جرح بيتنا القديم – شعر: محمد محضار
في بيتنا جرح قديم
سرمدي لا تاريخ له
رتبته أياد غريبة
وصنعت له أجنحة بنفسجية
دون سياق ولا تفسير
في حدود جائرة
تلتقط ذبذبات تائهة
2
جئتُ من أقصى المدينة أسعى
حاملا مفاتيح الـتأويل
فتحت الباب الكبير
أنفاس نت
من أجل الثقافة والإنسان
في بيتنا جرح قديم
سرمدي لا تاريخ له
رتبته أياد غريبة
وصنعت له أجنحة بنفسجية
دون سياق ولا تفسير
في حدود جائرة
تلتقط ذبذبات تائهة
2
جئتُ من أقصى المدينة أسعى
حاملا مفاتيح الـتأويل
فتحت الباب الكبير
1- الصَّرْدُ الأَحْمَرُ-
فِي غَابَاتِ حُزُونِي
تَفَيَّأْتُ، مِنْ دُوَيْحَاتِ الجَمِيزِ،
وَاحَةً،
وَتَحْتَ ظِلِّهَا الكَسِيرِ
لَبِثْتُ أَرَى، عَبْرَ بَرَاعِمِ
النَّوَاعِمِ
إِلَى وِشَاحِ السَّمَاءِ يُجَارِي الرِّيحِ
كَانَ،
وِطَفِقْتُ أَرْنُو إِلَى الغَرْقَدِ يُسَجِّي
مِهِادَ
عندما ابتسم القمر ليلة أمس
سألتني الشمس ظُهر اليوم
هل مازال العمر المتشرد
يسترخي في ظلّ الحزن ؟؟
هل مازال ضمير الغائب
يستهوي عشاق البلادة ؟
قلت:
ضمير العمر المتشرد غائب
وبين العشق والبلادة سقطة
أيها القديس الذي يصطاد
في الماء العكر
لي في عَيْنِها
وَلَها
في السّواقي
اللّواتي تَجَفَّفْنَ مِنْ صَفْوِهِنّ
اشْتِباهٌ
تُكَثِّفُهُ الْأدْحالُ الّتي لا تفارِقُها أنْباءٌ لِأبْناءِ النّار
صِدْقاً
يقولُ عُمَرْ
رَأيْتُ بِعَيْنِنا ما لا يرى
وَلَقَدْ تَرَكْنا مَنْزلي لَيلاً وَكُنْتُ أنا الوحيدُ مِنَ الدّوارْ
كم تبتسم المرايا وهي تتهشم في عيني،
كم تلبس الطفولة معطف الرماد،
وتنحني على صورتها في الماء،
كأن الوجود تعثر في خطوة النور الأولى،
فتوقف الخلق قبل أن تكتمل الدهشة في الطين.
يا جسدا يحنطه البرد في نعشه الأزرق،
كم من الحياة تجمدت في عروقه،
وكم من شمس خبت على جلده الشاحب،
حتى صار الضوء نقعا أبيض يلهو على جبينه.
الناس يأتون
متأبطين أوجاعهم
يقرؤون الفاتحة في سرائرهم
ينتظرون!
قاعة الانتظار باردة
مقاعد الجلوس شديدة الوطء
يسألون السعاة عن مصائرهم
عن الأبواب الحديدية المغلقة
وشاشات العرض الرقمية
عن موعد النفخ في الصور
عن سِر الدفق البنفسجي المنتشر حولهم
1-
أسيرُ في الزّمنِ، في قاعٍ عربيٍّ
طفلةً، تبحثُ عن سماءٍ محتكرة
مراهقةً، تجتاثُ احاسيسَ مختلسة
وناضجةً، تحوّلٌ كل إجابةٍ الى مسألة
خيوطُ المعرفةِ، تسقطٌ من علٍ مبشّرة
بتحريرٍ مشوّه وأفكارٍ مٌقحمة
أين المفرّ؟ من خيوطِ المِحرقة
تصطادني كالفريسة
باسم حقوقِ الإنسانِ
والحريّة والتّضامنِ
هل تسمعني ؟؟
أنا الطفل العابر للقارات
والفرح الساكن في قلوب العذارى
و المجد المنسي في لحظة عبير
هل تسمعني ؟؟
أنا الفتى السابح في ملكوت الشوق
والشهوة البكر في مرابع الذات
همسة تتكرر
بَسمةٌ تتجدد
إِمساكٌ عن الغضب
تَجَاوُزٌ عن المَشَاعر الفاترة
النايات
عن يمينكَ الخريف،
النايات
عن يسار جرحِكَ،
النايات
ملح دمنا القديم،
النايات
أثداء أمهات يُرضعن الدم،
النايات
استجابة حب للشفق،
النايات
1
الحروف حروفها والشَّعر
لكنها ليست هي
ما بالي أنظرها في وجه كل عابره
حين أمر وحين تمر
سيدة حلوة
تملك علي إسراء قلبي والخاطره
كأنها المتن والنساء هوامشٌ معلقةٌ
أو تمائِم في قلادة على جيد حسناءٍ
إلى ربتها ناظره
2
مع فنجان قهوة مقعر
شربت مرارة كهولتي
ومضيت أعدُّ بغضب
سلاسل انكساراتي
وكل ما ترتّب عن ذلك من سوء تقدير
وانفلات لا يقاس إلا بركام حيرتي
للمرة الألف ..
أسقط
أصرخ
بلا صوت
أشرب
كلما مررتِ
تتساقط من الهواء أبجدية لم تُعرف بعد
وتتشكل منها مدنٌ
تتنفس من حنجرتك
في خطوك
تتعثر الأرض بنفسها
وتسقط الطرق في هوةٍ
لا يُنقذها سوى ارتجاف أصابعك
لم أعد أسميك امرأة
في ساعة الظهيرة
حيث الأشياء تقترب من ظلها
ويحتمل الغبار خِفّته
لوّح سيدنا الشهيد بعصاه
فانبجست قصيدة.
***
كيف أكتب القصيدة؟
قلّبت أشعار من سبقوا
لعل شاردة تليق بي.
في عكاظ الغاوين
من يقدح زنده لا يثبت
وراء الليالي
وراء الفضاء المظلم
مليء بالموتى
بيت العنكبوت.
*
شوارع ساخنة خالية من الأرواح
وبيوتٌ تتدافع لتحبس
الأصوات ...
**
الطائرات الورقيّة نائمة
تهدأ الريح في نهرٍ جفّ من الدمع
لي بحر
ولم أجد بعد
ساحلي،
وسماء
بين شمس
وظلي
***
لي صحراء
تمتد
داخلي،
ونخل يعلو
نَحن هنا نعيش
ونمثل أنّنا نحيا
وبَيْنَ العيش والحياة بَيْنٌ
عد إلى رشْدك أيها الغريب
الجَبِين تَغضَّن ..
وقصائد الغزل لم تعد تفيد
أفلام سِيرجيو لِيُون لم تعد تجبر خاطرك
اختلط عليك الأمر بين البيتزا وعلم المعاني
وصرير قفل غرفة النّوم
تأبّطْ مرارتك، واشْربْ قهوتك بين رفاق التجاعيد
حدثهم عن إخوان الصفا وخلان الوفا
1
الغواية امرأة وبحر وعينانِ
والتفاحة المشتهاة
وشمع خدود وشفتانِ
التفاحة المشتهاة
سجن آدم وغصته
والمرأة استعارة نايٍ وكمانِ
هكذا يعلن في بلادة رجل لم يعرف الشعر.
2
في زقاق ضيق بمدينتي
صادفت حزني ينتظرني
يدفع بي إلى حانة النسيان
على كرسي خشبي ألتقط أنفاسي
أبعثر تاريخ حياتي
بهدوء الحالمين ألثم جبين طفولتي
أشرع نافذة الانفلات الناعم
أتصفح فهرس ما تبقى من فتات
أمدّ يدي نحو منديل الاستسلام
وأكتب على ظهر صورتي:
هذا عابر سبيل ضل الطريق
لأننا لا نريد من الحياة
إلا قبلا
على جباه أمهاتنا
وبعض حياة
إلا مسحة
أيديهن لآلامنا
وشبه أمنيات
فتحوا سجل الوفاة،
سألوا عن أسمائنا
المبحوحة غصة غصة،