أسود وحملان ـ نص : عبدالعاطي طبطوب

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

كان في الخارج يضحك، وفي الداخل كانوا مثله فرحين. ثم دق الباب فصمتوا..ثم ازدادوا صمتا حين رأوه. ما أقساه. كان قبل طرق الباب يضحك.
ثم نظر إليه فبكوا. بكى الصبية ثم ناموا.
برجولته فرح الرجل وبقسوته:
- نعم التربية هذه. سيكونون رجالا وأسودا.


لولا أن صوت ثغاء قطع زئيره. فراح ينصت..أحد الصبية
سأل أخاه:
- هل كان أبي يضحك منذ لحظات؟
- اسسس اسكت إن أبانا لا يضحك.
- لعله الآن يتعلم. لعله كان يضحك قبل أن يكبر.
كم أتمنى أن لا أكبر.
سرق غثاء الحمل النوم من الأسد. وظل يتردد حتى الصبح. وأمام المرآة وقف الرجل يضحك. ويحدث في نفسه:
جرب أخرى..هذه ستخيف الحملان.

ومن المرآة رآهم خلفه..فرحين..لأول مرة.

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر