فِي الخِطابِ الرّسْمِي ـ شعر : محمد منير

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

فِي الخِطَابِ الرَّسْمِي ،
سَنُعْلِنُ لِأهْلِنا المَوْتىَ ، رَغْبتنَا فِي المَوْت
وَنسُدُّ كلَّ الذّرَائِعِ مُوصَدَةً ، لِكي لاَ نَتِيه فِي زَحْمَةِ الوَصَايَا
فقَط ، أُترُكُوا لنَا مُتّسعًا بيْنَ السُّطُور
لِنُكمِلَ أنْفاسَنَا الأخِيرةَ فِي سَلام ...
***
فِي مَقبَرةِ المَوتَى القُدامَى ،
سَنحُطُّ رِحَالنَا ،  لِندْفِنَ معَهُم تعَاطُفنَا اللا مشُرُوط
فَليْسَ فِي المَقبرَةِ مُتّسَعٌ ، لِلْخُطَب
لاَ رصِيفَ لِلصُّحُفِ، لاَ صَرِيرَ للأقْلام

ولاَ قَصَائِدَ ولَوْ فِي الرَّمقِ الأَخِير ...
***
فِي الإِعْلانِ الرّسْمِي ،
سَنقتَسِمُ الأنْفاسَ لُحَيْظَاتِ احْتِضَار
سَنَبْذُلُ مَا فِي وُسْعِنَا لِلنَّجَاةِ ، وَلوْ سَاعَةً لِلإِنْتِظَار
سَنُبَدِّلُ أُسْلُوبَنَا سُخْرِيةً ،
وَنَتَّهِمُ الأقْدَارَ بِالكَذِبِ وَالغبَاء ...
***
هَهُنا فِي المَكَانِ الرَّسْمِيّ ،
سَنُسَدِّدُ لَهْجَةَ خُطْبَتِنَا عَلىَ كَلامِ الله
سَنُوَشِّحُهَا بِأحَادِيثِ ألأنبياء، قُرْبَانًا لِطَارِئٍ مَا
قَدْ يُسْلِمُنَا لِلْهَذَيَانِ الحُرّ ...
تَوَجُّسًا وَتَحَرُّزًا مِنْ عَوْدَةِ مَوْتَانَا الأوْفِيَاء
***
هَهُنا فِي الحَفلِ الجَنَائِزِي ،
حَيْثُ يَجُرُّ الْكَلامُ الرَّسْمِيُّ أذْيَالَ خُطْبَتِه
سَنَسْتَجْدِي مِنْ المَوْتِ، رَغْبتَنَا فِي الْبَقَاء
وَلوْ بِمُوَشَّحٍ أَنْدَلُسِيٍّ، أَوْ بِرَقْصَةٍ عَلىَ إِيقَاعٍ
لاَزَالَ يَتَرَنَّحُ بَيْنَ شَوَارِعِ غَرْنَاطَةَ ثَمِلاً
لَمْ يَسْتَوْحِشْ بعْدُ مِنَ الزَّعِيقِ والنَّعِيق ...
***
فِي هَذِهِ السَّاحَاتِ الرَّسْمِيةِ ،
لاَ يَسَعُنَا أنْ نَحْتَجّ ، لاَ الوَقْتُ يُسْعِفُنَا
لاَ المَكَانُ ، وَلاَ حَتَّى مَقَابِرُ جَمَاعِيَّة
فَقَطْ ، نُرِيدُ حِصَّتنَا مِنَ الْمَوْت
نُرِيدُ مَوْتًا رَسْمِيًّا ، يُؤَكِّدُ نِهَايَةَ الْخِطَاب ...

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر