لَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ فِي الأَزَلِ – شعر: العربي الحميدي

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

مَا كُنْتِ لِتَكُونِي.
لَوْلَا هَمْسَةٌ خَفِيَّةٌ
مَرَّتْ فِي أَعْمَاقِ الْغَيْبِ
قَبْلَ أَنْ يَنْفَتِحَ كِتَابُ الزَّمَنِ،
مَا ازْهَرَ اسْمُكِ
مِنْ عَتَمَةِ الْعَدَمِ.

لَوْلَا أَنَّ القَدَرَ
كَتَبَكِ نَبْضًا فِي دَفَاتِرِ الرُّوحِ،
مَا كَانَ لِلضَّوْءِ
أَنْ يَتَعَلَّمَ مَعْنَى الْمَرْأَةِ

حِينَ تَمُرِّينَ.

أَنْتِ
أَثَرُ تِلْكَ الْكَلِمَةِ الأُولَى،
الصَّدَى الَّذِي ظَلَّ
يَتَشَكَّلُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ
حَتَّى صَارَ وُجُودًا.

وَأَنَا
مَا كُنْتُ سِوَى سُؤَالٍ تَائِهٍ
فِي طَرِيقِ الْكَوْنِ،
حَتَّى مَرَّ اسْمُكِ
فِي عَتَمَتِي.

فَأَدْرَكْتُ
أَنَّ الكَلِمَةَ الَّتِي سَبَقَتْ فِي الأَزَلِ
لَمْ تَكُنْ حَرْفًا فِي لُغَةِ الْغَيْبِ،
بَلْ كَانَتْ
الْبَذْرَةَ الَّتِي تَفَتَّحَ مِنْهَا
اسْمُكِ… وَوُجُودِي.

العربي الحميدي

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر