ليل وتراب – قصة : مصطفى طاهيري

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

أنفاسالى روح البير قصيري الكاتب النبيل.
خرج باكرا ومشى ..مشى بعيدا بعيدا ، في يده  مصباح  وفي جيبه  حفنة  تراب.
وكانو قد دخلوا ليلة البارحة بيته ، داسوا ورود حديقته ، مزقوا اوراقه  ،كسروا اقلامه ، ولما حضر كسروا اصبعه .
لم يبال ، ابتسم وقال : وستستمر الحياة ..ونام
صباحا افاق على جرس المنبه ، فتح عينيه ،ليس امامه الا الظلام ..
-لم يطلع النهار بعد ، قال في نفسه واغمض عينيه .اصاخ السمع  ، الشارع يعج بالحركة وبالاصوات ، اهتز من فراشه وجرى الى الشرفة ، المحلات
 فاتحة ابوابها كالعادة كل صباح : المكتبة والمخبزة والحانة وصالون الحلاقة ...  وبائع الحليب يدفع عربته ، وبعض الاطفال بمحافظهم يتوجهون الى المدرسة..
كل هذا في الظلام ..

فكرقليلا ، ابتسم ثم هب واقفا ، تناول مصباحه الصغير، مر على الحديقة ودسفي جيبه حفنة تراب بعد ان قبلها وخرج يبحث عن ارض لا تغيب عنها الشمس ..

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من القصص القصيرة

مفضلات الشهر من الدراسات الأدبية