” إن البناءات الاجتماعية لديها القدرة على أن تنتج في داخل ذاتها عناصر الإحلال بالقوة والتغيير “. رالف داهرندورف.
- المقدمة:
عمل ماركس على بناء نظريته في المادية التاريخية على أساس جدلي (مادي)، معتمداً على البيانات التاريخية والموضوعية حتى عصره. لكن النظام الرأسمالي شهد تغيرات موضوعية وفكرية بعد وفاة ماركس، هذا إلى جانب ظهور قراءات خاطئة للماركسية نفسها، كما تجلت هذه لدى من أخذوا بالحتمية الاقتصادية.

لذا حاول رالف داهرندورفإلى بناء نظريته المعاصرة حول مفهوم الصراع الاجتماعي بالاعتماد على إعادة قراءة ونقد الأفكار الاجتماعية والاقتصادية التي قدمتها النظرية الماركسية الكلاسيكية، بالإضافة إلى استيعاب التغيرات التي شهدها مجتمع ما بعد الرأسماليوبالأخص في النص الثاني من القرن العشرين.

ترى الماركسية أن منشأ الصراع الاجتماعي هو صراع طبقي في المؤسسات الصناعية وذلك بالاعتماد على مقولة ماركس في بيانه الشيوعي (المانيفيستو) عام 1848 (ليس تاريخ المجتمعات سوى صراع طبقي). إلا أن داهرندورف يعتقد بأن الصراع الدائر في وقتنا الحالي ليس صراعاً طبقياً بين طبقة البروليتاريا وطبقة مالكي وسائل الإنتاج كما اعتقد ماركس، حيث أخذ مفهوم الصراع الاجتماعي منحى آخر بناءً على أحداث السياق الاجتماعي وتفاعلاته والتغيرات التي لحقت بالمجتمع ما بعد الرأسمالي. من...

" إن العقل الذي يسمو إلى معرفة الحقائق الأبدية لا يفنى حيث يتداعى الجسد، ذلك لأن البشر إنما يذمون الظلم خوفاً من أن يصبحوا من ضحاياه، لا اشمئزازاً من ارتكابه " . "  من المستحيل وجود نظام حكم مثالي لأفراد ليسوا مثاليين " ( أفلاطون).

-المقدمة: يتحلى الخيال بأهمية كبيرة في الفكر الفلسفي، والإنساني عموماً، حتى ليصدق القول إن الإنسان يتميز بكونه يتخيل. فالخيال هو الَملكَة التي تنقل الإنسان من التعامل مع المُعطى والسائد، إلى التعامل مع المُتشكِّل بإرادة الإنسان وعمله. وهكذا يصبح العالم، مع الخيال، عالماً لنا بعد أن كان عالماً قائماً بذاته، وبعد أن كان خاماً يُصبح واقعاً مفيداً. وهكذا يتجاوز الإنسان عبر الخيال الموضوعية المبالغة، كي يحقق تلك الصلة البينيّة والمتفاعلة بين الذات والموضوع. فيكون كلاهما في حالة " اعتماد متبادل " و" تضامن وجودي ".

الفلسفة والعلم وليدا الخيال والعقل معاً، ولولاهما لما ارتقى الإنسان بفكره وعلمه نحو حالة من التطور المتصل. فالتقدم سمة جذرها الحقيقي ينهل من معين التخيّل، ذلك أن كلاً من الفلسفة والعلم قد اصطدما، غير مّرة، بمشكلة حدود المعرفة العقلية، وأحالا الأمر عند كل " عقبة إبستمولوجية " على التخيل. وهكذا، تضامن العقلي واللاعقلي، بل والميتاعقلي، كي يشكلوا المعرفة الإنسانية بشقيها الفلسفي والعلمي. حيث يبدو أن للعلم الحديث دوراً في التخيل...

- قال أحدهم للبوذا: الأمور التي تعلِّمها، سيدي، لم أجدها في الكتب المقدسة."
- ردّ البوذا قائلا: أضفها عليها إذن ..
وبعد هنيهة صمت حَرِجة...
- قال الرجل: هل لي أن أتجرأ عليك يا سيدي، فأقول إن بعض الأمور التي تعلِّمها يناقض الكتب المقدسة فعلاً!
وأخيرا ردّ البوذا قائلا: إذا الكتب المقدسة تحتاج إلى التصحيح.
فالكتاب المقدس "لا يعلمنا كيف تسير السماء، وإنما كيف نسير نحن إلى السماء". كما يقول غاليلو غاليلي (Galileo Galilei)؟

1- مقدمة:

تعد إشكالية المقدس من أخطر الإشكاليات، وأكثرها حساسية وأعمقها صعوبة في حياتنا الثقافية المعاصرة. وتأتي هذه الصعوبة من حساسية المقدس نفسه الذي يلامس في كثير من الأحيان الأوتار الداخلية للوجدان الإنساني، وهي الأوتار التي تشكل نسيج العقائد الإيمانية والروحية التي تسكن في أعمق أعماق الإنسان، وهي التي تعبر عن أكثر معطياته الكونية أهمية وخطورة وحساسية. لقد لعب المقدس دورا تاريخيا كبيرا في توليد العطالة الفكرية وإفقار العقلية الإنسانية عبر عصور من الزمن. وشكّل هذا المقدس نفسه المانع والممنوع والممتنع على مختلف أوجه التفكير والتداول والنقد والمساءلة والرفض . ومن هنا تأتي الصعوبة المحفوفة بالخطر في مناقشة مفهوم المقدس نفسه وإخضاعه للمناقشة للجدل.ومع ذلك كله، ورغم هذه الحساسية الهائلة لهذا...

"الويل لأمة كثرت فيها طوائفها.. وكل طائفة تقول: أنا أمة".
الويل لهم كما قال (جبران خليل جبران) منذ قرن من الزمن..

1-مقدمة:

 تشكل المسألة الطائفية أحد أخطر مظاهر الحياة السياسية والاجتماعية في العالم العربي الإسلامي، وهي تشكل تهديدا مستمرا للوجود الإنساني، وأداة لتدمير مختلف التكوينات الاجتماعية التي تقوم على المواطنة والحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان. فالطائفية، نزعة تدميرية، تسكن الوجدان الجمعي العربي وهي نوع مكثف من الأيديولوجيا السياسية الدينية التي تغلغلت في أعماق العقل العربي، وتكثفت في المنطقة الأعمق من مكنونات اللاشعور الجمعي منذ قيام الدولة الأموية حتى الآن. وقد شهدت النزعة الطائفية تاريخا من حالة التذبذب بين الحضور والغياب على مقياس الحوادث السياسية والاجتماعية هبوطا أو صعودا في مختلف المناطق العربية والإسلامية. ويرصد المفكرون أن حضور هذه النزعة يكون عاصفا ومدمرا في أثناء الانتكاسات السياسية والأزمات الاجتماعية التي تشهدها بعض الدول والبلدان. وقد يعود هذا التعصب الطائفي بعد ثورته إلى الاستقرار والهدوء وذلك عندما ترتفع مؤشرات الهدوء والاستقرار في المجتمعات. ويلاحظ في هذا السياق أن الطائفية قد ترسبت في الأعماق مع ظهور الدولة الوطنية القطرية في سوريا ولبنان والعراق، ولكنها لا  تلبث أن تنهض من القاع كقوة بركانية...

كتاب عبارة عن دراسة ميدانية من تأليف الباحث السوسيولوجي المغربي عبد الغني منديب (أفريقيا الشرق، 2006)، تتغيا فهم وتحليل وتفسير التمثلات الدينية السائدة لدى المغاربة، بحسبانها مجموع التصورات والمعتقدات التي يدعوها فيبر ب "النظرة إلى الكون"، هذا بالإضافة إلى الممارسات والطقوس الدينية المقترنة حكمًا بها، ومن ثم العمل على استخلاص دلالاتها ووظائفها الرمزية. أما بخصوص تقنيات البحث التي تَوَسلها الدارس، فهي تطاول كلا من الملاحظة والمقابلة الميدانية المعمقة للمبحوثين، والتي طبقها على مجتمع الدراسة المنصرف إلى خمسة دواوير من الوسط القروي بدكالة، بحيث في الوسع تعميم نتائجها على شتى المناطق الجغرافية بالمغرب:

