مِرْآةُ الغَرِيبَة ـ شعر:عائشة عمّور

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

هَلْ تُخَلْخِلُ الرِّيحُ بَقَايا ظِلٍّ
ظِلٍّ صامِتٍ يَرْنو إلى بِدايَةِ شِعْرْ.
هَلْ أُصَدِّقُ الرَّمادَ أَمْ نوفَالِيسْ؟
لَسْتُ أَدْري هَل الشّعْرُ سَيِّدُ الصَّمْتِ أَمِ الكَلاَمْ
أَرَى لُغَةً تَخْمِشُ الجَسَدَ وَتَنْسُجُ الكَفَنْ،
أرَى لُغَةً تَحِنُّ لِخُطَاهَا المُحَنَّطَة،
أرَاهَا تَنْسَكِبُ وتَنْحَجِبُ.
ليْسَ شعراً، يا صَاحُ، أنْ تَشْرَبَ الدَّمَ البَاِردْ،
مَانِحَةً لِكَلامِي مَدارِجَ الرِّيحِ
عَلَّها تُوقِظ نَجْمَةَ الصّباحِ الأُولَى
أوْ تَصْدَحُ بِالنَّعْيِ والتَّحْنِيطِ

أَيَا نَجْمَةَ الصّبَاحِ،
هَل ارْتاحَ المَيِّتُ مِنْ حِجَابِه؟
عَلَّ الحِجابَ يَتَدَلَّى
قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
أوْ
يَتَهاوَى في وَجْهِ  الغُيومِ وأنِينِ الرِّيحِ
أيَّتُها الأَبْجَدِيَّه:
أَأنْتِ حُرُوفِي أمْ حُرُوبِي؟
عَادَ الجَمِيعُ إلاّكِ،
يَا ضَادًا طَوَاهَا الزَّمَنْ
انْسَلَلْتِ
مِنَ الرَّحِمِ إلى الرَّحَى.
إلاَّ مِنْ حِجَابِكْ.
يا مِرْآتِي،
يا مِرْآةَ الغُيُومْ،
كَمْ غَريبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ نَحْتاجُ
كَمْ مِنْ مَعاوِلَ أوْ جَداوِلْ
أوْ مَفاِعِلْ
آنَ للْبَحْرِ أنْ يَهْجُرَ الكُهُوفْ،
أَرَى رِيحًا تُمْسِكُ بِحِجَابِ الحُرُوفْ
تَرُجُّهُ بِالقَصِيدْ،
تُطَوِّحُ بِالقَبِيلَةِ وَالرُّفُوفْ
كَمْ شَامِتٍ بِكِ قَالَ للّه ذَرُّكْ .

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر