سَأضَعُ لِي قَبْرًا ـ شعر : لحسن بلقاس
سأضع لي قبرا
عند هذا المتكأ
وَقْفًا شامخا بين الصخور
ابحر بين دفتيه والجذور
الى ابعد مكان بين الربوع ..
سأضع لي قبرا
بين الأوراق والجسور
عند مطلع اول شمس
عند انكسار اخر قلم ..
أنفاس نت
من أجل الثقافة والإنسان
سأضع لي قبرا
عند هذا المتكأ
وَقْفًا شامخا بين الصخور
ابحر بين دفتيه والجذور
الى ابعد مكان بين الربوع ..
سأضع لي قبرا
بين الأوراق والجسور
عند مطلع اول شمس
عند انكسار اخر قلم ..
لفْحُ الصبابةِ فيَّ لفْحُ هجيرِ
فالنارُ في قلبي وفوق حصيري
يا مَن يمرِّرُ ماءَهُ بحرائقي
أطفيءْ مياهكَ بعد كلِّ مرورِ !
فمُها الفطورُ يلذُّ حتى أنه
رغِبَ الصباحُ معي ببعض فطورِ
وتلفَّتتْ عينايَ : لا كأسٌ هنا ,
قالتْ : بلا كأسٍ تُعَبُّ خموري
أرسل لي على صفيح ساخن،
واترك لي التقدير و تمجيد الكفن،
كم من الطيور تسبح بين السحاب،
لتسقط في فخ الدجى والاغتراب.
كم هو جميل نور القرين،
حين يعد الصفع بدون افتتان.
ابحث لي عن مكان،
بين الصحون والأوان..
على اسم ونسب،
فهذا لبن سائغ للشارب،
صغيرٌ،
حملتك يا وطني،
تحت جلبابي المرقع،
صبية بظفيرتين،
تطرد معي الكوابيس،
و الأرواح الشريرة،
واصطفيت من أفراح الفقراء،
ما يكفيك،
صففتها في القلب،
و انتظرتك طويلا.
و حين لم تأت،
"حياتنا فيك موت
وموتنا؛ لك الحياة"
زجاجية العيون: "هي"،
ثَلِجَةُ الأنفاس.
بَارَ جمر الوقت؛
بَعْدُ ما نَضَجَ العناق.
وَدِّعْ وداعك،
وانصرف كافرا،
بكل صلبانك.
عُدْ أدراجك!
لَا تَلُمْنِي إِنْ مِتّ
فَإِنِّي سَأَمُوت
لَا تَسْأَلنِي لِمَ هَذَا الْجَبَرُوت ؟ !
لِمَ هَذَا النُّكْرَان ؟
لِمَ هَذَا الْاِنْكِسَارُ وَالسُّكُوت ؟ !
إِنْ مِتُّ فَلَا تَسْأَلْنِي أَيْنَ أُدْفَنُ ؟ !
يَقُولُونَ لَكَ دَعْكَ
احْذَرْ أَنْ تَسْتَسْلِمْ لَهُم
أَنَا أَعْرِفُ؛ أَنَا أَعْلَم
هُمْ لُصُوص
فَلَا دَاعٍ لِلْفَهْم
يحل الشتاء الأسود مهرولا
فتحتل سحبه كل أركان السماء
وينتظم البرق و الرعد في لا انتظام
ليبدأ قصف الأنفاس البريئة.
تنسحب كل الزهور المتبقية باستحياء
تتكون وديان وبرك هنا و هناك
وتجرف معها أوراق الشجر وهي تحتضر
على أديم الأرض جراء لامبالاة الخريف.
انتظرنا إطلالة الربيع
كي ينبعث صفاء أرواحنا بزحفه
و تشتعل الأرض زهورا
لقبته قمري
وأقفلت السماء لكي يحل الليل أثناء الصباح
كم غيمة في الدرب تركت وحدها
و كم شعاعا باهتا اجتاز أعين آخرين
كم غروبا فاتني ... و كم سلاما من نخيل
فأنا فتاة تعشق الأزهار حين يأتي الخريف
و في الربيع تهوى الطيور
و في الشتاء ... تهدي الرحيل
تهدي السلالم نحو أفق لا يرى
تبني بلادا فوق هضبات القرى
تجني الكثير من القليل
في دهاليزِ المنفى
نفضتُ غبارَ السنينِ عني
وبدأتُ الملمُ أحلامي
المتعثرةَ بأحجارِ حطامِ الذكرياتِ
مشيتُ على ظلِ جسدي
الذي أتعبتهُ أزقةُ الرحيلِ
ابحثُ عن وجهِ امرأةٍ
يطلعُ من السديمِ
حينَ تاهتْ خطاي عن الطريقِ
وجدتُ نفسي على ضفافِ الدانوبِ
أسيرُ وحيداً ...
حين يستأنس الضوء ... محتضرا ً
في كوة المساء
أغادر ..
لأحثو على رمق التراب
شيئا ً من صورتي
وأسكنها
حيث تعرى الفصول
أتركها فوق تل من الريح
ترفع شاهدة الأرتحال
وسط التحام عيون إغترابي
أصلب صهوة الوقت
أقسمتُ أن أعيش ذاكرتي حاضراً ، فمستقبلاً....
صوراً في عشقك متجددة ما حييت
أقسمتُ أن أعيشَ عشقك كسوريالية بروتون وأسطورة عشقه نادجا ما حييت ...
قد لا أميز أيامي يوما بيوم ...
لكني أتقن عيش أحاسيسي وتمييزها كل يوم ...
أعود ، واقرأ ، أحلم فابكي
ثم أعيش يوما مضى ، بعد عام، وكأنه وليد اللحظة...
منذ عام ...عدتَ إلى حلم عمره أشهر معدودة
حينها أيها العاشق عدتَ إلى الحلم....
استعدتَ تفوُّقك على الفكر بالحلم. وتساءَلتَ!؟ :
" هل أستطيع أن أستعمل مقولة العشق المطلق!؟ وهل أن هذه المقولة، بمضمونها المجنون، موجودةٌ فعلاً.
على خاصرةِ القدرِ
تربعتِ الروحُ
لترتبَ ما تبقى من فصولِ العمرِ
وشظايا الأيامِ التي تسمرتْ
على بوابةِ الغربةِ
تحتَ قدميها ارضٌ توقفت عن
الدورانِ
وقمرُ رحيلٍ سقطَ في ريبِ
الزمانِ.
حينَ يبدأ القلبُ يخنقُ أنفاسَه
سَأحكيها وأجْزي حقّها
إنْ كَانَ ما تعْنِيهِ ضدَّ الذي أعْني
تلْكَ السَّنوات..
جَعلُوا الشَّجاعَةَ في حوْضٍ منَ الكَراهَةِ
ثُمَّ بلّلُوها
بالأشْواك
والحبُّ
وضَعُوا لهُ
قُفّازاً
لكيْ لا يجْرحَ
تلْكَ السّنوات ..
الشمس تهب انفضاحها
سهوا على مدارج الانصهار
لحظتها انهارت أحلامي الطفولية
أوراقا خريفية تعلن الانكسار
عل هسيس الريح يمحي خطواتي
يقدمها نعشا لحكايا مؤجلة
تخطها شهرزادات الخديعة
******
تاه حزني معانقا القادمات
الوجلى من انفضاح الأسرار الفراشية
هاهنا كان الحلم مخضب باليرناء الأزلية
مرايا نحنُ يكسرنا
غرورُ النخلِ في الصحراء
يأخذ أمسَنا مُهرا
مرايا نحن تسْبينا
معلّقةٌ
فنلعقُ شهدَها مُرّا
***
نثرنا الوردَ ما ضاءت بغربتنا
ليالينا
مللنا الوعدَ من كأس شربناها
فقالت أمّي الثكلى
مأزومٌ يا ليلَ الخيمة
مرصودٌ للتّيه
الخطوَةُ فيكَ صدى لُغَةٍ تبحَثُ عن شوق
تبحَثُ عن طين
الشّاطِئُ يَبتَلِعُ الآفاق
والموجةُ ترثيها الموجَةُ..
في ليل الجَزرْ
الماء على جرح الخطوَةِ مِلحٌ
وصراخٌ يتلاقَحُ في العُمق..
في قلب البُعدِ يصيرُ الكلُّ عويلا
حتى الغَضَبُ
و حِينَ تُزْهِرِينْ
عَلَى ضِفَافِ رُوحِي
كَنَبْتَةِ الهُيَامْ
تَشُدُّنِي إِلَيْكِ نَكْهَةُ الْبِلَادْ
تَرُدُّنِي إِلَيْكِ لَوْعَةُ الْغَرَامْ
وَفِي يَدِي قَصِيدَةٌ..
وَصَخْرَةٌ...وَنَخْلَةٌ...وَوَادْ
***
و حِينَ تُزْهِرِينْ
أَصِيرُ كَالْفَرَاشْ..
كَنسْمَةٍ..تَسَلَّلَتْ..
في الهواء،
أتلاشى،
ولا أسمع شيئا.
أصرخ،
لغتي/لعنتي
وأصعد السطح،
في حلة باهتة..
أحرق دفاتري،
حين،
يحل المساء،
اعتدت..
على شمس صباح باهت
على رشفة شاي
و خبزنتن
اعتدت..
على قميص رث
وسروال عفن
اعتدت..
على مرآة مكسرة،
تعكس أشلاء وجهي
اعتدت..