التمثلات والمعتقدات الدينية للمغاربة

يُعد تصور الله ك "قوة مشاركة لا مفارقة" من أهم العناصر المشكلة للنظرة إلى الكون بالنسبة للمغاربة في نظر المؤلف، ومؤدى ذلك التمثل هو الاعتقاد في أن كل ما يجري من وقائع وأحداث دنيوية هو قطعا من صنع الإرادة والقدرة الإلهية، وهو ما يُعبر عنه في التعبير الدارج ب "المكتوب". بيد أن ما سلف ذكره لا يجمل أن يتأدى بنا – في تقدير الباحث –  إلى القول بالمطابَقة بين تصور المغاربة ل "المكتوب" (= المقدر) والنظرة الجبرية التي تبنتها بعض المذاهب الفقهية الإسلامية، ذلك أن مفهوم "المكتوب" لا...

1
سُلوكُ الفردِ اليوميُّ لَيْسَ تجربةً ثقافيةً شخصيةً فَحَسْب ، بَلْ هو أيضًا تيَّارٌ فِكري يَربط الواقعَ المادي بالخَيَالِ الإبداعي ، ويُحدِّد معالمَ الوَعْي الحقيقي في تفاصيل الفِعْل الاجتماعي الذي يَكشِف تأثيراتِ العقل الجَمْعي في الدافعِ النَّفْسِي والإدراكِ الحِسِّي، ويُوضِّح طبيعةَ الجَوهرِ الوجودي في المعايير الأخلاقية ، ويُسيطر على ماهيَّةِ التفاعلِ الرمزي في اللغةِ والبيئةِ،ويُعيد إنتاجَ هُوِيَّة الزَّمَكَان ( الزَّمَان_ المَكَان) في التاريخِ والحضارةِ . والفِعْلُ الاجتماعي لا يَستطيع تَجَاوُزَ العَقَبَاتِ الحياتية المُتَعَلِّقَة بمشاعرِ الأفراد المُتضاربة ، ونُظُمِ المُجتمع الاستهلاكية ، إلا بإعادةِ تأويل الأنماط الثقافية في جسد التاريخ بحيث تُصبح قُوَّةً دافعةً لإرادةِ المعرفة ، وإعادةِ تشكيل أنساق المَاضِي بحيث يُصبح نَوَاةً مركزيةً لأنْسَنَةِ الحضارة . واندماجُ إرادةِ المعرفةِ معَ أنْسَنَةِ الحضارةِ يُفَكِّك آلِيَّاتِ الهَيمنة التي يُوَظِّفها أصحابُ المصالحِ الشخصية ، للاستحواذِ على سُلطةِ التاريخِ والحضارةِ ، وتحويلِ هذه السُّلطة إلى كِيَان قَمْعِي يُجرِّد العلاقاتِ الاجتماعية مِن حيويةِ الفِكْرِ وحُرِّيةِ...

1
الحَرَاكُ الاجتماعي هو النَّوَاةُ المركزية لوجود الإنسان ، التي تُمثِّل منظومةً معرفيةً قائمةً على العقلانيةِ والوَعْيِ بالتَّغَيُّرات الجَذرية في الواقع المُعاش ، وتحقيقِ مصالح المُجتمع أفرادًا وجَمَاعَات . وهذه المصالحُ لا تنفصل عن النَّزعة الإنسانية التي تُحَرِّر العقلَ الجَمْعِي مِن الخَوف ، وتُخَلِّص الفِعْلَ الاجتماعي مِن التناقض بين الخَيَالِ والحقيقةِ . وإذا كانَ المُجتمعُ يَستمد شرعيته مِن كَوْنِ الإنسان فاعلًا للأحداث ، وصانعًا للأشياء ، فإنَّ الوَعْي يَستمد فلسفته مِن كَوْنِ المُجتمع مصدرًا للمَعرفة ، وطريقةً لاستعادةِ التاريخ كَكِيَان فِكري لا أيديولوجية استهلاكية ، مِمَّا يُبْرِز قيمةَ الحياةِ _ على الصَّعِيدَيْن الشَّخْصِي والجَمَاعِي _ بِوَصْفِهَا سلسلةً منطقيةً مِن التفاعلات الاجتماعية الرمزية التي تَرْمِي إلى ابتكارِ حُلول إبداعية للمُشكلات اليومية ، وتغييرِ أُسلوب التعامل معَ موارد الطبيعة ، بحيث يتم الاستفادة مِنها لا استنزافها . وهذا لا يَتَأتَّى إلا بِدَمْجِ إفرازاتِ العقل الجَمْعِي مع انعكاساتِ الفِعْل الاجتماعي ضِمْن سِيَاق عقلاني يُعيد الاعتبارَ لوجودِ الإنسانِ كشخصيةٍ فاعلةٍ وهُوِيَّةٍ...

