لدينا .. كل شيء
الخيل
والخير
والشعير
وأرض تطرد من بين أيدينا ..
وتطير .. !
*****
لدينا .. كل شيء
البحر
والطير
والنخيل

أتمضي الى قمر لا يضيء
وتبقي سماك على قمحها ؟
وتفتنك امرأة من رماد
وتمشي حثيثا إلي جرحها،
كأنّك لم تشتمل بمدانا
ولم تتهاد إليك الخيول ٠٠٠
كأنّك لم تكتحل بدجانا
ولم يشرئبّ إليك النخيل ٠٠٠
وكانت سماؤك مثل سمانا
وكانت تؤول إليك الوعول٠٠٠
أما كنت منّا ؟

المنازل تشبه ساكنيها
المنازل مهجورة
**
على غير العادة امشي
على غير العادة اعرف
لوثة الاتزان
**
امي تصطنع الحزن
وتبكي  ابي الذي
غادر وتعربش  الحيطان

مفتوحة أرض المجاز،
على سماء سلالمٍ
صعدتْ عموديّةً
تُجاورُ وحدة التّكوينِ
تشتبه الأماكن بالفراغْ
تمشي وطينُ الكفّ يبَّسَه الجفافْ
والوجه ينتعلُ الهُتافْ
تمشي كحاملِ نعشنا يئسًا من الدّنيا
 وهمّ النّاسِ
كنتَ تعيشُ قصّتنا
كطفلٍ يزرع القصص القديمةَ في الخيالِ

وَرْدَانُ:    (1) 
وَسَأَلْتُ عَن عَيْنَيْكِ أَرْوِقَةَ القَمَرْ
قَالَ السَّحَابُ:
أَذَابَهَا عِطْرُ المَطَرْ
فَتَمَيَّسَتْ بَيْنَ الكَوَاكِبِ أَنْجُمَاً
حَتَّى أَضَاءَت فِي المَدَى(وَرْدَانُ)
*****    
اِنْكِسَار:
أَطَحْتُ بِكُلِّ انكِسَارَاتِ أَمسِي
وَجِئْتُ لَعَيْنَيْكِ صُبْحَاً طَمُوحْ
وَجَدْتُ جَميعَ انهِزَامَاتِ نَفْسِي

إلى روح الشاعر العربي الكبير محمود درويش:
صديق يتسلل متعبًا بحكايةِ الوردِ
مات درويش
عاشَتِ القصيدة
درويش والقصيدة تُفاحتان تعلقانِ الندى
من خَيْطِ أغنيةٍ
هل الجِراحة تصطادُ الجسد أم القصيدة
الشعراء يرحلون دون خجلٍ
كأطفالِ يبيعون سَلة الذكريات لامرأةٍ عاشقةٍ
( لا تعتذر عما فعلت)
فالقصيدةُ لا تعترف بجريمتها في تهديدِ البَيَاضِ

عبسَ الرَّغيفُ
كأنني حَجَرُ الرَّحى
وأنا ابتسَمتُ
كأنـَّهُ وَضَحُ الضّحى
هل يصدُقُ الإحساسُ أنـَّكَ
لستَ أجملَ من خيالِكَ
حينَ تـُبغِضُكَ الطبية ُوالأنوثة ُ
حين يرفضك العريّ
وحينَ تسأمُكَ الثيابُ ؟
هل كنتَ يا وجهي كثيفَ الشؤمِ
في عينِ الصّبيةِ

أبارك لون القمر المجذوب فوق سديم بعثرتي ،،
أبارك صوتا مختلفا قادما من صحراء البلد ،
أبارك عاشقا متخف تحت إيزار الكمد ،،
أباركني و أنا أتجول في ردهات خمري
و حريق سجائري و سادر الصيحة ،
و جليل الجمر، و هذا المدد ،،
باح النورس بخطواتي المثقلة
على رمل شاطئ الشجن ،،
باحت النجوم بصمتي الصارخ في تخوم الليل ،
باحت المسافة بقهر التوت البعيد ،
باحت حروفي بإنفلاق الوجد ،،،

عَجِبْتُ لِقَوْمٍ أَضَاعُوا بِلَيْلِ الحَداثَةِ
قُمْصَانَهُمْ وَقَناديلَهُمْ ، وَعَرائِسَ طُفُولَتِهِمْ ،
وَأَضَاعُوا شُمُوعَ قَرابينِهِمْ ،
وَأَتَواْ يَتَجَرْجَرُ آخِرُهُمْ خَلْفَ أَوَّلِهِم
بَاحِثِينَ عَنِ الخُبْزِ وَالمَاءِ في لُغَتي ..
مَنْ بِإِمْكانِهِ الآنَ أَنْ يَتَحَرَّرَ مِنِّي ؟
فَأَنا شَاعِرُ الرِّيحِ سَاكِنُ أَرْحَامِها ،
كُلُّ بَرْقٍ صَباحي ، وَكُلُّ دَمٍ تَاجُ مُلْكي .
لِوَحْدي أَقُودُ انْقِلاباً بِغَاباتِ مَمْلَكَتي :
سَأُغَيِّرُ لَوِنَ الحِدادِ لأَحْمِيَ بابِلَ مِنْ رَمْزِها ،
وَأَنامُ قَريراً كَتِمْثَالِ بُوذَا ،

رِقَّةُ عفريت !
*****
وفيتُ
وهكذا أزدادُ غَيّا !
فمِثلُكِ يخطفُ الأسرارَ عفريتاً
ويبعثُها مع السارينِ
ثمَّ يصفُّ مقعدَهُ
وقد حَيّا وبَيّا !
ومِثلُكِ يوهمُ الأحبابَ أنْ لا ريبَ في إخلاصهِ
لكنما كلماتُهُ بالأمسِ قد حلَّتْ قياماتٍ من الأقداحِ
ينهلُها الذي يهوى

في يومكَ المشتاق للدّمِِ،رحلةٌ في الذّكريات ِ
تعُدّ من رحلوا بلا معنى
وأنتَ سليلُ-أعرفُ منتهاكَ –رحيلهم
فغيابهم كالنّوقِ ،تسير في طُرُق معبّدةٍ بعزلتنا
ودائمة الحضور كشعبنا
منشورةٌ أجسادهم يتهلّلون، يكبّرون-برغم بحّتهم وآلام النّزيفْ
(هم أدركوا)
" أصواتهم تعبتمن الصّدأ الممزّق في الحناجرْ..."
هم فصيلٌ آخر للميّتينْ
كانوا بلا عنى الحياة يُسيّجون رؤاهُمُ المتواضعهْ
لا يحلمون بقصّة للحبّ تنأى كالخرافةِ

(1)
هنا
في المشهد المنسي من صلاتك الأخيرة
ما بين الأزقة و الغبار
ما بين الريح و سطح الإسفلت الساخن
كان الهمس الداكن
و كُنَّ صبايا الحي يُرَتِّقْْنَ ما خَرَّبَه الدهر
و كانت أغنيات فيروز عبر مذياع الصباح
تأخذ لوناً جديداً
هو نفس اللون القديم قبل ميلاد غابة الأسرار الشائعة
بنفس المذاقات الرائعة

1
رسالتي ستملأ ُ الطريقْ
وسوفَ يرتوي الهوى
منها ، وقدْ
تعشقـُها الغيومُ ، أو يحضنـُها البريقْ
رسالتي
لابدَّ أنْ تثورَ في
تأمُّـلِ ِ النائم ِ ، أو تَرَقُّبِ الغريقْ
رسالتي يوماً ستستفيقْ
على بكاءِ شاعر ٍ رقيقْ
يحزنُهُ الغروبُ، أو يقلقـُهُ الشروقْ

وغابت.....
ولمّا أشرقَتْ مزَّقت أضلعي
شمسُ الغيابِ
وباتَ الركامُ كبيرا
فالصمتُ يحطِّم في قلبي
همساتُ الروحِ الأخيرة
فتعالي إنِّي قاتلٌ نفسي
بأوهامٍ في هيام
وماعادت صغيرة
...........................
ياأيتها الفراشاتُ

بزهوٍ شدَا:
أَمِثْلي أحدْ؟
و قالَ بحزْنٍ: ألا ليتني كنت غيري
لأخرُجَ من تعبِي
أرفِّه عنِّي هنا، أو هناك
ألا ليتني كنت غيري
أنا من تهبْني الرياحُ مواجِعَهَا
فتسكن أوتارَ قلبِي
كلحنٍ حزينٍ شجيٍِّ
كمعزوفةٍ للفرحْ
كمولودةٍ لي

1- لم يمل بعد
 من صحوة ينهض لينام
يتثاءب بيقظة
ويحلم بغسل وجهه
برائحة قهوة لم تبرد
في صباح يمضي
كشمس خرافية
تغري الأمهات
بنشر الغسيل باكراً
والتلاميذ
باختصار جداول الحصص ..

الآن من شغف الصّباح
ومن نوميَ العميق بلا عملْ
من كلّ أغنية بصوت الأم ّ تنعى
آخر الأطفال من فرسانها الشّهداء
من جسد الحقيقة عاريَ المعنى
أنمّقُ وجه وجهي
مثل كل!ّ النّاس لا أصواتهم/ أحلامهم/ أوهامهم
حتّى العواطف زيّفوها
والمبادئ في مكاتب شغلهم
كالعاطلين على الأملْ

لا بحر في قلبي
كي يصبَ النهر فيهِ الاغنياتْ
الآن ينمو نرجسٌ
لأموتَ في ماءِ البحيرةِ
شاخصاَ نظري إليّ
إلى غموض السنديانةِ
في القميصِ الأخضرِ المنسوجِ
من إبرٍ تطرّزني على ليلِ الخميسْ
والأرض مسمارٌ يعلـّقني على الصفصافْ /
 
تتحجّرُ الأنثى

ذكرى لديَّ لصيقةُ القمرِ
انا ما مشيتُ فكيفَ كيفَ ستقتفي أَثَري ؟!
  وفواكهي حمراءُ
 يا لَمشاعلِ الشَّجَرِ !
هذا كتابي في يميني
والمدامعُ في شمالي ,
كلُّها رَهْنُ الخلافِ
 ورهنُ قلبي وهو يسعى
للهطولِ على الضفافِ
بحيثُ فيها تنبضُ الأمواجُ كالوَتَرِ
ويجيءُ فصلُ المَغرِبِ

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر