلقتي فينا وحلقة اكسفورد التحليلية أخذا كليهما بهذا الاحتمال.

ويحمل هذا التعويل الخاطيء على أن إدراك الاشياء في وجودها الانطولوجي حسيا داخليا يعني أن تلك الإدراكات الحسية هي لغة تعبير تواصلي لا تعتمد وسيلية اللغة في إدراكها الاشياء، وهو خطأ لا يمكن تمريره فالإدراك الحسي هو لغة تمّثل تجريدي ايضا لا تختلف عن أية لغة تواصل. الإدراك هو لغة تصورية تجريدية لا تخرج على أبجدية اللغة التواصلية العادية. بعبارة توضيحية أكثر الإدراك ليس بمقدرته أختراع لغة إدراك خاصة به تختلف في بنيتها التركيبية نحويا وبلاغيا وقواعد هي غير نمط وشكل لغة التعبير العادية التي يتحدث بها مجتمع معين أوقوم من الاقوام او أمة معينة.. الإدراك تمثّل لغوي تجريدي للاشياء لا يتموضع بها ولا يكون جزءا...

الزمان الفيزيائي
 لا يوجد زمان نفسي وزمان علمي او زمان طبيعي او زمان تاريخي او زمان فيزيائي وهكذا، وانما يوجد زمان افتراضي واحد هو الزمن الوجودي فقط. والزمان بالمنظور الفلسفي المجرد من الإدراك ماهويا يقاس بدلالة مقدار حركة موجوداته داخله و يمكننا تّمثله بمنحيين جوهريين :

  • زمان أرضي كتحقيب توقيتي وزماني معا يشمل الماضي كتاريخ ناجز والحاضر والمستقبل كتحقيبين تصنيعيين بإرادة ذاتية تدرك زمن موجودات الطبيعة فيه بدلالة حركة الاجسام داخله.
  • الزمان كمطلق كوني لامتناهي أزلي لا يمكن إدراك لامتناهيه بمحدودية مستحيلة على الصعيد الفلسفي خارج مدركات العقل له، وتبقى نسبية ومطلق الزمان الكوني من إختصاص قوانين علوم الفيزياء خارج الفهم الفلسفي المجرد بعيدا عن التجربة العلمية..

حين نقول الزمان هو تحقيب على صعيد موجودات الطبيعة وحركة كوكب الارض حول نفسها وحول الشمس، هنا يتحول مفهوم الزمان من مطلق لانهائي أزلي غير محدود لا بالصفات المجردة ولا بالجوهر الماهوي الى تحقيب زمني أرضي (وقت) ندركه بدلالة حركة الموجودات التي يحتويها، فالزمان الارضي يدرك بدلالة ملازمته إدراكنا المكان ثابتا ومتحركا أوضمن حالة من سيرورة انتقالية دائمة في حركة الاشياء. يلاحظ اننا نستعمل لفظة الزمان هي المرادف لكلمة وقت، وهو استعمال خاطيء. فالوقت هو غير الزمن....

كيفية إدراك الظواهر؟ العالم الفوقحسي كمجال للقوانين
تسمح لنا لعبة القوى كجهاز مفاهيمي بتأسيس موقف جديد بالنسبة إلى الموضوعية، ما دام يُنظر إلى المحسوس بعد ذلك على أنه نتيجة لتفاعلاتها؛ لكن من الواضح أن هذه الحركة يمكن أن تظهر وكأنها اغتراب عن العالم المحسوس. بالفعل، إذا اعتبرنا نتاج لعبة القوى، فإن ما يقدم نفسه لنا يوميا ليس موجودا كما يبدو، ليس إلا ظاهرا، أو أن المحسوس ليس سوى "ظاهرة أو ظهور". لذلك يبدو أن هيجل يقترح للحظة، وللحظة فقط، رؤية أفلاطونية وثنائية بشكل أساسي للعالم من حولنا، ما دام أنه: "من الآن يبدأ في الانفتاح، فوق العالم المحسوس بقدر ما هو عالم الظواهر، عالم فوقحسي، باعتباره العالم الحقيقي، فوق العالم السفلي الذي يختفي، والعالم الآخر الذي يبقى".
لكننا لا نستطيع أن نكتفي بتفسير دوغمائي للتمييز بين الحسي والفوقحسي. بالفعل، إذا تخيلنا أننا قادرون على الوصول إلى عالم آخر من خلال الفهم، فسوف نظل بحاجة إلى معرفة كيف يجب أن يكون الأخير مأهولا، إذا جاز التعبير. مع ذلك، إذا لم نتوفر على محتوى ما يبدو لنا أنه يشكل هذا العالم الفوقحسي، فإنه يتميز بشكل أساسي بفراغه الفلكي. إن باطن الأشياء إذن هو مجرد عالم آخر فارغ بكل بساطة، ما دام أننا لم...

تمهيد

يُعتبر اللاوعي كيانًا نفسيًا، منفصلًا عن الوعي، وقادرًا على تطوير الأفكار. بهذا المعنى تتحكم آليات اللاوعي في معظم قراراتنا ومشاعرنا وسلوكياتنا. في هذه المداخلة، نركز على اللاوعي ونشرحه.

كما يشير الوعي واللاوعي إلى مجالات نشاط العقل، أو النفس، التي يدرسها التحليل النفسي.فما هو الوعي ؟ وماهو اللاوعي؟ وماهي العلاقة بينهما؟ هل يوجد تناقض أم تبادل للخدمات؟ ما تأثير اكتشاف اللاوعي على الحرية الإنسانية؟ ألا توجد حتمية نفسية؟ هل الحياة النفسية تختزل في اللاوعي؟

الوعي واللاوعي

الوعي هو حالة الفرد التي يعرف فيها من هو، وأين هو، وما يمكنه فعله أو لا يمكنه فعله في السياق الذي يجد نفسه فيه. وبشكل أعم، هو القدرة على "رؤية" الذات والتعرف عليها في أفكاره وأفعاله.

اللاوعي هو ما يفلت من الوعي.فما هو اللاوعي؟

يشير اللاوعي إلى عمليات حقيقية لا نعيها، ولا ندرك حدوثها داخلنا لحظة حدوثها. أما اللاوعي عند فرويد فيتحدد كما يلي: كان نشأة التحليل النفسي مع سيغموند فرويد هو ما ارتبط بفرضية اللاوعي: جزء من حياتنا النفسية (أي نشاط عقولنا) يستجيب لآليات لاواعية لا نملك نحن، كذوات واعية، معرفة واضحة ومباشرة بها. كتب سيغموند فرويد عام ١٩١٥ في كتابه "علم ما وراء النفس": "إن فرضية اللاوعي ضرورية لأن بيانات الوعي ناقصة للغاية؛ فكثيرًا ما تحدث لدى الأصحاء والمرضى أفعال نفسية تفترض، لتفسيرها، أفعالًا أخرى لا تستفيد من...

العدمية هي فلسفة ترفض القيمة والإحساس بالوجود. لا وجود لحقيقة موضوعية أو قيمة أخلاقية أو كل شيء ولكن في الحياة. من الواضح أن هذا هو بمثابة رفض للمبادئ والوصايا الأساسية للمجتمع. يبدو أن المصطلح "عدمية" هو مصطلح لاتيني "nihil" والذي يعني "لاشيء". إنه مرتبط برؤية متشائمة للحياة، حيث لا وجود لها بكل معنى الكلمة أو الموضوع. انتشرت العدمية على يد رواية "الآباء والأطفال" التي ألفها إيفان تورغينييف في عام 1862. وقد أصبحت شخصية بازاروف، العدمي، رمزًا للفكر العدمي. وقد أثرت العدمية أيضًا على المفكرين مثل لودفيغ فيورباخ، وتشارلز داروين، وهنري بوكلي. هناك أشكال عديدة من العدمية، بما في ذلك: العدمية الوجودية: التأكيد على أن الوجود الإنساني ينبع من الإحساس والوجود. العدمية الأخلاقية: عدم وجود قيم أخلاقية للأهداف، يرفض فكرة "السعادة" و"السوء". العدمية المعرفية: ليس هناك إمكانية لمعرفة موضوعي وآمن. اما علاقة العدمية والفلسفة فلقد تم دراسة العدمية على نطاق واسع وناقشها فلاسفة مثل فريدريك نيتشه، الذين ارتبطوا بالعدمية بموت الله وأزمة القيم الغربية. استكشف مارتن هيدجر أيضًا العدمية في تفسيراته لفلسفة نيتشه. كما ارتبطت العدمية بحركات التمرد ضد...

مقدمة
نشرح هنا أسباب الحرب ووظيفتها في التاريخ. ونظهر قصور التفسيرات القائمة من حيث التنافس على الموارد الشحيحة، والعدوانية كسمة متأصلة في الطبيعة البشرية، والصراع على السلطة. وتبني تفسيرًا جديدًا يجمع بين العناصر المُبرَّرة للتفسيرات غير الكافية، ويضيف إليها الصراعات بين أنظمة القيم التي تعتمد عليها هوية الأطراف المتحاربة، باعتبارها أهم أسباب الحرب. ونخلص إلى أنه بما أن القيم متعددة ومتضاربة، فإن الصراعات بين أنظمة القيم لا مفر منها. ويترتب على ذلك أن الحرب تُمثل محنة دائمة، وعائقًا لا مفر منه أمام تحسين الوضع الإنساني. الحروب صراعات مسلحة واسعة النطاق بين مجموعتين منظمتين أو أكثر. تكمن المشكلة الأساسية للحرب في أنها تنطوي على إلحاق الموت والمعاناة بالناس، الذين يتمتعون، في الظروف العادية، بحقوق أساسية تحميهم من التعرض لمثل هذه المعاملة. وبالطبع، يدرك الجميع أن للحروب إشكاليات أخرى: فهي تُفسد وتُدمر المؤسسات والعلاقات، وتُبدد ثروات طائلة كان من الممكن استخدامها لمعالجة الضعف المتجذر، وتُسبب أضرارًا جسيمة لا رجعة فيها للبيئة الطبيعية. هذه تكاليف ليست بالهينة. ومع ذلك، عند النظر في أخلاقيات الحرب، يبدأ معظم الناس بالقتل والمعاناة، لأنه إذا لم يكن...

     مَدرسةُ فرانكفورت ( 1923 _ 1970 ) هِيَ مَدرسة للنظرية الاجتماعية والفلسفةِ النَّقْدية ، مُرتبطة بمعهدِ الأبحاثِ الاجتماعية في جامعة غوتة في مَدينة فرانكفورت الألمانية ، ضَمَّتْ المُفكِّرين والأكاديميين والمُنشقين السِّياسيين غَير المُتَّفقين معَ الأنظمة الاقتصادية الاجتماعية المُعَاصِرَة ( الرأسماليَّة ، الفاشيَّة ، الشُّيوعيَّة ) في ثلاثينيات القرن العِشرين .

     تُفْهَمُ أعمالُ مَدرسةِ فرانكفورت في سِيَاقِ الأهدافِ الفِكرية للنَّظريةِ النَّقْدِيَّة ، التي تَقُومُ على النَّقْدِ الاجتماعيِّ الرَّامي إلى إحداثِ تغيير اجتماعيٍّ ، وتَحقيقِ التَّحَرُّرِ الفِكْرِيِّ مِن خِلالِ التَّنويرِ غَيْرِ الجَامِدِ في افتراضاته، وكَشْفِ تَناقضاتِ المُجتمع الغربيِّ الحَديثِ ، وتَحديدِ مَظاهرِ الاستغلالِ والاستلابِ والاغترابِ التي أفْرَزَتْهَا الحَدَاثةُ المَادِيَّةُ نَتيجة هَيمنةِ العَقْلانيَّةِ الأداتيَّةِ .

     وَقَدْ هَاجَمَتْ مَدرسةُ فرانكفورت ابتعادَ الفَلسفةِ عَنْ دَوْرِها الاجتماعيِّ ، وانتقدتْ تهافتَ النَّزعةِ الوَضْعِيَّة التي تَجْعَلُ مِنَ العُلومِ الطبيعيةِ نموذجًا لِلْعِلْمِيَّةِ ، وتَجْعَل العِلْمَ والتِّقنيةَ الأدَاتَيْن القَادِرَتَيْن بِمُفردهما عَلى إحداثِ التَّغييرِ الاجتماعيِّ ، وتَحقيقِ سَعادةِ الإنسانِ ، كما انتقدتْ تَحَوُّلَ أدواتِ...

بما أن هناك اختلافا في تحديد مصدر نشأة اللغة بين الديني والفلسفي، فإن هوبز ينطلق من تأكيد مفاده أن «أول مؤلف للنطق كان الإله نفسه، الذي علم آدم كيف يسمي المخلوقات التي جعلها ماثلة أمام بصره.».[1]وهي أطروحة يستند فيها إلى جملة من النصوص الدينية التي تؤكد أن الإله أول خالق لنشوء الأسماء والكلمات التي تطلق على الأشياء والموجودات في العالم. وأول هذه النصوص ما جاء في العهد القديم من الكتاب المقدس، حيث يقول الإله: «وجبل الرب الإله من الأرض كل حيوانات البرية وكل طيور السماء، فأحضرها لآدم ليرى ماذا يدعوها، وكل ما دعا به آدم ذات نفس حية فهو اسمها.»[2]، أو كما جاء في نص ثان يقول فيه الإله «فدعا آدم بأسماء جميع البهائم وطيور السماء وجميع حيوانات البرية.»[3].

تفيد هذه النصوص الدينية السالف ذكرها، أن الإله لما خلق آدم علمه الأسماء كلها التي تطلق على الأشياء في العالم، وبذلك، فهو أول مؤلف وخالق للغة عند البشر. وإذا نظرنا إلى مسألة تعليم آدم أسماء الأشياء والمخلوقات من زاوية منطقية، سنجد أن هذه القصة مقبولة ذهنيا، من حيث إن آدم باعتباره كائنا بشريا يتصف بالنقص والمحدودية، فإنه لا يقدر على تخيل شيء، أو التفكير فيه، دون أن يكون له به اطلاع مسبق. يعني ذلك، أن آدم لو ترك بدون أن يعلمه الإله اللغة، ما كان في إمكانه أن يعرف مسميات الأشياء، بل ما كان...

لا تربط الفكرُ النقدي بالكائن البشري حاجة عابرة، وإنما هو عنصر أصيل من عناصر التفكير السويّ لديه. فلا ينحصر دور هذا الفكر في التنديد بما قد يتهدّد الرصيد القِيَمي والجمالي من تآكلٍ، أو بما قد يعتري حياة البشر من زيف جرّاء تغوّل الأيديولوجيا والديماغوجيا، وإنما تأتي الحاجة إلى الحضور المستدام للفكر النقدي لأجل تعزيز رصيد الناس المعرفي، والتوقّي من مخاطر فقدان الكينونة، وهو ما قد يحدث جراء الإيقاع بالناس من حيث لا يعلمون.

يتعزّز ذلك الحضور للنقد بغرض دفع الناس صوب المسلك القويم في تقييم الأشياء، وانتهاج سبيل الرشاد في تبنّي الخيارات الحرة. وبالتالي يبدو مفهوم الفكر النقدي، من هذا الجانب، مغريا، وأداة فعالة بحوزة المرء لفرز الغثّ من السمين حين تختلط الثنايا، وتختلّ المقاييس. كون العملية النقدية تقف على نقيض الخيارات السلبية، وتؤسس لوجود متحرّر من شتى أوجه الاغتراب. لذا تلوح الفعلة النقدية، بصرف النظر عن دوافعها ونتائجها، مغامَرةً واعية وليست مقامَرة يائسة، تهدف لاستعادة الأصالة، وتأسيس الوجود الحق، والقطع مع السلبية.

ومع هذه الحمولة الإيجابية التي ينطوي عليها الفكر النقدي، يظلّ في كثير من الأحيان مبهَمًا، تغشاه...

 تناولت سابقا باكثر من مقال متناقضات هيدجر المستترة خلف تعابير غامضة غير مفهومة لا قيمة فلسفية لها بخلاف الذين يرون الغراب صقرا.
عثرت مؤخرا على عبارة لهيدجر فاتني التعقيب عليها بمقالاتي الثمانية السابقة المنشورة لي عنه في مناقشة بعض ما ورد بكتابه الشهير (الكينونة والزمان) حيث يقول متفلسفا (الموجود هناك الديزاين الانسان هو ركض الموت الى العدم) .

الموت في الفلسفة او بالعلم هو مرادف لفظي للعدم ولا فرق ان تقول موت او ان تقول عدما فانك بكلا المفردتين انما تقصد فناء الكائنات الحيّة بيولوجيا بما لا تدركه عقولنا من سبب ذلك ولا من كيفية. في مقدمة هذه الكائنات التي يطالها الفناء الارضي هو الانسان.

والموت والعدم هما دلالة متطابقة بالجوهر والصفات غير المدركة عقليا. فالشخص يعرف دلالة الموت انها دلالة العدم لكنه يعجز عن تفسير ماهية كل من المفردتين ماهو الموت وما هو العدم؟. اذن كيف يركض الموت نحو العدم وكلاهما دلالة فناء الكائنات الحية؟ الموت والعدم تعبرّان عن مدلول واحد هو الفناء البيولوجي للكائنات الحية. الجمادات قد تهرم وتشيخ مثل الاثار لكن لا يطالها الموت.

 لو نحن اعتبرنا الموت او العدم لافرق في التسمية ولا في الدلالة انه (ذات) وهو ليس بذات لسببين الاول الذات تدرك ذاتيتها...

مفضلات الشهر من التربية

مفضلات الشهر من الفلسفة