" في واقعنا المعاصر يتعرض الإنسان في مجتمعاتنا، كغيره من المجتمعات الإنسانية، إلى مجموعة من الخطابات في حياته اليومية. وتزداد الخطابات كثافة في أوقات الأزمات. ولا نستطيع الجزم ببراءة الخطابات من أغراض الهيمنة على وعي متلقيها، لاسيما إذا كان منتج الخطاب من حائزي السلطة أو ممن يسعون إلى حيازتها، وخصوصاً إذا كان سياق إنتاج الخطاب وتداوله سياق أزمة يبلغ فيها الاستقطاب بين الأطراف ذروته "([1]).

لقد ظهر التحليل النقدي للخطاب critical discourse analysis منذ تسعينيات القرن العشرين بوصفه توجهاً جديداً في تحليل الخطاب في الأوساط الأكاديمية في أوروبا الغربية. ومع نهاية القرن كان يمثل أحد أكثر توجهات تحليل الخطاب استقطاباً للباحثين. ويحدد فان دايك (أحد مؤسسي التحليل النقدي للخطاب) موضوع التحليل النقدي للخطاب بأنه دراسة الكيفية التي يقوم بها النص والكلام بتقنين وإنتاج ومقاومة اعتداءات السلطة الاجتماعية وهيمنتها ولا مساواتها. وأن المحلل النقدي للخطاب يسعى إلى فهم اللامساواة الاجتماعية والكشف عنها تمهيداً لمقاومتها. ومن ثم فإن التحليل النقدي للخطاب له توجه عام يستهدف توعية البشر بالتأثيرات المتبادلة بين اللغة والبنى الاجتماعية، تلك التأثيرات التي لا يعيها البشر غالباً([2])....

 1
الأنساقُ الفلسفية في البناء الاجتماعي نابعةٌ مِن الهُوِيَّة الوُجودية للفرد في رحلة بَحْثِه عن ذاته وحياته . ورحلةُ البحثِ لَيْسَتْ انتقالًا ميكانيكيًّا في الزمان والمكان ، بَلْ هي انتقالٌ ديناميكي في تأثيرات سُلطة العقل الجَمْعي في مَصادرِ التاريخ وقَواعدِ المعرفة . وهذه التأثيراتُ مُرتبطة بجذور المشروع الحضاري للمُجتمع ، وقُدرته على تَوحيد الذاتِ والمَوضوعِ في مَنطِق اللغة الرمزي الذي يتحكَّم بالعلاقاتِ الاجتماعية ، وانعكاساتِها على الأحداثِ اليومية والوقائعِ التاريخية . وسُلطةُ المُجتمعِ المَعرفيةُ لا تتجذَّر في الإدراكِ الحِسِّي والوَعْيِ الفَعَّال ، إلا باعتمادِ التفكير النَّقْدِي في الواقع المُعَاش ، وتحريرِ الظواهر الثقافية مِن قُيود الأحكامِ المُسْبَقَة والقوالبِ الجاهزة . وإذا كانت المعرفةُ تَكتسِب شرعيتها مِن صَيرورةِ التاريخ ومَركزيةِ الوُجود، فإنَّ الهُوِيَّة تَستمد سُلطتها مِن الترابط المصيري بين مَنطِقِ اللغة الرمزي وأشكالِ الحياة اليومية . ولا يُمكِن أن تتحوَّل صَيرورةُ التاريخ إلى حالةِ خَلاصٍ مُستمرة في المُجتمع إلا بِصَهْرِ المعرفة في الهُوِيَّة ، وتَذويبِ التجارب الشخصية في الأفكار الإبداعية الجَمَاعية ....

