وَدَّعْتنِي ولَمْ أُودِّعْك ـ شعر : محمد منير

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

فِي البِدايَةِ كُنْتُ أُحِبُّك
وَأنَا لاَ أُرِيدُ مِنَ النِّهَايَاتِ كُلِّهَا غَيْرَ حُبِّك
نَادَيْتُ بِاسْمِك فِي السَّاحَاتِ بَعْدَ هَزِيمَةِ الحَمَام 
وَعلىَ دَنْدَنَاتِ الجِرَاحِ، تُهْتُ نَغَمًا فِي قَلْبِك الكَبِير
كَمْ تَحْلُو الأَغَانِي .. وَكَمْ تَكْبُرُ الأَمَانِي مَعَك
علىَ زَوْرَقِ الحُبِّ الكَبِير 
لأنَّ أَيَّامِي كَانَتْ تَرْفُلُ فِي أُمْسِيَّاتِ حَلِيبِك 
وَسَبَقْتنِي وَتَرَكْتنِي فِي شَارِعِ الهَوَسِ القَصِيرِ خَطْوًا
وأنا لاَ مَحَالَةَ سَأسِيرُ خَلْفَك الْعُمرَ كُلَّهُ، وَلَوْ حَبْوًا
يَكْفِينِي مِنْك الحُبُّ الأَوّلُ يَا أُخَيَّا، يَكْفِينِي مِنْهُ رُوحُ أُمِّيَ
تَرَكْتُ المَسَاءَ المُزْدَحِمَ بِالْكَلاَمِ العَسَلِيِّ فِي نَوْمِيَ

مَسَحَتُ دَمْعًا رَاثِيًا لِشَمْعِيَ المُحْتَرِق
نَسِيتُ عَلىَ أَبْوَابِ المَحَارِمِ خَمْرَ جَفْوَتِنَا، كَيْ يَصْحُوَ الْكَلاَم
عَلىَ وَقْعِ جِرَارٍ كَسَّرْتُهَا قَبْلَ أَنْ أنَام
بَيْنَنَا خَزَائِنُ مَلآىَ بِالحَنِين لِلرَّحِم، لَمْ تَنْفَذْ بَعْدُ رَحَمَاتُهَا
فَلِمَنْ يَا تُرَى نَدُقُّ طُبُولَ القَطِيعَةِ وَالجَفَا ؟
وَلِمنْ يَا تُرِى سَيُوَزِّعُ العِيدُ مِنْ بَعْدِنَا شَايَ الوَالِدَة ؟
وَهَلْ سَيظَلُّ القَمَرُ مُشْهِرًا نُورَهُ فَوْقَ ثَلاَث ؟
آخِرُ عَهْدٍ كَانَ بَيْننَا وَدَّعْتَنِي،
وَأَنَا بَعْدُ لَمْ أًوَدِّعْك ...

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر