باسمك يُدان الزمان..
ويجثو على رُكبتيه المكان،
وتُـنصب للساعات المقصلـة .
باسمك يجري الماء ضد التيّار..
وتشرق الشمس غربـا،
وباسمك تسير الغيمات مُشبعة بروح المطـر..
يا فريد كل زمان،أنت يا قمر!
يا عطاء كل الأمم، أنت يا بشـر ! !
دعني أصنع لك اسما من بقايا النجوم،
وأرسم لك وجها من ثنايا الهمـوم .
مُرني أفرش لك الأرض بساطا سرمديا ،

لكي تعرفَ ما يحسُّ به الآخرُ
ضَعْ نفسك مكانَهُ
ولكي تعرف ما يحسُّهُ الطائر
كُنْ ذلك الطائر
ولكي تعرف ما هو الشجر كُنْ ذلك الشجر
ولكي تعرف ما في داخل الحَجَر
كُنْ حَجَراً !

***

الحياة شجرةٌ شاهقة

تنوء النّوارس
بين أخضر وأزرق
التّين والياسمين
بياض الملح
نوّارة الجرح
رادس

من يَمن جئنا ومن أندلس
حسّان الفاتح يصنع الفلك
من مصر إلى ـ المليان ـ
مجراها ومرساها

شبهة أولى
ظل راقص
يتخفى تحت جبة الأندلسيين
فيما المورو يحيكون
دروب التيه
بيوتا في مجاهل الريف
1
المسارب تردد صدى الصهيل
أما البنادق
فارتكنت ظل متحف واطئ
نسب لغير صاحب الصهيل

كطائر السمان الصغير
بلونه البرتقالي الباهت
تحط متهورا
متعبا و جائعا
على تراب أرض "ايتروسكان"
أَو على حافةِ مستنقعاتِ" فولسيان"
أَو على سهول "هيلاس"
تحت ظِلِّ الأعمدةِِ
لمعابدِ زيوس
بعد طيران طويل و مُنهِك
فوق البحر الأبيض

لاحتْ
بـِرمادِ العـُمْر ِسَحابة ُصَيفٍ
تـَتـَغـنـَّجُ بعـدَ الظـُّهـر ِ
وتـُظـَلـّلُ  شَرقي الهاجـِر ِمـن شمس ٍ
تـَتدحـرجُ آفـلة ً
للـقوس ِالغربيِّة تـجـريْ
والـثـَّلج بمَـفـرق ِتـَقـويم ٍ
يـَتـثـاءبُ حَـرَّانا ً
يَخـلعُ شُـطـآ نَ الـفجـر ِ
ويُعاتبُ صمتَ الموج ِ
الجَّارفِ ظـُهرا ً

عُمتُ في الراح وغيري غَرِقا
فاعجَبي منيَ أنْ لم أتعبِ

بالندى عدتِ  لنا والكرمِ
وبفعل الكأس في المُحتَدََمِ
كلُّ مَن أنكرَها للعدمِ

جاحداً قد كان أو معتنِقا
أو سَؤولاً ضاع وسطَ الكُتُبِ

***

أسعى إليك ملئ دمعي
بأنخاب  هزائمي  المتدفقة
مناديلي البيضاء سبايا          
شكلتها أشجان لأشرعتي   المخفقة 
ما ساورني قط وحي الغياب             
ما برحت سمائي أسراب النوى المؤرقة
قلت ما يجيرني ظمأ الهوى   
أنا أللذي مهجته بأهدابك متعلقة 
طيفك لحد الفؤاد إدا لاح         
وأنفاسك بوح لمشاعري المتدلقة      
نعيتني بورود من أنين

صوتُكِ وجهُ الياسمينِ ساعةَ فجرٍ
وأرقْ..
يذوبُ كما عزف الكمنجاتِ في قهوةِ الصباحْ
سيمفونيةٌ أخرى
تجريبٌ مثيرٌ للفرحِ الدّاكنِ
في النزقْ..
هو وجهكِ..
لون عينيكِ
حين المساء أزرقْ..
عيناكِ سرّ الغوايةِ في الراهبِ
فعلٌ للعبثِ المقصودِ
عيناكِ موجةٌ من المتوسّطِ أعرفها

الأمرُ للأشواق يومئذٍ فَقُرِّي
عيناً
وقد أهوى كحُرِّ
ولقد تفاجئك الظهيرةُ وقتَ عصرِ !
أياميَ الأنهارُ لا زمنٌ لها
وكأنها فصلٌ سها
أو طفلةٌ تعدو
وأين الطفلُ من نفعٍ وضَرِّ ؟
أو قد أضرُّكِ بالقُبَلْ
وأريحُ ريقَكِ من لجاجات العَسَلْ !
والصيفُ أبقى جسمَهُ

اليومَ أيضا
في إفريقيا أو آسيا
نهض غزال باكرا
كي يتعلم
كيف يُسرعَ أكثر
فلا يلحقُ به الأسد

الأسدُ كذلك
ربما استيقظ اليوم قبله
عليه أن يتهيأ أكثر هو أيضا
كي لا يُفلت منه الغزال

حديقة تلف شالها بهدوء.....
وفجر يؤطر لوحة مدينة مغشاة بالدموع

وسألت عنه....
أقتطفني نجواي...
أنت أيها
البعيد...البعيد..البعيد....

أشرق الفجر...عن
ضباب خمري
وزقزق بحزن

يأتي المساء كعادته البليدة
مثقلا بالرغوة الصامتة
وبأستار المواسم
التي تغطي على كل سقوط
يأتي المساء..
ولي في الساحة التي تسع كل قطيع
بعض من حذائي وصلصلة الظلال
لكي أركض مع العائدين
من حروبهم الصغيرة
العائدون
بالقليل من الحواشي

زملوني إذا ما أنار القمرُ،
دروب  ليلنا حزينه ..
دثّروني اذا ما  انهمر المطر،
يبلل ثوبي الممزق.
تنهداتي سفرجله
وطأت أرض بابل،  بلا تأشيرةأو جواز.
تنهداتي  سمفونية  صحراءْ
ما تزال ترقد  خلف  جبالْ
تنهداتي  أمسية عرب  فاتحين.
أنا ما قدَّرْتُ حساب أبراج قارئة فنجان ْ
في أذناب موتى  سكنت  اللحودْ

رمح بدوي
يقف على أسوار الليل
في كفه حديقة
وعلى جبينه ،
بسمة شمس
***
هو …
لؤلؤة … حديقة صفو …
تترجم أمشاج الروح
ورونق الوعد  إذا يهمي
على اصطفاء التبتل ..

على قاب نبْعيْن مِن غُصَّتـي
أو خــفيضِ
رأيْتُ الجميلاتِ يهْجُرْنَ روحي
ويَخرُجْنَ مِن ثلْمةٍ في الفؤادِ المهيضِ
رأيْتُ العذارى اللّواتي يَنَمْنَ بخِلْجان روحي
يَطِرْنَ افتتانا
ويَرْفُلْنَ في عُرْيِهِنَّ البهيجِ
رأيْتُ الجميلاتِ،
كلَّ اللّواتي تَكيّــفَ نبْــضي
على رقصِهِنَّ انسجامَـا
وزوَّدْنَني بالصّفاءِ تمامَـا

من دفء أمواجٍ كلماتٍ أطلسية
حورية تُطــــــــــلُ
تهــــــــــــــــــــلُ
وضفيرةُ الغِـــــوى
تفـــــــــــــــــــــلُ
تداعبُ ضحكة بياضٍ لؤلؤي
تبعثرُ في درب الهوى
الأصدافْ
ورمــــــــالُ شاطيءِ
حروفُ العشقِ
خلف  الخُطـــــــــى السحرية

ها آنا في حبسة المعنى
وتزاحم الأضداد
أرصّف هذا الخواء
وأستدني طيورا ماكانت لتعجزني
حطّي هنا ياحدءات الرّيح
وضعي بيضك الأعمى
ماعاد  صباحه مثقلا بالبركات
هذا الكاهن الموتور
ولا الّليل معراجا إلى فتنة عينيه
لا الريح مفضية بي إلى قلاع أبّهته
ولا الليل مقمر إذ أشتهيه

رنين الذكريات
يمرُّ ألوانا من الطيف الهيلولي
يلون تاريخ سنينى
يرسم ملامحي على ...
أجنحة المطر
أريج الأغاني
يأخذني إلى معارج النجوم
يسكنني ضيا ء منبلج من
أصقاع الروح
على أرصفة الزمن
يشكل من غبارات أحلامي

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر