أقبِلْ ياصاحبي وادنُ مني
 في شِغافي قول ليس جرْسا
 ليس من الفتاوي فتوى
ولا من المـــــــــواعظ درسا
اقترب مني أتْلُه جـــــهرا
إن لم تشـــــأ رتلتـــه همسا
ادنُ ثم اقترب إن تبتــغِ
لا تــــخش فلن تــدفع فلسا
قلْ لمَ الأوطان تفــجرت
اضــــطرابا وأثمرت بــؤسا ؟؟
و حضيضا صارت أعاليها

زَنَابِقُ زَرْقَاءُ اخْتَرَقَتْ نَوْمَهُ
تَحْمِلُ عَنْهُ ظِلاَلَ سِرْبٍ مِنْ ظَلاَمٍ
وَلَدِي يَحْلُمُ، قَالَتْ أُمُّهُ
تُلَوِّنُ الذَّاكِرَةَ الصَّغِيرَةَ بِأَطْيَافٍ مِنْ حُلْوِ الْكَلاَمِ
شُهُبٌ مُبَعْثَرَةٌ وَأَجْرَامٌ، تَحْكِي أُمُّهُ
كَمَا تَتَزَيَّنُ السَّمَاءُ فِي عُرْسِهَا لِلْمَسَاءِ
وَكَمَا أَجْهَشَتْ بَسْمَةٌ خَلَطَتْ لِقَاءَ حُبٍّ بِوَدَاعٍ
وَكُرْسِيُّهُ الْأَحْمَرُ يَرْقُصُ عَلىَ إِيقَاعِ جَنَاحَيْ سُنُوْنُوَّةٍ
هَذِهِ الزَّنَابِقُ تَكَادُ تَفُوحُ فَرَحًا بِعَوْدَةِ الْعَصَافِيرِ
هَلْ سَيَكُونُ مُتَّسَعٌ فِي حُلْمِيَ الطَّوِيلِ لِكُلِّ هَذِهِ النُّجُومِ ؟
هَلْ سَتَكُونِينَ لِي كَمَا كُنْتِ مَعِي دَوْمًا ؟

أنا الذي ترثيه وعود
من القاتل
لا أملك سوى التراب والحجر لعبا
صبى يقوده الدمس  
الى المجهول
حُدْجٌ
يلعب بظل الرمل
حلما تسوى وشما
لا يرى زمن المسرى
سَهَّى
سدرة الْخَلَى

يخرج في الضجيجْ
ذلك الملائكيّ الذي يبحثُ
 عن موجةٍ في البحرِ
فتسعفه الحيتانُ
لكنّهُ بين الحين والحين
يودّعُ ساحلَ الموتِ
وعلى صدرهِ :
خارطة العراق ..

كلـّما يفضحُ ذئباً
تعوي الحيتانُ خلفه

في الحلم كان إبهاما قدميك أضخم من أكواز الذرة،
و خطوك المطعون خلسة كان يحجل كالظلال،
ربما ضيعت حذاءك في شرك كابوس نصبته لك المشاجب !
وفي الحلم كان إفريز قبعتك نفسه ، قد أُدير عكس اتجاه الشمس ،
مما جعل كرة الأطفال الملتهبة تسقط مباشرة في عينيك.
أمامك الموانىء تنطفىء في الأفق كطيور من رماد،
وخلف السياج ضباب ثمل يعيد صياغة الأشياء،
فيما نهر الحياة يجري بين يديك مثقل بالغرين والجراد،
وفي المدافن نقيق الضفادع يدفع الموتى نحو الجنون ،
فتقف أسرة الغائبين وقفةَ رِجْلٍ واحدة.
تستميلك الأشباح إلى فراغات ترن في حقويها أجراس النجوم ،

