قبل أن تتخشب الغيوم ـ شعر : حسن العاصي

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

فرَّ الناس إلى الجبال
قد أوشك الموج أن ينفرط
فلا عاصم من الغفلة
نسيت يدي على فم الحقول
فتذكرني الدرب
لكن الجهات أضاعت خيول المواسم
أزفّت ساعة الشقاء
فاختر موتك
على حواف المطر
أو فوق سرَّة الغيوم
لكنني طاعن في البؤس

فكيف أكتم نفح الوريد
وعصايَ لاتبارح أخاديد التراب
لابدّ من مزمارٍ
لننجو من الهلاك
صاح الدرويش الضرير
إنه الطاعون
تيمَّموا بالنور المعصوم
قبل تكوَّر الأفق
تخلّف الصغار
يسحبون وجه الشرخ
فظهر من الشَّق الرَّمادي
وطئ العتمة الصغرى
وفاض حنظلاً يتدانى
وتقمصت الواحة
بلاغة الرمل
تقطف أكفّ النهر
والعباد لا أحياء ولا أموات
لابد من شمع طيني
قبل أن نتعرى من لحمنا
صاحت النسوة
تقاسموا ظلّكم ساعة الخراب
واعتلوا الغيم الدّاكن
بكى الضرير
وأجهشت بكفَّيه مواسم الرؤى
قال
قد أفشى الموج سرّ السراب
يكون الخلاص حين يموت التراب
فلابد من قيامة
قبل أن تتخشّب الغيوم

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر