خزّاف ضرير – شعر: سامي الطلايلي

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

(1)
ما الذي أراه الآن في غفوتي؟
هل هسيسُ النّورِ، عاد إلى عالمنا الصّغيرِ المُقعد،
من زهرةٍ رمداءَ، علّقتْها قبضةُ النّواحِ فوقنا؟ 
هل أصدّقُ أنّ ارتجافَ الصّهيلِ
 عاد إلى شفاهِ الأحصنة؟
(2)
جلتُ أعواما هنا بينكم،
شربتُ من ماء كرمتِنا الوحيدةِ كأسي،
بلا حبابٍ ولا سُكْرِ، 
رأيتُ في أديمِ أكفِّنا المنثورِ، 

خواءَ ما يخلّفهُ الدّخانُ.
(3)
 الآفاقُ السّابحةُ أمام أعينكم، جباهكمُ الحمراويّةُ القديمة،
أجنحةُ خزّافٍ ضرير،
أيديكم على الطّين، هواجلُ في الميناءِ.
يراكم الصّيادون صباحا في مراكبهم، وهم يشوُون السّردين، 
الأرضُ لا تسَعُهم، والحوتُ لا يقع في شباكهم، 
لكنّ المدى أزرقُ من لونِ الصّحف، 
ألذُّ من سرْدِ الحروب،
ومن بكائكمْ على الأرصفة.
 
سامي الطلايلي

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر