الوجُودُ صُدْفَةٌ لِلمَغْفِرَةِ... ـ شعر :عبد اللطيف رعري

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

صُدْفةٌ عَرَّتْ اللِّقَاءَ بَيْنَنَا
وأخْرَى حَدَّدَتْ مَنْ نَكُونْ
فِي جَبلٍ عمّرتْ بِقُربِهِ الأعْمَارُ ...
 وتَجَاحَفَتْ زَوبَعَتانِ بِبَعْضِهِمَا
 واحِدَةٌ مِنْ شَرْقِ البِلادِ
والغَرْبِيةِ مِنْ غَرْبِهَا ..
  فَرَسَمَتْ تجاعيد الأرضِ 
رُبَّمَا تجَاعيدِي أنَا قَبْلَ الخَطيئَةِ؟
خًطِيئتِي وأنَا لاَ أعْلمُهَا ...
 خَطِيئَتِي لِمُجَرَّدِ الانتِمَاءِ لأهْلِ الخَطَأ
 فَمنْ أخَاطَهَا بِحِبَالٍ عَرِيضَةٍ تَلِيدَةٍ

وأمَدّهَا السُّحْنةَ البَلِيدَة
زَمَنُ فَوضَى المُعْتقَدِ
  والإيمَاءَاتِ واللفْتةِ الأُحَادِية
فَوضَى اللاشُعُورِ ....
الغَيْبِ والقُصُورِ...
فَوضَى كَيفَ كُنا حتّى صِرْنا ....
مِنْ وَهْمِ الأسْطُورَة
 للأسْطُورَةِ نفْسِهَا...
مِنْ رَمَادِ المَطْمُورَةِ وَغَزْلِهِ الحَكِيمِ
الى صَمْتِ المَقْبُورَةِ وَالعَذاَبِ الأَليِمِ...
عَوْدَةُ الجَرِيحِ المُخْتَالِ.....
 لِلسِّلمِ أوْ لَا سَلاَم
لِلبِدَايَةِ
 حَيثُ مَتَى البِدَايَةِ...؟
للنِّهَايةِ ...
ومَنْ مِنَّا أوْشَكَ علَى النهَايَةِ؟
نَقتنِصُ الحَظّ مِن سَدِيم الأمْنيَاتِ المُغيَّمَة
 بِعُيُوننا نُحَاكِي المَجرَّات بِفرَاغِ الذِّكرَياتِ ....
ونرْعَى فِي الكَفِ الفَاحِمِ
تبَاشِير المَوتَى ومَالا يَشعُرُون
 ونَأنَسُ الايْتَامَ والدَّمْعَ وَمَا يُذرِفُون...
 ونُقِرُ السَّلامَ لِضَحَايَا الخَطِيئةِ
ونَحْدُو بِالوجُودِ صُدْفَة لِلْمغْفرَةِ
وتِلكَ الأصْواتُ عَدَا صَوتُ المَطرِ
  مَنْ يَدُلُّهَا سَبِيلَ الخَلاءِ علَى عَجلٍ
 مَنْ يُصْغِي لتَآويلِ الغَضَبِ فِيهَا
الأرْضُ كَانتْ لِتَوهَا عَاريّة ....
 السَّماءُ لعُليائِها غَيْر مُتنَاهِيِّة ....
ومِنَ الاطْيارِ غُرَابٌ حَائِرٌ
آمَنَ بِضَرُورَة ِالبَقاءِ بِبَصِيرَهْ
فأوْلَى ظَهْرَهُ للظَّهِيرَة
وَصَارَ يَبحَثُ عَن نَظِيرَه
لَهَا الالْفَةُ وَبِهَا مُستهَلُ الشَّعِيرَة ....
أهَلَّتْ شَمْسُ البدَايَةِ
بِجبَّارٍ لَا تَرُوقُ لَهُ كِنَايَة
 تائه ْيعبُرُ البَريّةَ بِلَا قَصْدٍ وَلاَ مَشهَدٍ للهِوَاية
 قَالُوا مِنْ سَمَاءِ اللهِ هَوَى ...
جَارَ وَطَغَى وَتقَوَّى ......
والشَّيطَانُ الرَّجِيمُ فِي قلبِهِ غَوَى
فاسْلَمَ نَفسَهُ للهَوَى...
أسَفًا هَذا المِسْكينُ اكْتَوَى.....
وَاكتَوَى مَعَهُ مَنْ فِي الهَوَى...
هُو أنْتَ وَالآخَرَ وَهُوَ أنَا...

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر