ظلال الأمهات ـ شعر : محمد منير

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

سُبُحَاتُ عَيْنَيْكِ لا تُغَادِرُنِي
بِخُيُوطِهَا المُشْتَعِلَةِ
بِوَهَجِ الحيَاةِ
ودِفْئٍ مضَى
مَا أَصْبحَ ولا بَاتَ
ولا طرِيقَ لهُ فِي العُيُونِ
إلاّ حِينَ تمُرِّينَ منْ هُنا
حِينَهَا تَعبُرُ خُيوُلُ العَبَرَاتِ
فاتِحة بِالصّلاةِ
كُلّ الطّرُقاتِ
***


فتكبُرُ فِيَّ الذِّكْريَاتُ
ويَعْتصِرُ المَوتُ قلبِي
فينْحنِي لِحُرُوفِ الصّدَى
وَغابَاتِ السّنْدِيانِ
وكلِماتٍ سُطِّرتْ بماءِ النّدَى
وتشُدُّ الرِّحالَ لِلجِنانِ
ويُحاصِرُها عسْكَرٌ منَ المُفْردَاتِ
***
أصبَحتُ يوْمهَا غرِيبًا
وأمْسيتُ ليْلتهَا بِلا عُيونٍ
بِلا ظِلالٍ
ولا فِنْجَانِ قَهْوةٍ
ولا كُوبِ شايٍ
أو كِسرَةِ خُبزٍ
***
وسُرعَانَ ما تَجْفُلُ عنِّي
لأُفـتـِّشَ عنْهَا ثَانِيَّةً
فِي المُفْردَاتِ
بيْنَ التّرَاتِيلِ
والترَانِيمِ
عِندَ كُلِّ صلاةٍ
***
ويَشتدُّ الهَجِيرُ في المُشتَهَى
ويَعْظُمُ فِيَّ الهَوَسُ
وترْتعِدُ نبَرَاتُ صوْتِي
حينَ أقُولُ لكِ
لا تَترِكِينِي
كَسِيرَ المُنتَهَى
***
خُذِينِي إليْكِ سَيّدَتِي
ضُمِّينِي إلىَ صدْرِكِ
كيْ ترْسُوَ بِي حُرُوفِيَ الوَهْجَى
علىَ شَاطِئِكِ الفرِيدِ
أعْذُرِينِي سَيّدَتِي
لا أسْتطِيعُ البَقاءَ بَعْدَكِ
بِلا سُبُحَاتُ عَينَيْكِ
يَا سَيّدَةَ الأمَّهَاتِ

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر