أَدْرَانُ السَّرَابِ - شعر: ناصر السوسي

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

قُلْتُ لِلْعَرَّافِ وَقَدْ سَأَلَنِي عَنْ مَخْبُوئِي:
مِنْ مَجَاهِيلِ الدُّنْيَا أًنَا آتٍ
لِأَخْرِقَ سَكَنَاتِ الهَجِيرِ..
آتٍ لِأُقِيمَ جِسْرَ العُبُورِ صَوْبَ ذَاتِي
المُثْخَنَةِ بِأَدْرَانِ
السَّرَابِ.
جِئْتُ مِنْ المَجَاهِيلِ السَّحِيقَة
حَيْثُ الدَّمَارُ،
وَالدِّمَاء.
وَأَسْرَيْتُ مِنْ أَغْوَارِ الكَوْنِ القَصِيَّة
حَيْثُ الوِهَادُ،

وَالخَرَاب.
وَهَا أَنَذَا قُبَالَةَ مَغَارَةِ المَهَاوِي،
أَرَى إِلَى الفَلاَةِ،
وَشِعَابِ
اليَبَاب.
أَسْتَوِي مُسْتَوْحِداً عَلَى حَجَرٍ
لِأُعَدِّلَ أَشْرِعَةَ اسْتِيهَامِي
كَيْمَا أُيَمِّمَ بَعِيداً..
بَعِيداً عَنْ بَلاَيَا
الرِّيَاء.
رَفَعْتُ هَامَتِي مَهِيضاً،
كَسِيراً
وَقَدْ ألْظَانِي
صَيْهَدُ الوُجُوم
عَلَّنِي أَظْفَرُ بِبَسَمَاتٍ
مِنْ عَلْيَاءِ
السَّمَاء؛
تُلَطِّفُ لَوْعَةً تَنُوخُ عَلَى صَدْرِ
صَدْرِي
كُلَّمَا اعْتَصَرتْ رُوحِي لَذَعَاتُ
الجَفَاء.
أَرْنُو مِنْ كَهْفِ المَهَاوِي إٍلَى الآفَاقِ
الصَّافِيَات.
أُنْصِتُ إِلَى هَسِيسِ خَوَاطِرِي
المُتَلَجْلِجَات.
أَتَحَسَّسُ حَفِيفَ البَلِيلِ يُهَفْهِفُ تِيجَانَ
الزَّنْبَقَات،
إِلَى أَنْ زَعْفَرَ الأَصِيلُ هَامَةَ نَهَارِي،
فَانْبَرَيتُ لِلْعَرَّافِ قَائِلاً:
مَهْلاً أَيُّهَا العَرَّافُ
مَهْلاً!..
إِنَّ هَذِه الأَرْضَ أَرْضِي،
وَأَدِيمَهَا رَغْمَ القَفْرِ يَتَوَسَّلُ نُورَ
البَهَاء.
فَمَتَى يَنْجَلِي عَنْ مُسْتَقَرِّي يَاعَرَّافُ
هَيْعَ السَّمُوم؟
وَهَلْ تَفْلِقُ لَآلِئُ النُّيُونِ
أشْبَاحِي
عِنْدَمَا تُطْبِقُ عَلَيَّ سُدُولُ
المَسَاء؟

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر