وَقْتٌ يَلْتَحِف النَّهَارات الشَّارِدَة – شعر: مليكة فهيم

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

لَمْ ألتفتْ خَلْفي،
وَهِيَ تَنْفُثُ وَراءَها تَعَبَ السَّاعات.
شَمْسٌ تُلامِسُ حِزامَ المَغيب
سَماءٌ تَلْحَسُ زُرْقَتَها،
وَوَحْدَها المُوسيقى تُرَتِّلُ
بِألَمٍ مَصْقول
شُحُوبَ الأرْض.

الألَمُ ..
خَفِيفَ الْوَزْنِ كَان
وَأنَا أَمْكُث في حُنُوه الظَلِيل،

كُنْتُ أضَعُه،
فِي ذلك الرُّكْنِ الدَّاكِن ..
والنَّهارَات،
تَسْتَأنِسُ الظَّلام
تَهْطِلُ مِدْرارا
تُنْجِبُ الدَّقائِقَ
وَتُنْجِبُ الخَيْبَات.

 

أَقِفُ الآن ..
مَفْتُونَةَ أمَامَ هَذا الخَرَاب
أَلُفُّ الكَلِمات حَوْلِي
أَتَعَثَّر ..
فَأنْثرُهَا ..
عَلَّ العَصَافيرَ تُشْعِلُ فَوَانِيسَ الآلِهَة.
وَالشُّرْشُفُ هُنَاك
سُنُونُو يُجِيدُ مِهْنَةَ التَّلْوِيح،
وَالقَوَارِبُ تَشْهَق ..
قَوَارِبٌ أُدْرِكُ سِرَّهَا الْمَالِح
وَهِيَ تَلْتَحِفُ بِأَجْنِحَةِ الصَّبَاحَاتِ الشَّارِدَة،
تَرْمُقُ الخُطُوَات ..
وَهِيَ تَمْضِي .

لَكِن، قُلْ لِي يا " ساراماغو "
كَيْفَ أسْتَعير " كل الأسماء"
لِأَلْتَهِم بَعْضي ..
لُغَةً تَسْلِخُ جِلْدَهَا فِي العَراء
لِأُعيدَ لِلزَّمَنِ غِوايَتَه ؟؟؟

photo malikaمليكة فهيم- المغرب

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر