يعد هذا الكتاب آخر عمل صدر للكاتب والروائي اللبناني المقيم في فرنسا "أمين معلوف" الذي ذاع صيته في الساحة الفكرية إثر صدور كتابه القيم "الهويات القاتلة" في أواخر التسعينات والذي أطلق فيه صرخة في وجه التصورات الضيقة والمنغلقة لمفهوم الهوية. في مؤلفه الجديد الموسوم ب"غرق الحضارات"، يتأمل معلوف وقد بلغ خريف عمره أحوال الحضارة البشرية من منظور المؤرخ والمفكر المتبصر وبقدر كبير من الحسرة والألم حين يشبه حال كوكبنا بتلك السفينة التي تبدو سطحيا وهاجة وساطعة، واثقة من نفسها، وهي لا تعلم بأنها تمضي بثبات نحو غرقها.
من رحم العالم العربي ولدت التراجيديا العالمية

في كتابك "العقل الإسلامي.. عوائق التحرر وتحديات الانبعاث" قلت إن "تيارات الإسلام السياسي هي الكارثة الصامتة التي هزّت وعي الفرد في العالم العربي"، ودعوت إلى فحص آثارها على الواقع العربي.. في ظل ما آلت إليه الأوضاع العربية جراء تصدر تلك التيارات.. هل يمكن القول بأن ثمة وعيًا مُدرِكا لإشكالات تلك التيارات قد نما في العالم العربي بما يؤذن بتجاوز أطروحاتها ومجافاتها؟

يعود ارتهان التصورات الدينية لدى العرب، في الحقبة المعاصرة، لباراديغم الإسلام السياسي، إلى وهن الطروحات النقدية في الفكر الديني. وسيظلّ هذا الارتهان ما ظلّ الفكر النقدي والتفكير العقلاني واهنين في الساحة الثقافية العربية. والحال أنّ الاختزال الأيديولوجي للإسلام قد مثّل ضربة قاصمة لرحابة الدين الحنيف. ولذلك يبقى الإسلام الحضاري بأبعاده الشاملة هو الردّ الواعي على محاولات الاختزال. فمعضلتنا الدينية الكبرى في البلاد العربية أن الإسلام السياسي الذي يناهز حضوره في أوساط المجتمعات القرن قد جرّب كل تجارب التغيير (الانتفاضات، الانقلابات، الاغتيالات، اغتنام السلطة واحتكار تسييرها، صناديق الاقتراع، التحالفات، الوفاقات) إلا تجربة الرهان على التغيير الفكري والروحي البعيد الغور. وحين نقول الفكري والروحي نقصد التعويل على...

يتناول أستاذ العلوم السياسية بجامعة ستانفورد والكاتب فرانسيس فوكوياما صعوبة إصلاح النظام السياسي الأميركي بسبب عدد من العوامل؛ العامل الأول هو هيمنة نخبة راسخة على المشهد السياسي تنتفع من صلاحيات النظام الانتخابي بشكله الحالي وتَحُول دون إصلاحه، أما العامل الثاني فهو تشظي المجتمع الأميركي حتى داخل الأحزاب نفسها على حدود العِرق والنوع الاجتماعي والإثنية مما يُولِّد صراعات بينية تَحُول دون التوفيق بين الجماعات المتناحرة.
بالكتابة في مجلة "فورين أفّيرز" عام 2014، عبّرت عن أسفي إزاء الانحطاط السياسي المستفحل في الولايات المتحدة، حيث أخذت المؤسسات الحاكمة تختل بازدياد، وكتبت قائلا: "إن مزيجا من الجمود الفكري وقوة الفاعلين السياسيين الراسخين يَحُول دون إصلاح تلك المؤسسات، وما من ضامن أن الوضع سيتغير كثيرا ما لم يتلقَّ النظام السياسي صدمة كبرى".

حينما نسمع اليوم أصواتا من هنا وهناك تتحدّث عن " الكارثة الديمقراطيّة" وتسخر من "الحلم الديمقراطي" الذي تحوّل عند بعضهم إلى كابوس، وحجّتهم ما آل إليه الوضع في ما يسمّى بلدان "ثورات الربيع العربي". وحينما نقف على النقد اللاذع للديمقراطية من اليمين إلى اليسار في البلدان التي أضحت راسخة في " التجربة الديمقراطية " أي لدى ما يسمّى بـ"الديمقراطيات العريقة"، حيث يزعم الجميع أنه ديمقراطي، فإننا ندرك حينها بوضوح وجود " حالة كره للديمقراطية"؛ يعبّر عنها تصاعد خطاب مضادّ للديمقراطية ، في " الدول الديمقراطية" وبالطبع في البلدان التي تعيش في ظلّ أنظمة استبدادية، والتي عرف بعضها انتفاضات أو ربّما "ثورات" واجهتها مقاومة "لثورات مضادّة"، وجدت في ما آلت إليه هذه التغيّرات الاجتماعية والسياسية من أوضاع صعبة على الصعيد الاقتصادي خاصّة، فضلا عن تنامي ظاهرة الإرهاب و"العنف المقدّس"، مشروعية لخطاب الكراهية المضاد للديمقراطية. وهذا بالرغم من " شيوع الديمقراطية " على نحو لم نعرف له مثيلا وادعاء الجميع الديمقراطية بعبارة " واندي براون"؛ خاصّة بعد انهيار " المعسكر الاشتراكي" وانهيار جدار برلين الخ، حتّى أضحت لدى "غزاة العالم الجدد"، " ديمقراطية...

وصل كارل ماركس إلى الجزائر في 20 شباط ومكث فيها إلى غاية 02 أيار من عام 1882 فقد كان يعاني من ذات الجنب والتهاب في القصبة التنفسية وقد نصحه أطباؤه وبعض رفاقه بمن فيهم إنجلز بضرورة المكوث أسابيع في شمال إفريقيا حيث الشمس مشرقة والهواء صحي وكان القصد هو توجه ماركس إلى مدينة بسكرة لكن تردي صحته حال دون توجهه إلى هذه المدينة الداخلية حيث يستغرق السفر إليها أسبوعا ناهيك عن مشاق الرحلة واكتفى بالمكوث في الجزائر العاصمة حيث أقام بنزل الشرق أولا ثم نزل فكتوريا في شارع ميشليه (ديدوش مراد) اليوم ، يزوره الطبيب "اسطفان" في النزل يفحصه ويعالجه بمختلف الأدوية ويوصيه بالمشي والتنزه صباحا والإقلال من القراءة والاكتفاء فقط ببعض الصحف التي لا تتطلب إمعانا في التفكير. فقد كانت حالته تنتكس أحيانا وتتحسن قليلا، وفي رسائله التي بعثها إلى ابنتيه جيني ولورا لافارج وصديق عمره فريدريك إنجلز يتحدث دائما عن الأرق الذي كان يلازمه وعن السعال الشديد أحيانا، حتى إنه بصق دما ذات مرة وعن فقدان الشهية وعن صدمته من كون الجو في الجزائر كان استثنائيا منذ عشر سنوات، فقد ظلت الأمطار تهطل والبرد شديد والسماء دائما ملبدة بالغيوم وهذا الجو بالذات لا يناسبه، إنه...

من المرجح أن يكون للسؤال الذي صغناه كعنوان لهذه المقالة تأثير مهم على ساحة العمل والتفكير السياسي في المغرب لفترة غير يسيرة ، نظرا لأنه يتضمن إشكالا جوهريا ، ولارتباطه بقضايا محورية وإستراتيجية تهم سياسة الدولة ، ومختلف الفاعلين الآخرين هيئات وأفراد كما يهم كافة الشعب المغربي ، وهو يتعلق بما هو خارجي يندرج في مواقف وقرارات وسياسات الدولة على الساحة الدولية... كما له تأثير على سلوك مختلف الهيئات والتيارات واصطفافاتها على مستوى ما يتعلق بالشأن الداخلي للمجتمع المغربي... لذا فان الأمر يستدعي من الجميع التحلي بمستوى عال من الرزانة والتعقل والنضج ، والابتعاد عن الانفعال الحماسي الزائد وذلك لأنه يرتبط بقضايا مصيرية بالنسبة لمجتمعنا ولدولتنا... ولأن من شان حوار يتسم بالايجابية والاتزان والموضوعية أن يساهم في تقوية مواقع بلدنا على جميع الأصعدة ، ويجعل مجتمعنا يتقدم بثبات إلى الأمام في تحقيق استقراره وازدهاره وضمان حرية وكرامة مواطنيه ، والعكس صحيح ، فإن أي زيغ وانحراف عن الحرص على المصلحة الحقيقية لبلادنا ولقيمنا وأهدافنا النبيلة سيجعلنا لقمة سائغة في يد خصوم بلدنا المختلفين والذين يتربصون بنا الدوائر ....

يقول الخبراء إن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على الأراضي المتنازع عليها قد يزعزع استقرار المنطقة ويعبر عن تشاؤم من أنه سيؤدي إلى حل طويل الأمد.
أدى دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ لمطالبة المغرب بالسيادة على الصحراء الغربية المتنازع عليها إلى ضياع سنوات من الإجماع الدولي، لكن هل سيؤدي ذلك إلى كسر الجمود أو إشعال الصراع؟
لنلق نظرة على كيف أن النزاع الذي غالبا ما يطلق عليه "الحرب المنسية" أثار انتباه العالم فجأة - وماذا يعني ذلك بالنسبة للمنطقة.
منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، كان هناك وضع صعب ولكن مستقر في الصحراء الغربية.
تمتلك المستعمرة الإسبانية السابقة، التي يقطنها أقل من مليون نسمة، موارد قيمة بما فيها مياه المحيط الأطلسي الغنية بالأسماك والفوسفاط واحتياطيات النفط المحتملة، وبالنسبة للرباط ، فهي طريق استراتيجي جنوبا لأسواق غرب إفريقيا المربحة.

أحدث دونالد ترامب مرة أخرى فرقعة دبلوماسية يوم الخميس عاشر دجنبر الحالي بإعلانه أن المغرب سيعيد تطبيع علاقاته مع إسرائيل، وأن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية. واعتبر المغرب أن واشنطن اتخذت موقفا تاريخيا.
وأعلن دونالد خلال هذا اليوم أن المغرب سيعمل على تطبيع علاقاته مع إسرائيل، على غرار ثلاث دول عربية أخرى في الآونة الأخيرة، وأن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.
في هذا السياق، غرد الرئيس الأمريكي على تويتر: "اتفق صديقانا الكبيران، إسرائيل والمملكة المغربية، على تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية بصفة نهائية - وهذه خطوة كبيرة إلى الأمام من أجل السلام في الشرق الأوسط!"

 خذوا مارادونا، ميسي، رونالدو، وكل ابطالكم ونجومكم، واتركوا لنا سقراط، تلميذه أفلاطون، نيتشه المشاغب، دريدا ودولوز.. يا لها من مفارقة! الطيور على أشكالها تقع.. نحن قلة وأنتم الأغلبية الساحقة.. اتركوا لنا معلمينا ليعلمونا ما معنى أن تكون إنسانا، ليعلمونا كيف ننتشل أنفسنا من طبيعة البشر لننغمس في ثقافة الإنسان..
بمحرد ما نشرت هذه الأسطر القليلة على المنصة الرقمية المعلومة حتى رد علي أحد الأصدقاء معلقا بما يلي:
"الحياة تتسع لكل المبدعين سواء في العلوم والتكنولوجيا والفلسفة والادب وكذلك في الرياضة والفن. من يحب الحياة يحب الابداع والنجاح بكل ألوانه وأشكاله."
راغبا في تطوير النقاش، طرحت عليه هذا السؤال:
لماذا يعطى لحركة الجسد كل هذا الاهتمام ويصرف عليها بسخاء بينما أغلب البشر السادرين في اللعب والعبث لا يستيقظون من سباتهم؟ وكيف يصحون وهم عن حركة الفكر غافلون؟ إنها العولمة، يجيب محاوري الذي أضاف قائلا:

الآخر هو امتداد لنا ، وإلغاؤه إلغاء لذواتنا ، الآخر المختلف شكل آخر من أشكال الحياة والفكر إنه نموذج حي واقعي لوجود إمكانات أخرى للفهم والتجربة والمعاش ليس بالضرورة أن تتطابق مع فهمنا وسلوكنا وتجاربنا وإلغاء الآخر المختلف ظلم لذواتنا .
في الأدبيات الدينية "المؤمن مرآة لأخيه" ما معنى ذلك؟ إنه مرآة يرى فيها المرء ذاته بشيء من الموضوعية فيرى أخطاءه وقصور رؤيته فيعدل من فكره أومن سلوكه لأن ذاتية المرء تحول بينه وبين الرؤية الصحيحة والموضوعية والواضحة ،فهناك الضبابية نتيجة الهواجس الذاتية والرغبات والمخاوف والأحلام والشهوات السلطوية والحسية وهي حجب تحول دون الرؤية الواضحة والصحيحة.

بحلول شهر أكتوبر تكون قد اِنقضت تسع عشرة سنة على شنِّ أوّل هجوم جويّ أمريكي على أفغانستان، اِستهدف معاقل حركة طالبان، بدعوى القضاء على بؤرة الإرهاب العالمي المتمثّل في تنظيم القاعدة وحلفائه. تطلّبت عملية هدم بؤرة الإرهاب زهاء العقديْن، حتى بدأنا نعيش بشكلٍ حازمٍ مراجَعات لذلك النهج العنيف في تسوية الأمور، تمثَّلَ في خوض مفاوضات علنيّة بين طرفيْ الصراع الفعليَيْن: الولايات المتحدة وحركة طالبان. يتعلّق المسار الجديد بمستقبل أفغانستان، وذلك بعد أن تبدّلت الأوضاع، وجرت في النهر مياه كثيرة على صلة بالسياسة الدولية. فقد بدأ الطرفان الرئيسان خوْضَ مراجَعات جادة للحرب الطويلة التي شهدها بلدٌ عريقٌ، بات من أفقر بلدان العالم وأكثرها اِضطرابًا، سعيًا للخروج من تلك الأوضاع ونتائجها المدمّرة على أطراف الصراع وصنّاعه.

مفضلات الشهر من الترجمة

مفضلات الشهر من السياسة