لستُ ظلَّ جَسدٍ لأحَدْ .. – شعر: حسن حصاري

نوع الخط وحجمه
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ ريدكس برو يمامة أميري شهرزاد

تُرَى منْ يُقابِلني هُناك عَلى
مَرآى سَنواتٍ زَلِقة منْ
غُرْبتي،
سِوايْ ...؟
مَنْ يَقودُني أعْمَى إلى
جِسْر خَطيئةٍ لمْ
أرْتكِبها
لأهَبَ دَمِي لوْنَ
العِصْيان ...؟
رَبتَ خِلْسَة أكتافَ خُطواتي؛
ظِلٌّ عَقيم ..

اقتفَى صوْتي،
عِندَ سُقوطِ رَأسي
فِي أولِ فجْوةِ فرَاغ.
وَأصْمتُ ..
أصْمتُ كالمَطرِ،
حِينَ يَتسللُ بيْنَ أصابعِ التُّراب.
هِيَ المِرْآةُ السَّائلة بِداخِلي
مُنهَمكة، في حَفرِ ثقوب مَسافاتٍ يابِسة فِي
مَتاهاتِ ذاكِرةٍ مُنْحنِية.
هَكذا صِرتُ بِغرابة أحذقُ فِي الأشيَاء ...
وَلا أكادُ
أعرِفُني.

** ** **

فوْق ظهْري، أحْمِلُ كجَملٍ رُكامَ
أمْنِياتٍ، لمْ يَشْتدْ عُودُها
أوِ رُبَّما،
كثمْرةِ شوكِ صًبارٍ عَفِن لمْ تَينعْ.
لا حَقل لدَيَّ لأزرَعَ مَا
أمْلِكهُ في قلبِي منْ جُثثِ كلماتٍ
عَارية القصْدِ.
تخْذلِني عَلاماتُ اليَقظة
تَخْذلني ..
حِينَ ألتحِفُ نَهارا جُنونَ
ليْلٍ باردٍ بِأشباحِه.
وَمنْ شرْفتِي المَهْجورَة
أطلُّ عليَّ بِلا
وَجْهٍ
يَعْرفُني.

** ** **

لسْتُ ظِلَّ جَسدٍ لأحَد.
كالسَّحابِ أحمِلُ
فِي رِيقي
جِيناتِ العُبورِ،
وَبقايا
مَا ترَكهُ الأجْدادُ منْ
غُمُوضِ عَلاماتِ
البدْءِ
والمُنتهَى.
قدْ أكونُ بِلا أيْدي ناعِمَة
تُلاطِفُ جُحودَ مَسالِك
قاحِلة،
لتُعيدَ ترتيبَ دقاتِ
إشارَاتِ مُرورٍ
مُعَطلة
فِي
أعْمِدةِ
الوَقتِ.

 

 

 

إضافة تعليق

Security code تحديث

إرسال التعليق

مفضلات الشهر من ق.ق.ج

مفضلات الشهر من الشعر