عَلىَ الرَّصِيفِ نَحْثُو عَلىَ أَيَّامِنَا هَوَامِشَ مَنْ حَيَاة
وَنَتَّهِمُ الْآخَرِينَ بِانْتِحَالِ سُطُورِ غَفْوَتِنَا
نَنْتَظِرُ مِنَ الْمَاضِي أنْ يَمْلَأَ كُلَّ الْفَرَاغَاتِ
وَأَنَا عَلىَ الرَّصِيفِ كَالْغَرِيبِ، أَتَرَقَّبُ كُلَّ صَيْحَةٍ مُزْجَاة
مُتَوَجِّسٌ .. لاَ لُغَةَ لِي تُؤْنِسُنِي فِي وَحْشَتِي
حَائِرٌ .. لاَ مُتَّسَعٌ لِي وَسَطَ الْهَوَامِشِ
خائف .. لاَ أَعْيُنٌ بَيْنَ النَّاظِرِينَ تُشْبِهُ رَعْشَتِي
أَعْمَى .. لاَ مَرَايَا تَعْكِسُ من حولي إِشْعَاعَ الصُّوَرِ الْمُشْتَهَاةِ
فِي وَجَعِ الْوَصَايَا الْقَدِيمَةِ نَعُدُّ مَا تَبَقَّى مِنَ السُّطُورِ
تَحْتَ ظِلِّ نَخْلَةٍ وُلِدَتْ قَبْلَنَا خَائِفَةٌ

و أتزحلق فوق أشجارك بخفة لص احترف تسلق الأسوار..
أو سارق للأسرار يحتمي بأجنحة النهار..
أتزحلق بإصرار
لأوقظ الشهوة المشتهاة
الشهوة المستباحة..
المستعرة
و أقول للعسس المحيط بكنه المعنى :
_خذوا حذركم
او
_خذوا نومكم..
أضع أصابيع الديناميت بينهم

وما زال الفناء
يصيح بي : تعال  ، لتحقّق عريك !!
ومازال صداه
في أذني قهقهه !!سشس
**
أيّها القمر المنخفض
إنّك معراجي
إلى التيه البارد
فهناك ... تهدهد العصافير دمعتي !!
**
وجدت علامة الفراغ !!

تجثو..باسطًا ذراعيْك
لكنّ الرّقيمَ مظلمٌ حواليْك..
تخطُو..الخطوةَ الاولى ..
تخطو الثانيةَ ..
الثالثةَ .. الرابعهْ ...
لا ضوءَ يسطعُ في أُفقكَ
تسيرُ
تبحثُ عنّي
في الأزقة المشقّقة..
في غربةٍ تكبرُ في قلبكَ
الشّارع وحده يعرفُ مواعيدَ

على عتبات بابي
توقفت أحلامي
تداعبني بعينيها الجميلتين... !
تذكرني بليالي التيه والخبز الحافي..
بكوب القهوى
وحكايات الزمن الماضي !..
أحلامي...
إسم بلا لقب.. !
أراها في كل الأشياء
على أجبنة الأمهات
بين صفحات الكتب

كن أنت، كما أنت
لا تلتفت إلى الوراء.
وحيدا
تعرف أطياف
الأصوات الموات.
تأتي
هَبُوبا من الماضي
كأنها بخار الظن
في دوائر اللهب
من صدأ العمر
بلون السهر وطعم الألم

"1"
وأنا أسير
على طريق مهجور
همست لي مئذنة
بسر غريب
"2"
عشب يتكسر، يَهُس
تحت خطواتي
يئن، يترنح
"3"
نملة دؤوب

كَانَ الشِّتَاءُ بِلَا أَمْطَارْ ،
وَالْمَدِينَةُ تَغْفُو فِي أَحْضَانِ الضَّجرِوَالْغُبَارْ ،
وَكَانَتْ عُيُونُنَا مُتَرَقِّبَةً كَعُيُونِ أَبْقَارٍ عَجْفَاءْ ،
 وَكَانَتْ التَّنَانِينُ تُطَارِدُنَا ،وَتَخِبُّ خَلْفَنَا عَلَى قَوَائِمَ مِنْ خَشَبْ ،
وَالْعَنَاكِبُ تَسْتَدْرِجُنَا إِلَى فُوَهَةِ هَاوِيَةٍ سَوْدَاءْ ،
وَخَلْفَنَا ، كَانَ الْخَرِيفُ يُرَبِّتُ عَلَى خِنْجَرٍ تَحْتَ مِعْطَفِهْ .
سَمِعْنَا ثَرْثَرَاتِ الْمَفَاتِيحِ خَلْفَ أَبْوَابِ الَّليْلْ ،
رَأَيْنَا الذُّبَابَ الَّذِي يَرْكَبُ صَهَوَاتِ عُيُونِ أَطْفَالِنَا الصَّفْرَاءْ ،
 وَالْمَوْتَى يُضَيِّعُونَ مَفَاتِيحَ قُبُورِهِمْ وَيَلُوذُونَ بِالْعَرَاءْ ،

هسيس الضياع
لرفات في الطرقات
خطى
احتراق على الجمر
أقدام داميات
خجلا
سائحات على الحجر
أرتال أجساد موات
صحاف مرصعة حفر
أرتال صبية مشردات
ابيض قميص عيونها

مَا الّذِي يخبئني حَشْرَجَةً وَسَطَ السَّحَاب ؟
وَالسّمَاءَ مِنْ حَوْلِي عَمْيَاءُ، بِلاَ أَلْوَانٍ بِلاَ عَلاَمَات ...
تَنْثُرُنِي الرِّيَاحُ سَمَادًا عَلَى أَرْضِ أَهْلِي،
وَأَهْلِي يُشَيِّعُونَنِي خَلْفَ غَمَامَةٍ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعْدُ مَخَاضُهَا
وَأَنَا الْحَجَرُ الْغَجَرُ الْمُبَلَّلُ بِالظَّلاَمِ وبِالنَّدَى
رَعْدَةٌ مَا أَمْلَتْ عَلَيَّ شَظَايَا حَيَاة،
لِتُوقِظَنِي مِنْ كَابُوسٍ أَلِفَتْهُ كُلُّ البُيُوت
أَيُّ جَسَدٍ هَذَا الَّذِي أَصْبَحَ كَعْكَةَ مِيلاَد ؟
وَأَيُّ قَلْبٍ هَذَا الَّذِي صَارَ مَقْبَرَةً للاحتجاج ؟
وَمَا الَّذِي يَجْعَلُ أَهْلِي يَفْرُكُونَ جُفُونَهُمْ مِنَ الأَحْزَان
فَأَنَا لَمْ أَكُنْ يَوْمًا مِضْمَارًا لِصُرَاخِ الْأَرْوَاح

بِإشارةٍ منْ أصَابِعي
إنْ أردتُ،
سأغَيرُ وجهَ العالمِ المُشوهِ
أعيدُ تجْميلَ عاداتهِ السَّيئةِ في البُكاءِ
أصنعُ حُدودا لفوْضاهْ
لكيْلا تتسربَ رائحتهُ الكريهَة
إلى أنفِي،
كلما أمْعنَ في الشُرْبِ
ورَاقصَ باستِهتارٍ
مُؤخرَة ظِله.
العالمُ رجلٌ مَجنونٌ

ضُرُوع درعة
جففت وديانها  
هل أبكيها أم تبكيني
أم يغسل أحدنا
الآخر
بملح الدموع

لا أرى غير تجاعيد
الجداول بين الصخور
صمت يفتك سعاف النخل
خافيا عناء الجذور
انتظار / صبر

يعجبني طائر الحلم
ينقر خشب الزمان
ولا يحدث ثقوبا
سوى في أوراقي
تتسرب منها أفكاري
فراشات تبشر بالربيع
يعجبني النحل
يحط على الورد البلاستيكي
ينفث فيه من روحه
فتدب في أوصاله حلاوة الحياة
تعجبني الصحراء

أتعثرُ يَا أنا ..
 كلمَا دُستُ
على رأسِ ظلٍ يتبعُني،
فلسْتُ أدرِي
إنْ كنتُ أحسبُ بيقينٍ
وأنا في كاملِ لياقتي
نبْضَ الخُطواتِ،
إنْ كانتِ الطُرقُ تسيرُ بي
تفتحُ عَينيَّ نَحوَ الجِداراتِ،
 أوْ تدفعُني مُبتسِمَة  
كغبارٍ أسوَد

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر