البلد الذي لا أين له – شعر: صلاح بو سريف

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد
إلى أيِّ طَرِيق يُفْضِي هذا الجِسْرُ
أكُلُّ العابِرين نَجَوْا وهُم يَسِيرُونَ بِحَذَر ٍصَوْبَ
حَتْفٍ مَجْهُولٍ
لا أحَدَ
كان يَشُكُّ في فَدَاحَةِ الشَّرَكِ
وَ
لا أحَدَ
ظَنَّ أنَّ السَّاعَةَ سَتكُونُ مَجْرىً
لِنَهْرٍ لا يُفْضِي إلاّ إلى مَصَبّ آثِم ٍ
كَمْ كَانَ يَلْزَمُكَ مِنَ الوَقْتِ لِتُدْرِكَ أنّ الشّمسَ لا تُشْرِقُ
بِمَحْضِ الصُّدْفَةِ
و أنّ الليلَ
نَهَار بَكَى لِفَدَاحَةِ مَا رَأى
جَاءَ فِي رِوَايَة ٍ:
أنَّكَ وأنت تَعْبُرُ بِدَايَةَ العُمر
زَاوَلْتَ النّظَرَ بِلا تَوَقُّف ٍ
وطَوَيْتَ الأرضَ
في بَرْزَخَيْنِ
وَاحِد
سَمَّيْتَهُ نُوراً، وبه أضَأتَ مَسَالِكَ الرُّوحِ
والآخر
آوَيْتَهُ، وبِهِ زَرَّرْتَ فُتُوقَ جُرُوحِي
كُنْتَ وأَنْتَ في أَوْجِ فَرَحِكَ تَشُبّ كَجَمْرٍ فَاتِن ٍ
تُرَاوِغُ الرِّيحَ وتَنْجُو بِنَفْسِكَ مِنْ رَمَدٍ
أصَابَ أبْصَاراً
شَرُدَتْ في ظُلُمَاتِ أوْهَامِهَا
ألَسْتَ أنْتَ مَنْ رَأى
أنَّ الظُّلْمَةَ أُخْت العَدَمِ
وأنّّ هَذا الفَلَكَ اللاَّزَوَرْدِيَّ
شَرَر، كُلَّما خَبَتْ أوْهَاجُهُ
كُنْتَ
بِدَمِكَ
تُشْعِلُهُ.
مِنْ أيِّ أيْن ٍ كُنْتَ تَأتي وفي يَدَيْكَ بعض الضَّوْءِ
الذي بِهِ فَتَحْتَ كُلَّ هذه النَّوافِذ
لَمْ يَكُنِ البَلَدُ يُوَارِي حِقدَهُ
حِينَ،
ما فَتِئْتَ تُدَاهِمُ ظُلُمَاتِهِ.
فَرِحاً،
دَنَوْتَ مِنْ حَتْفِكَ، وبِقَلَق ٍ نادِرٍ، حَرَّرْتَ أوْهامَكَ
مِنْ خُيًولٍ جَرَتْ بَيْنَ أسَارِيرِ نَهْرِكَ النَّائِمِ
مَنْ يَرُدُّ عَنْكَ إذَنْ
كُلَّ هَذِهِ الطَّعَناتِ
وَيَصْبو بِلِسَانِكَ صَوْبَ ضَوْءٍ لا يَمُوتُ

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر