قيلَ : المرءُ مخبوءٌ تحت لسانهِ
قلتُ : نعم إلاّ حينما يعشق
فهو لا يستطيع الإختباءَ طويلاً
وهناك الطبيبُ ينتظر قراءة المِحرار !
---

حلُّ الشتاء ,
الأشجارُ عاريةٌ كلُّها
إلاّ شجرة صُنوبر ...
رأيتُها تمرُّ بلباسها الكهنوتي
على صفوف الأشجار

أقودُ إليكِ شمسَ الدنيا
كقبلةِ حبٍ ...
كرعشةِ قلبٍ...
كخفقةِ طفلٍ رائعٍ
في حضنِ أمهِ
يمتهنُ الحنانْ .
أحملُ إليكِ قمرَ السماءِ
نعرجُ إليكِ بخطوٍ
نهمسُ شعراً
كلحنٍ جميلٍ
منْ عبقِ الزمانْ .

يغنّي المغنِّي :  " على هذهِ الأرض ما يستحقُّ الحياة "
الطفولة ُ والحبُّ والفرحُ المرُّ. . . . طعمُ الضحى
في القلوب الضعيفةِ وهي تحثُّ الخطى للشمال ِ
أناشيدُ هوميرَ في الحربِ والحبِّ.. شعرُ سفوكليس ....
ما تتركُ النسوةُ المتعباتْ
على القلب من حزنهنَّ المضبَّبِ والقرمزيِّ الثقيلْ الجميلْ
يغنيِّ المغنيِّ على شفةِ الموجِ زنبقة ً داميةْ
بعطرٍ خفيفٍ. . . .
ولم يفرغِ القلبُ من موته بعدُ
ما زال في الوقتِ متسعٌّ كي يعيدَ البحارَ إلى لونها. . . .
وأنا شرَّدتني الأغاني الشقيَّةُ مذْ كنت طفلاً

كن أول المنفيين
واترك معطفك
كي تؤلمه المشاجب
وخذ حذاءك
كي لا تعود
فلن يشكل
غيابك
وخزا في القلب
ولا أرقا في الليل

كن ضوء المسير وماءه

إنك تسألين عني
وتقتحمين أسوار خارطتي
وتفضين أزرار ذاكرتي!
أيا زهرة المجد كيف تستبيحين كراستي؟..
هل تشكين في هويتي؟
إني إذا مجبور على كشف جارحتي ..!
             ***
أنا شراع شارد..
قد ضللت اليوم عن قافلتي..
ونسيت كل فتوحاتي
وصرت مباحا لكل عاتية

(1)
أُفكِّرُ أحياناً بأشياءَ كثيرةٍ
بفلسفةِ علمِ الأحاسيسِ
بالصرختينِ اللتينِ تطلقهما عيناكِ من حنجرتي طائرٍ حبيسٍ
بملايينِ النجومِ والمجرَّاتِ... وبمصيرِ الكونْ
وأحلمُ مطعوناً بشظايا الأمَلْ
فيقولُ لي صديقي الذي لا صديقَ لهُ
أنَّ ما أفعلهُ أشبهُ بجنونِ نيتشة...

(2)
يحدِّثني صديقي الذي اشتعلَ الثلجُ في رأسهِ

أيها الطريق الطويل
يا صاحب حزن وعويل
لا تدع متاهة جرحك قربي
فرأسي حقيبة سفر قديم
للعاشقين
للعابرين من دروب منسية
لليائسين من قصيدة أو مرثية.

أيها الطريق
سأمضي دونك
فلي ليل أسلكه

و حملتُ قبركِ بين أضلاعي أنا
فعلمتُ كيفَ تـُحطَّمُ الأضلاعُ
و علمتُ كيف تعيشُ فيكِ ملاحمي
سُفناً و يُبدِعُ مِنْ صداكِ شراعُ
و علمتُ أنكِ لا تصيدينَ الدُّجى
إلا  و فيهِ  مِنَ  الشِّباكِ  شعاعُ
ما جاورتـكِ يدُ الذليل ِ و ظلُّها
مِنْ دون ِ عزِّكِ لعنة ٌ و ضياعُ
ما  حطَّمتكِ العاصفاتُ و إن طغتْ
بجميعكِ الأمراضُ و الأوجاعُ
أنتِ انتصاراتُ السَّماء ِ على الثرى