1
الفِعْلُ الاجتماعي _ على الصعيدَيْن التاريخي والرمزي _ يُمثِّل توليدًا مُستمرًّا للفِكْرِ والشُّعورِ ، وهذا يُؤَدِّي إلى صناعةِ إطار مرجعي يَشتملُ على تفاعلات اللغة معَ شخصية الفرد الإنسانية ، ويُسَاهِمُ في تكوين فهم عميق للعلاقة التبادلية بين مَضامينِ الوَعْي الواقعي وتَراكيبِ العوالم الذهنية ، التي يَبتكرها الفردُ لإيجاد بناء اجتماعي خيالي يُوَازِي الواقعَ المادي ، ويتعالى عليه. والانفصالُ بين الواقعِ الذي يعيش فيه الفردُ ، والواقعِ الذي يعيش في الفردِ ، هو نتيجة طبيعية لضغط الأنساق الاستهلاكية الخشنة على السُّلوكِ الفردي والطُّموحِ الجماعي.وهذا الضغطُ يَدفع الفردَ والجماعةَ إلى إنشاء تفسيراتٍ مُتَنَوِّعَة للحياة، وتأويلاتٍ مُتَعَدِّدَة لِبُنية اللغة، ضِمْن السِّيَاق الاجتماعي ، بحثًا عن مَعنى لِمَركزية الفِكْر وجَوهرِ الشُّعور . وإذا كانَ الدافعُ الإنساني _ فرديًّا وجماعيًّا_ يُعيد تشكيلَ الواقع المادي استنادًا إلى رمزيةِ اللغة وخصائصِ الفِعْل الاجتماعي ، فإنَّ العقل الجَمْعِي يُعيد تَكوينَ مصادر المعرفة اعتمادًا على المصالح الشخصية والمنافع العَامَّة ، أي إنَّ المُجتمع _ بِكُلِّ هياكله الوجودية وآلِيَّاته اللغوية...

يهدف هذا المقال إلى توضيح العلاقة الجدلية بين الهوية واللغة وكيف تساهم اللغةفي إيجاد تلك العلاقة بينهما على اعتبار أنه لا هوية بدون لغة وإنتاج فكري ولا ثقافة بدون هوية، ولا حضارة بدون هوية ثقافية كونها ينبوع الحضارات (إن جاز لنا التعبير). بذلك ستنحصر مناقشتنا للأفكار المطروحة أعلاه من خلال تناول المفاهيم التالية والعلاقة القائمة بينها بالدراسة والتحليل، وهي كالآتي:

عرف مفهوم الهوية انتشاراً واسعاً، حيث اكتسح في وقت قصير العلوم الإنسانية وخاصةً الاجتماعية، وفرض نفسه في تحليل حقائق متنوعة. وعلى الرغم من ذلك، فإنه من الصعب أن تجد تعريفاً متوافقاً عليه لمفهوم الهوية. وقد أثبتت الدراسات السوسيولوجية من أن لكل جماعة أو أمة ما مجموعة من الخصائص والمميزات الاجتماعية، والنفسية، والمعيشية، والتاريخية المتماثلة، التي تعبّر عن كيان ينصهر فيه قوم منسجمون ومتشابهون بتأثير هذه الخصائص والميزات التي تجمعهم.

وفي حقيقة الأمر يعاني مفهوم الهوية من مشاكل عديدة، فمن صعوبة الحديث عن الهوية مثلاً، أنه حديث الذات عن نفسها. لذا فإن مشاعر الهوية مشاعر دفاعية ضد إرادة السحق التي يبديها الآخر، كذلك لا يمكن فصل الهوية عن الحركية الاجتماعية، وما يجري فيها من تدافع وصراع. وهنا تتداخل حدود الهوية والسلطة والإيديولوجيا. لكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هي...

مفضلات الشهر من علم النفس

مفضلات الشهر من علم الاجتماع