حاصودة السنابل - شعر: ملاك الريماوي
هل هو قلبكَ ؟
يحترقُ لمجرّد حزن
هنا أو هناك ..
يضربُه جبل الغربة
ورائحة رطوبة
من الرمل
أرض تنتابها
الروحَ التائهة ..
ما قلبك ؟
إنّه ...ريحٌ تغفو
بين سنابل
أنفاس نت
من أجل الثقافة والإنسان
هل هو قلبكَ ؟
يحترقُ لمجرّد حزن
هنا أو هناك ..
يضربُه جبل الغربة
ورائحة رطوبة
من الرمل
أرض تنتابها
الروحَ التائهة ..
ما قلبك ؟
إنّه ...ريحٌ تغفو
بين سنابل
يَا فَاطِمَة
كُنْتُ أَعْمَى فَأَصْبَحْتُ بَصِيرا
أَنْتِ أَوَّلُ / آخِر قَصِيدَةٍ فِي مَدِّي وَجَزْرِي.
تَمَدَّدِي مَا شِئْتِ
عَلَى مَدَى طُول حَيَاتِي
ضَوْء يَتَسَلَّل فِي ثَنَايَا رُوحِي
وَخُدِي مِنَ الْقَلْبِ وَالْجَسَدِ مَا تَشْتَهِي
مِنْ حَوَاسِّي الْجَوْعَى لِلْحُبّ وَالْحَنَانِ
لَا حَارِسَ الْيَوْم بَعْدَكِ عَلَى عُمْرِي
()
لا بُدَّ لِلْأحْزَانِ بِكِ أَنْ ترْحَلَ عَنِّي.
عن ماذا تتحدثين يا حياة
بعيدا عن كدمات روحي
أنتِ صوت في ألف صوتٍ في هذا النفق
كله يثير حفيظة السخرية في دمي..
"غادري منطقة الراحة" !
ما شكل تلك الراحة؟!
ما أبعادها، وما لون السماء تحتها…
وأيّ جحيم ينذر في سياق الخيال،
..بداية تلك الراحة؟!
سَلامٌ لِمَنْ يَقْبلُ التَّصْعِيدَ
بِتَحنِيطِ الرُوحِ
ويُسَوِّي أوتارَه علَى مَقَامَِ الغَضَبِ
سَلامٌ لبيِلوَانْ
فِي خُلْدِهِ بالدَّوَامِ
صَدِيقِي
لا تجْعلْ لقَبْركَ نَوافِذ ِ
وعُدْ لصَلاتِكَ
الأبدية
رَتّلْ سُورَ السَّكِينَةِ
سأنشئ مثواي بين أضلاعكم
أذيب العالم من أجل البسطاء
مسلحة بالنقاوة
لن يساومني الواقع الشرير
لأني لست سليلةَ حرب
ولا نزعةً من بركان الشيطان
فأنا مجرد قفزة من مآسي بعضٍ
تدميه تقارير الكواليس
وقرارات من تحت الطاولة
تمررها كفوف الإجرام
دعوني بين أبناء جلدتي
لَا أرَاكِ أَنْتِ كَمَا أَنْتِ
كُلّ شَيْء
فِيكِ يُمَثّل ذِكْرَاه
كُلّ شَيْء
فِيكِ يَمْشِي عَلَى نَغْمَةِ هَوَاه
حِينَ
يَسْتَيْقِظُ مَاضِيكِ مِنْ مَنْفَاه
مِنْ ذَاكَ
الّذِي كُنْتِ تَحْتَ سَوْطِ سَطْوَاه
مِنْ ذَاكَ
الّذِي كَانَ الْمَال وَ الْبَنُونَ مُنَاه
تعالت أصوات فعل وفاعل
وغاب المضاف والمفعول وما تلا،
تعالت تسائل قاف القوم وما همى.
مَا كان للقَافِ أن يرتدي فَاءَ الفُوم
مَا كان للمفْعُول سطو و لا وعيد
الفاعل يَنْصُبُ الشِّراك بِالليْل والحبل مَفْتُول
وينْسُجُ الخُيُوطُ بِالوهْم والحِلْم مفقود
قَدْ يُغْرِيكَ عذْب المَذَاقِ والسُّم مدسوس.
انْتَفِض،
انتفض قَبْل جَر المفعول فَالنَّص منْقُوط.
بِعْ منَ التَّصْفيقِ نَصِيبَك
لَكُمُ الحِكايَة...
وأنا الرمادُ تُرابُ أغنِيَتي التي لم تَحتَمِلني واقِفًا
الصمتُ وَجهي والزَّمانُ الذّابلُ الآوي إلى
حُلُمٍ بِلَونِ الدّمعَةِ العَذراءِ تُلقِمُ مَولِدَ الموتِ المقيمِ تَجَمُّلًا
ثَديَ الحِكايَة.
يا صَبرِيَ المَطرودِ مِن أركانِهِ
يا صَرخَةَ الزّمنِ المُقَيَّدِ والشهودُ أصابِعي
نَضَجَت، لِتولدَ أبجديَّةُ خَيمَةٍ
كَشَفَ التّعابُثُ سِترَها
لتُبيحَ عَورَةَ حُرمَةِ الأَعذارِ للأَرياحِ ...
يخترق الضوء نحو التراب ثلاتين مترا
ليرتَسِمَ البَدرُ ملء عيون الصبي
فيصمدُ أكثر
يشهق ... ويزفر
فمِن فوقِه جاء كم من فتى
يقول: أخي..
سوف انقذهُ
و من تحتهِ يد كم من بطل
تهدُّ الجبال لتحمله
فيصعد شاب
و ينزل آخر
بلغوها سلامي
تلك الربوة العطشى مثلي
لرذاذ الموج
والمشرئبة مع كل طلة فجر
الى قطرات الندى
تخط شهادة الميلاد
حروفها النشوى
الممهورة بلون الفل الريان
والمعمدة بانساغ الاقحوان
بلغوها سلامي
تلك الحقول
أعيش مغامرات الورق
أعددها بتمهل
على عتبات الأرق
تواجهني مصاعب جمة
تفضحني..
تعيق استتاري وراء الأنين
أما العيون الساهرة معي..
فلا تبالي..
ولا تهادن الحبر..
ها أنذا أعجز عن صقل كلماتي
أقرأها بتمهل،
وطَني
كما الحُبلىٰ تُقلّبُ حَملَها
تُصغي الى آهاتهِ
تَستشعِرُ النيّاتِ في نبَضَاتهِ
فإذا تراءىٰ فيهِ عرقُ مُروءةٍ
ظنّتْهُ لَعنةَ من يُلوّثُ نسْلَها
تلقيهِ مَنسيّاَ
يُكابدُ جورَها لنَجاتهِ
ترميهِ لا أرضٌ لهُ
لا إسمَ تعرفهُ بهِ
وكأنَّ في خَلَجاتهِ
قبل أن يرحل أبي من داخلي
أسماني الحياة
أسمتني أمي الشذى
قبلت يدها
وقبلت رأسه..
سقط لساني في البحر
تتحدث الأسماك عني
أكتب كالأصم وجعي!
أهدهد تعويذتي
سأضغطُ عمري في خاطري
أَسُدُّ عليه في زجاجة خمر وأرمي به
على حافة سطر مُتَدَفِّقٍ
ليمرَّ سريعا هذا الزمنُ البشريُّ.
ما حاجتي به؟....
من النَّهر إلى البحر
لعلَّ زُجاجتي..
تصل إلى كل الضفاف إلا البَر
ما حاجتي به..
هي العِبَرُ تَتَبَختر بلهاء
دائما متأخرة..
الحوائط التي تمر بها الناس
دون اكتراث
تفشي برود صمتها
بين وجه وآخر
ثمَّة حوائط مسكونة بالذكريات
بالعابرين كقدر متعجِّل
بين الغيوم …
الرمال الرابضة
في الصدور المرتحلة
والضحكات المجزَّأة إلى فكرةٍ وسؤال.
إِلِى مَا تُرِيدي قَصِيدَتي
تُعِيدني..!؟
()
خُذِي مَا تَشَائِين مِنّي
إلَّا مَعْنَى الْقَصِيد
مِنَ الْحُرُوف..
مِنَ الْكَلِمات..
()
أوْلَى الْكَلِمات كَانَ اسْمك
أَولَى الْحُرُوف
أَحْرُف كُتِبَت بِدُمُوعِ الْقَلَم
مالذي تريده أرواحهم الهائمة من روحي
تعيد سطوة الحزن خيبةً تلو الخيبة
أوقظ الدفئ في قلبي الفاتر
يرتجف اليقين في تفاصيل الصلاة
إلى أن يهدأ في صدى الكلمات فزع اللحظات.
نعم، أحن لعمر مضى كنا فيه، نحن،
لكن لم يعد -الحنين-مجدياً …
إذ لم يعد الجوع للحياة كما كان سابقا،
حين كانت البساطة فكرتنا اللامعة المجيدة
فماذا يريدون من ذاكرتي؟!
بينَ صبايَ وبيني
رحلةُ قاربْ
أرهَقَ رُبّانَهُ المُحيطْ
يُغالبُ الرِيحَ
ويَرسو على الصخرِ
حالماً في ثنايا الشواطئ
وفي انقيادِ السائرِ نحوَ الظنونْ
مُبحِراً في ضبابِ المسارْ
وانتهاكِ السنينْ
حَشَوتُ آلةَ التصويرْ
بألوانِ المَرافئ
ملكة أنا في هذا الصباح
أشرب القهوة في فنجان من الخزف الأخضر
وانقر باصابع الدهشة على انغام
سنة عن سنة لفيروز
الشمس تحييني عبر اغصان رمانة
شهدت مولدي ولم تخن طفولتي
لا صارت ليمونة ولا لوزة.
القطط الفقيرة النبيلة
تطوف حولي بحثا
عن فراشات ضللها الربيع
ورائحة المردقوش