أحلم مضى
وانقضى ..!  
على الخدِ
دمع .. جرى
ندمٌ
المٌ
فرحٌ
رضى ..!؟
رجفت بأوتار صوتٍ
ونبضٍ
تململَ

لونُ الرياحِ أطفأَ شموعي
وأظلمَ بيتي وكتابيِ
بينَ يديٌ ماتَ القلمُ
الذي كانَ يرقصُ بالكلماتْ .
الوردُ الذي يعشقُ النورَ
أخرجَ شوكهُ
واشتدٌ ساقهُ
في لهفةٍ منْ يتركُ
نبيذَ الحياةْ .
شكلُ الرياحِ الجديدُ يشبهني
وحجمُ العاصفةِ القادمةِ...

في الخريف  المرّ ،
و مساء ، كهذا  المساء
على رصيف القلب ،
 حطّـت سُنونوة
تفتش عن نصف حلم ،
هناك ،
في معطف البحر
و نصف ليل ،
يبحث عن نصفه
على جدار الفجر .
 
 

أخاف لندرة الخيل الأصيل
ذات سبق
أنني أسرج حمارا
واشتهي أن لا أموت وحيدًا
وألا يُملأ صدري غبارا

لا تسأليني من أنا
أنا باختصار
أشلاء إلهٍ مزّقه الكفـّار
أنا ليلٌ أبديٌّ يا قمري
وصيامٌ لا يدرك إفطار

دمعةً أخرى
وتجاعيدُ وجههِ خطوطاً
لم يدرِ
 ربّما لم ينتبه متى تقاطعت
وخطوطُ شعرهِ تشابكت ما بين أصابعه
شاهدني عدّة مراتٍ
ولمم يشأ
فذاك الواثق في الصورةِ
مزيداً من الغُربة..
ودمعةً أخرى
قد عَرِفَ أنه لم يعد في اللعبة..

سهوا
أوقفني البحر
ولفني الليل
بعباءة من الانفعالات البلهاء .
وكلما اقتربت
كان البحر ينتفض مشتعلا
في ثناياي..
كمركب صغير تتقاذفه الأمواج
وهو يخطو في مهب العاصفة
وكان ذبيب نوايا الغرق
يثب مرتعشا


ثمة أفق
 يرفض أن ينتظرني عند المساء
 العاكف على العتمة.

هل يعرف أحد كيف يمكن
أن يعانق الأفق
خصر صفصافة
تهدهد نجمة على قارعة الغروب
وتناغي ترانيم شفق
موغل في مواكب النخيل؟
أخبرت امرأتي ذات  أنة

أيها الحطام الأسود الجميل،
يا هاجسا يحرضنا على السهر.
أبدا، لن نحتقر أسرارك الدفينة
في كأس النبيذ
فبين كأسين
وسيجارة ذابلة
ستكبر المسافات باتجاه من نحب
ستكبر على طاولة ما
طاولة ترقب الليل من شباك حلمنا
قبل أن تنام منهارة.

إلى نلسون مانديلا
أنفاسُهُ في الريحِ أغنيةٌ مسافرةٌ
ربيعٌ صمتُهُ المختالُ بينَ أظافرِ الجلاَّدِ..
نهرٌ صوتهُ يمشي على قدمينِ عاريتينِ من عاجٍ وفولاذٍ
يقومُ كما تقومُ طفولتي الأنثى من الأطلالِ
غُصَّتهُ غصونٌ وارفاتُ الصيفِ..
 
من ذا جاءَ من خلَلِ الضبابِ
كأنَّهُ ما تخلعُ الأحلامُ من أسمالها
وكأنَّهُ برقٌ يُروِّضُ بالشموسِ
حديدَ هذا السجنِ والصلصالَ...

دعيني أتملى في حسنكِ
دعيني أملّى
رمانة الشفتين الملوية
مازلت عن لثمكِ
ما زِلت طفلا..
خذي لهفي
 و تسمري ألهو في أذنيكِ قرطا
وأذوب في جفنيكِ كحلا
فأقَّاطَر منهما شمعا و ليلا..
دعيني أخبئ في حسرتِكِ
ليوم الضيم شمسا، طينا

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر